المزيد
"الكوري" بسعر "الياباني" في الأردن!!!

التاريخ : 26-05-2014 |  الوقت : 10:24:02

وكالة كل العرب الاخبارية

 
تشهد سوق السيارات في الأردن ارتفاعات كبيرة بالأسعار يصفها متابعون بـ"غير المنطقية"، وصلت لمرحلة تساوت فيها أسعار المركبات المصنوعة في كوريا الجنوبية والمعروفة بسعرها الأقل، مع المركبات اليابانية ذات الجودة والسعر الأعلى.

سيارات من طراز هونداي "أكسنت"، و"فيرنا"، وكيا "سيفيا 1" و"سيفيا2"، والتي توصف بأنها مركبات الشعب الأردني من شدة انتشارها في شوارع المملكة، باتت أسعارها تلامس حاجز الـ6 آلاف دينار، ما يعني بحسب المواطن مصطفى حسوني، "أدفع ألف دينار زيادة وأشتري ياباني أفضل".

ولا تتوقف القصة عند هذا الحد، بل أن الزيارات  للحراجين الكبيرين في عمان بمنطقة طبربور، والآخر في الوحدات، تكشف عن وجود ما يمكن تسميته بالمافيات، حيث تتولى عصبة من التجار الاتفاق على عدم تخفيض سعر مركبة من طراز واحد، بين اي من التجار، وبالاتفاق على عدم انزالها عن سقف معين.

وتنشب مشاجرات بين الحين والآخر بين تجار؛ لقيام أحدهم ببيع سيارة دون الحد المتفق عليه، بل ان تجاراً يذهبون في التأكيد على ان السوق واقف، و"الحبات المحترمة"، أي السيارات الجيدة غير متوافرة.

محمد الحمايدة، وهو تاجر سيارات "كورية" معروف، يلفت الى ان قرار الحكومة بمنع جمركة السيارات الأقل من 10 سنوات، جعل من التجار يرفعون أسعار السيارات بهذا الشكل، لأن استخراج سيارات من المنطقة الحرة بات أمرا صعبا للغاية، ما يدفعهم لشراء السيارات المسماة بـ"البلدية"، أي المتواردة بين الناس في السوق المحلي.

وذات الأمر يوضحه عماد الشخشير تاجر السيارات المعروف، بعد أن اتجه للتجارة بالسيارت "الهايبرد" الهجينة؛ معللا ذلك، بسوء وضع السوق القائم، وضعف قدرة المواطن الشرائية.

وجدي الهياجنة مواطن عشريني، أوضح  ان متابعاته عبر وسائل الاعلام والانترنت، لشراء سيارة صناعة كورية، ضمن الموديلات من 1995 الى 1999 ومن اربعة أنواع مختلفة ضمن سعر معقول، وفحص فني كامل، اتسمت بالفشل، وحتى زياراته الميدانية كانت فاشلة، ما دفعه للطلب من أخيه المقيم في دولة قطر الى ارسال سيارة فارهة له بذات سعر "الهونداي أكسنت الأردنية" وإدخالها للمملكة بعد أن سدت الطريق في وجهه، تبعا لوصفه.

نحن وجدنا ان لا جهة رقابية حقيقية على سوق السيارات، رغم حجم هذا القطاع، وحاجة الناس لتدخل رسمي يوقف جشع بعض التجار، كما قال مواطنون، مشيرا بعضهم إلى أن لا جوانب أخرى في هذا المجال، ومنها سوء حالة السيارات المستخدمة، والتي صار لها باع طويل في المملكة، من الخدمة والعمل، ولجوء الناس لشرائها مواطنا عن مواطن.

كما أن تجاراً يبينون  ان السوق الآن يشهد حالة غير مسبوقة من الانفلات، لأنه يخضع لقيم العرض والطلب، علاوة على لجوء زوار ليبيين لشراء كم كبير من السيارات من المنطقة الحرة وغيرها، دون لجوء للفحص الفني على قاعدة "شيلوا كيف ما كان"، ما أدى إلى تضاعف أثمان بعض السيارت خلال أشهر بسيطة.

ويؤكد تجار ان أوضاع السوق هذه الأيام يدفعهم الى مغادرة المهنة وتركها؛ لأن الاسعار مرتفعة عليهم، والناس تتذمر من ارتفاعها، وبالنهاية فإن الحلقة التسويقية برمتها ستتدمر، إذا لم تدخل الحكومة على خط الرقابة وإجراء الجراحة التجميلية لهذا القطاع الأكبر.

وتقدر أعداد السيارات العاملة في شوارع المملكة بمليون و252 ألف سيارة، وفق تصريحات سابقة لإدارة السير  فيما شهدت أعداد من يحق لهم السياقة ارتفاعاً لأكثر من 2 مليون مواطن، وكلها عوامل مضافة الى ضعف شبكة المواصلات التي تدفع جميع الناس لشراء السيارات وزيادة الازدحام وارتفاع أسعار السيارت باطراد. - 


تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك