شارك ما يزيد عن 70 شاب وفتاة من مواطني محافظة المفرق أمس بوقفة أمام بوابة مخيم الزعتري الرئيسية احتجاجا على قرارات اتخذتها بعض المنظمات الاممية والدولية العاملة في مخيم الزعتري وخارجه متعلقة بفصل موظفين يعملون معها في المخيم.
وقالت تغريد العيسى وعدن الحماد وهنّ موظفتان فصلتا من منظمة الطوارئ اليابانية العاملة في مخيم الزعتري إن عملية فصلهن من المنظمة ألحقت بهما أضرارا جسيمة نتيجة انقطاع الراتب الشهري عنهن وهو ما حملهن أعباء معيشية.
وأضافتا الى «الرأي» انه وأثناء فترة عملهن بالمنظمة التزمن بقروض مع عدة جهات تمويلية لتغطية احتياجاتهن اليومية المعيشية واسرهن على أمل تسديدها من خلال رواتبهن التي يتقاضينها من المنظمة.
ولم تختلف فحوى الشكوى بالنسبة لجهينة المساعيد وهلال الزبيدي الذين اكدا أن عملية فصلهما من احدى المنظمات في مخيم الزعتري مع الإبقاء على زملاء اخرين لهم للعمل في نفس المنظمة تشكل اجحاف كبير بحقوقهم و بقدراتهم العملية.
ونوهت فاطمة الخالدي الى أنها توجهت لمخيم الأزرق للاجئين السوريين الذي افتتح مؤخرا لغايات تقديم طلب للحصول على وظيفة الا أنها تفاجأت بعدم السماح لها بالتقدم لأن الوظائف المتاحة في المخيم غير مخصصة لأبناء محافظة المفرق وفقا لأحد مسؤولي المنظمات في المخيم.
وأبدت الخالدي استغرابها من ذلك في حين أنه مسموح للجميع من خارج محافظة المفرق التقدم للحصول على وظائف في مخيم الزعتري دون أية اعتراضات.
من جهته أكد محافظ المفرق قاسم مهيدات أنه تم الاجتماع مع ممثل المنظمة التي أقدمت على فصل (15) موظفا في مخيم الزعتري لتبيان أسباب ذلك والوقوف على حيثيات المشكلة.
وأوضح مهيدات الى «الرأي» أن ممثل المنظمة أكد أن نقص التمويل وضعف الإمكانات المادية هما سببا الاستغناء عن موظفين في المنظمة التي تعمل في المخيم.
وأشار الى أن المنظمة شكلت لجنة من اجل اجراء تقييم لموظفي المنظمة ومعرفة مستوياتهم العملية من اجل اعفاء ذوي المستويات الضعيفة والابقاء على ذوي الامكانات العالية.
وقال مهيدات:»على الرغم من الاسباب التي أبداها ممثل المنظمة الموجبة لفصل الموظفين الا أنه تم الطلب منه اعادة مراجعة لهذا القرار بسبب الأضرار التي ألحقها بالموظفين وأسرهم وهو ما وعد به الممثل».
وأوضح مهيدات انه يجب على المواطنين الراغبين في العمل لدى أيّ منظمة أن يعوا بأن العقد شريعة المتعاقدين وما إن تنتهي مدة العقد فإن الوظيفة فقدت بغض النظر عن مدة العقد، لافتا الى أنه لا يمكن الزام أي منظمة بتوظيف مواطنين هي ليست بحاجتهم.
وشدد مهيدات على أن كثير من المواطنين يعيقون عمل المنظمات ويعطلون تنفيذ برامجها من جراء تصرفاتهم المتعلقة بأمور التوظيف والعمل، مؤكدا على ضرورة دعم المنظمات لكي تقوم بواجباتها الانسانية تجاه اللاجئين أنّا وجدوا.
يشار الى أن نسبة العاملين من أبناء المفرق في عديد المنظمات في المحافظة والتي يتعدى عددها حاجز (52) منظمة بلغت نحو (20%) في حين شملت النسب المتبقية أبناء المحافظات الأخرى.
وأيد محمد الترك مسؤول منظمة الطوارئ اليابانية في مخيم الزعتري، ما جاء على لسان محافظ المفرق بخصوص ان ضعف التمويل أجبر القائمين على المنظمة للإيعاز بالتخلص من بعض الموظفين العاملين على حساب المشاريع في المنظمة داخل المخيم.
وأكد الترك أنه اوضح لمحافظ المفرق حيثيات القضية منذ بدايتها، رافضا اتهامات الشباب الذين تم الاستغناء عن خدماتهم والمتعلقة بالمزاجية التي مارستها المنظمة خلال فترة تقييم الموظفين.
و نوّه الى أنه رغم كل ذلك، فإن المنظمة ملتزمة بإعادة الموظفين الى عملهم حال حصولها على دعم و تمويل اضافيين من أيّ جهة متبرعة أو مانحة في المستقبل.
وكالة كل العرب الاخبارية