المزيد
هل يتحوّل "كورونا" وباءً؟

التاريخ : 16-05-2014 |  الوقت : 12:47:11

وكالة كل العرب الاخبارية

"إصابة وحيدة بمرض كورونا أتت من الخارج إلى لبنان حتى الآن"، مسألةٌ لا تعني أنّ لبنان خارج دائرة الخطر، خصوصاً أنّ منظّمة الصحّة العالمية رفعَت منسوب القلق من انتشار هذا الفيروس المسبّب لما يُعرف بـ"متلازمة الشرق الأوسط التنفّسية" في المنطقة التي يحمل اسمَها باعتبارها الأكثر تأثّراً به في العالم.

 

نصائح قليلة لكنّها حاسمة قدَّمها الأمين العام المساعد للأمن الصحّي في منظمة الصحة العالمية كيجي فوكودا إلى المستشفيات في لبنان والشرق الأوسط، قد تُساهم في حصر انتشار هذا الفيروس الغامض، أهمّها "عزل المرضى" في شكل كامل عن المرضى الآخرين وعن الجسم الطبّي.

 

وشدّد فوكودا عبر "الجمهورية" على أهمّية أن تتّخذ الطواقم الطبّية التي ستتعامل مباشرةً مع المصابين إجراءاتٍ إضافية عبر استخدام القفّازات الطبّية والكمّامات بشكل دائم، وتعقيم اليدين بشكل مكثّف حتى اكتشاف طبيعة هذا المرض وطريقة انتشاره ومعرفة طرق مواجهته.

 

 

ويأتي هذا التحذير على أبواب موسم السياحة الذي ينتظر وصول أعداد كبيرة من السيّاح، خصوصاً من الخليج، ويوضح فوكودا أنّ "السعودية هي مصدر هذا المرض، حيث انتقلت العدوى إلى معظم المصابين من داخل المستشفيات".

 

ويلفت إلى أنّ "معظم الحالات الموجودة خارج السعودية تعود لأشخاص زاروا هذه الدولة وعادوا منها"، ويقدَّر عدد الدول المتضرّرة بـ40، لكنّه يؤكّد أنّ ذلك "لا يعني أنّ المطلوب هو تقييد حركة السفر بين الدول" حتى الآن على الأقلّ، وبذلك يكون على لبنان رفع منسوب الحذر والرقابة خوفاً من تسجيل حالات جديدة.

 

وتجاوزت إصابات كورونا عالميّاً "571 حالة مسجّلة في منظمة الصحّة العالمية، لكنّ الرقم يتصاعد بسرعة". ويؤكّد فوكودا أنّ هذا المرض "لم يتحوّل وباءً بعد، لكنّه على مقربة من هذا المستوى، وتبقى فرَضية انتقال المرض من الحيوان (الجَمل) إلى الإنسان أمراً محتمَلاً، لكنّ التحاليل والبحوث التي نفّذتها منظمة الصحة العالمية لم تثبت أنّ بإمكان هذا المرض الانتقال بين البشر".

 

ويعتبر أنّه إذا دخلنا في هذا المرحلة "سينتشر هذا المرض ويتصاعد عدد المصابين سريعاً"، مشيراً إلى أنّ "فصل الربيع هو ذروة انتشار هذا المرض، وقد يعود ذلك إلى موسم توالد الجِمال، وعلى السعودية الحذَر خصوصاً خلال موسم الحج".

 

لم تقرّر منظّمة الصحّة العالمية إعلان حال الطوارئ في بيانها عقبَ الاجتماع الخامس للجنة الطوارئ بشأن فيروس كورونا في مقرّها في جنيف (13-14 أيّار)، لكنّ الغموض الذي يلفّ هذا المرض وعدم القدرة على تحديد طريقة انتشاره وأسبابه تدعو إلى القلق، خصوصاً عندما يُصنّف فوكودا المرض باعتباره "إبن عَم فيروس سارز الذي انتشر منذ أعوام"، ويتقاطع مع عشرات "الفيروسات" المتعدّدة العوارض، "أقلّها الزكام"، وقد يصل إلى التسبّب بالوفاة.

 

وحثّت اللجنة المنظّمة والدول الأعضاء في بيانها "على اتّخاذ خطوات فورية لتحسين السياسات الوطنية الخاصة بالوقاية من العدوى ومكافحتها، ودعم البلدان السريعة التأثر وتحديد الحالات، وتعزيز الوعي بين الجمهور والمهنيّين الصحّيين والفئات المعرّضة، وتعميم النصائح المتعلقة بالتجمّعات الكبيرة من أجل منع الفيروس من الانتشار أكثر فأكثر".

 

المؤتمر الذي خُصّص للبحث في انتشار الفيروس حضرَه لبنان عبر الفيديو، باعتباره واحداً من الدول المتضرّرة، إلى جانب 12 دولة أخرى، من بينها مصر والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة واليمن.

 

ويُذكر أنّ المنظمة شكّلت لجنة طوارئ من عدد من الخبراء لدراسة طبيعة هذا الفيروس وسُبل انتشاره ومكافحته، ونظراً للقلق الذي سبَّبه عالمياً ستجتمع اللجنة مجدّداً في مطلع حزيران المقبل "أو قبل ذلك إذا اقتضَت الظروف".

 



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك