المزيد
الرئيسية   >  
الأردنيات يستعددن لـ رمضان

التاريخ : 01-06-2014 |  الوقت : 11:56:34

وكالة كل العرب الاخبارية

بدأت كثير من النساء وربات البيوت الأردنية بالاستعداد لشهر رمضان الفضيل، من خلال تحضير مؤونة الشهر.

وفي الكرك، تنهمك ربات البيوت هذه الايام بتحضير مؤونة رمضان حيث تروج حاليا تجارة الخيار والفقوس البلديين اضافة الى الفلفل الحار والجزر وغير ذلك من اصناف الخضار التي تصلح للتخليل، فيما تنتظر النساء حلول موعد قطاف الملوخية وغيرها من الاعشاب اللازمة للحفظ في البرادات او لتجفيفها، يضاف لذلك الحرص على توفير الجميد الكركي والسمن البلدي.

ولعل ما يدفع للاسراع في عمل المخللات رغم شهر كامل يفصلنا عن حلول الشهر الفضيل الخشية من ارتفاع اسعارها، فيما للحبوب البلدية مثل العدس والحمص حضورها هي الاخرى على قائمة التحضيرات.

وحيث ان شوربة الفريكة وشوربة العدس اهم مقبلات البيت الكركي في شهر رمضان فتقول أم وليد ومثلها أخريات "السنة محل ما شفنا لا الفريكة ولا العدس ولا الحمص من خير السنة وما ظل الا الفريكة المعلبة والعدس والحمص اللي بنباع عند التجار كلها بتجينا من برى وكلها ميه بخير كمان بس الجود من الماجود ودنا نشتريها قلنا اه او لا"، فمن وجهة نظر ام وليد والاخريات ان الناس في شهر رمضان "يتشهونون" أي تخطر ببالهم كافة أنواع الاكل حتى تلك التي كانوا لا يتذوقونها كما ينبغي في باقي أيام العام.

وبالعودة إلى موضوع المخللات فان عملها بكميات كبيرة يحتاج جهدا جماعيا لذلك فان من يرغبن بعملها ومنهن أم وليد سيحتجن بالتأكيد الى جهد جماعي فتلتئم الجارات على فنجان قهوة عند احداهن وبطبيعة الحال هذه اللمة التي تحتاج وقتا طويلا يتخللها نقاشات وحوارات في مواضيع مختلفة نأخذ منها في هذا المقام ما يكون من حوار حول شهر رمضان وذكرياته عبر السنين الخوالي، وكذلك ما يتعلق بالفرق بين المخللات المصنعة منزليا وتلك التي تشترى جاهزة من الاسواق، فام عامر مثلا ترى ان المكابيس والمخللات المشتراة من الاسواق ليست كمثل المصنعة منزليا باعتبار هذه المخللات من وجهة نظرها، وبالتأكيد فان من بين من حضرن احتفالية اعداد المخللات في بيت ام وليد من يؤيدنها، غير مستساغة الطعم بل حتى ان منظرها غير مقبول.

فيما تشكك ام عامر ومن يتفقن معها بكيفية تصنيعها والمواد التي استخدمت في تخليلها وبمدى نظافة من قام بذلك، فيما المخللات المصنعة منزليا تقول ام عامر مضمونة لانها تعد منزليا من الفها الى يائها.

اما من يختلفن مع ام عامر ومن يؤيدنها فيرين ان لا فرق بين المنتجين وهنا تؤكد ام بهاء ان ما يتم شراؤه من السوق لا يختلف عما يتم تحضيره منزليا، ولكن الفرق كما ترى هو من اين تشترى تلك المواد، وتقول ان هناك محلات جيدة واخرى خلاف ذلك ولكل من هذه المحلات تسعيرته التي تتناسب وجودة المنتج.

وتضيف ام بهاء لماذا كل هذه الغلبة لتحضير المخللات منزليا طالما هناك بديل لايقل جودة، يعني تعب زيادة تقول ام بهاء.

ومما تحرص ربات البيوت على تأمين البيت به لان لزوميته في رمضان اكثر من غيره من الاشهر؛ الجميد والسمن البلدي رغم ارتفاع سعرهما في السوق في هذا الموسم الزراعي الرديء وذلك لتصنيع الكثير من اصناف الاكلات الشعبية التي يفتح ملفها باتساع في الشهر الفضيل مثل المنسف والفتة بانواعها والششبرك الذي يسميه البعض في الكرك "اذان قطاط"، وكذلك تصنيع بعض انواع الحلويات التراثية وتلك الدارجة في السوق. 

والحديث عن اكلات رمضان ومستلزماته يقود للحديث عن جانب سلوكي غير محبب حتى شرعا وهو الانفاق غير المبرر على المأكل والمشرب، بما يخالف مقاصد الصوم الذي شرعه الله تعالى، وللحقيقة ينبغي القول ان الاكثرية هنا في الكرك غير مقتدرة، لكن ما يلفت بحسب الشيخ محمد مناور ان الجميع تقريبا ينفقون الكثير من المال للتفنن في اعداد موائد رمضان، كميات مضاعفة من الطعام واصناف لازمة وغير لازمة من الشراب يقول الشيخ مناور تهدر او تلقى في سلال النفايات وهذا يدخل بحسبه باب الحرام تقريبا، فالمال الذي يهدر يقول الشيخ مناور قد يكون ثروة لآخرين قست عليهم الحياة.

الا ان لام ياسين موقفاً مختلفاً فهي ومثلها عديدات من ربات البيوت الكركيات يحتكمن للمثل القائل "العين اللي بتوكل" أي بمعنى ان مشاهدة الطعام المتنوع واللذيذ كما توضح ام ياسين يريح الصائم، متناسية ان في المقابل مثلاً آخر يقول "طعام واحد بكفي اثنين وطعام اثنين بكفي اربعة..الخ"، فيما ام ياسين ومن يهتدين بهديها يتناسين حكمة الصوم الاساسية وهي الشعور مع المعوزين الذين بالكاد يجدون قوت افطارهم



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك