المزيد
البنك الدولي: للتعليم دور رئيسي في النهوض بالمرأة والمجتمعات المحلية

التاريخ : 18-05-2014 |  الوقت : 09:59:26

وكالة كل العرب الاخبارية

يقول تقرير لمجموعة البنك الدولي إن الفتاة غير المُتعلِّمة أو التي تنال قسطا ضعيفا من التعليم يزداد احتمال زواجها في سن الطفولة وتعرضها للعنف الأسري والعيش في فقر والافتقار إلى القدرة على التأثير في إنفاق الأسرة أو رعايتها صحيا بالمقارنة مع أقرانها الأفضل تعليما.
ووجد التقرير الذي يحمل عنوان القدرة على التعبير عن الرأي والولاية: تمكين النساء والفتيات من أجل الرخاء المشترك أن نحو 65 في المائة من النساء اللاتي حصلن على التعليم الابتدائي أو أقل على مستوى العالم تزوجن وهن أطفال، ويفتقرن إلى التحكم في موارد الأسرة، ويتغاضين عن ضربهن، بالمقارنة مع 5% ممن يكملن التعليم الثانوي.
ويستخلص التقرير النتائج من مخزون ضخم من البيانات ومئات الدراسات لإلقاء ضوء جديد على المعوقات التي تواجهها النساء والفتيات حول العالم، من تفشي العنف ضد المرأة إلى القوانين والأعراف التي تمنعها من التملُّك والعمل واتخاذ القرارات التي تمس حياتهن.
ووجد التقرير أنه في 18 بلدا من البلدان العشرين صاحبة أعلى نسبة لانتشار زواج الأطفال، يزيد احتمال أن تتزوج الفتاة التي لم تنل أي قسط من التعليم ست مرات عن الفتاة التي تكمل تعليمها الثانوي. وفي الوقت نفسه فإن فتاة من كل خمس فتيات تقريبا في البلدان النامية تحمل قبل سن الثامنة عشرة، وأكثر الوفيات بين الفتيات في الفئة العمرية 15-19 عاما - أو قرابة 70 ألف وفاة سنويا - في البلدان النامية ترجع إلى أسباب متصلة بالحمل.
وعن هذه الأوضاع يقول رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم «إن استمرار المعوقات والحرمان الذي يمنع نساء العالم من إطلاق طاقاتهن الكاملة له عواقب وخيمة على الأفراد والأسر والمجتمعات المحلية والأمم... ويعد تعزيز قدرة النساء على اتخاذ القرارات واستغلال الفرص أمر حيوي لتحسين معيشتهن والنهوض بالعالم الذي نتقاسمه جميعا.»
وعلى الرغم مما تحقق من نجاح في جوانب مهمة من حياة الفتيات والنساء في الآونة الأخيرة، فإن تحديات منتشرة لا تزال قائمة، وترجع في كثير من الأحيان إلى انتشار أسباب الحرمان والمعوقات. وغالبا ما تنتهك هذه المعوقات أهم الحقوق الأساسية للنساء، وتشتد وتتضاعف من جراء الفقر وغياب التعليم.
وفي كل المناطق، لا تتزوج الفتيات الأفضل تعليما في سن مبكرة في العادة، كما أنهن ينجبن عددا أقل من الأطفال. وفي هذا الصدد تقول جيني كلوغمان، مديرة قطاع المساواة بين الجنسين والتنمية في مجموعة البنك الدولي إن تعزيز الولاية أو القدرة على اتخاذ القرارات والعمل بناء عليها سبب رئيسي في أن أطفال النساء الأفضل تعليما يقل احتمال أن يعانوا من التقزم، والأمهات المتعلمات ينعمن باستقلال أكبر في اتخاذ القرارات وبقدرة أكبر على العمل لما يحقق مصلحة أطفالهن... وتتمتع الأمهات المتعلمات باستقلال أكبر في صنع القرارات وقدرة أكبر على التصرف بما يحقق مصلحة أطفالهن.»
وفي إثيوبيا، على سبيل المثال، ينخفض بنسبة 39% احتمال إصابة أطفال في عمر سنة واحدة لأمهات أكملن التعليم الابتدائي وحصلن على رعاية ما بعد الولادة بتوقف النمو الطبيعي (التقزُّم)، وفي وفيتنام يقل بنسبة 67% احتمال إصابة أطفال أمهات حضرن الصفوف الأولى للتعليم الثانوي بالتقزُّم.
ويتركَّز تقرير القدرة على التعبير عن الرأي والولاية الذي يبني على تقرير التنمية في العالم 2012 على عدة مجالات ضرورية لتمكين النساء.. التحرر من العنف، والتحكُّم في الصحة الجنسية والإنجابية، والتملُّك، والتحكُّم في الأرض والمسكن، والقدرة على التعبير عن الرأي، والعمل الجماعي. ويستكشف التقرير قوة الأعراف الاجتماعية في فرض مفاهيم ما يجوز وما لا يجوز للرجل والمرأة عمله، وهو ما يحرم النساء من التملُّك أو العمل حتى حينما تسمح القوانين بذلك، لأن من تفعل ذلك مثلا تصبح من المنبوذات.
إن التقدم على صعيد الصحة الجنسية والإنجابية يتضمن عادة إجراءات متعددة القطاعات: تيسير الحصول على موانع الحمل ضروري إلى جانب التوعية، والتدريب على المهارات الحياتية، وإسداء النصح وتدريب مجموعات النظراء، ونوادي الأنشطة والاشتغال بالرياضة.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك