|
اللبنانيات «يركضن» لدعم حقوقهن... وتحصينها
![]() من «عن جدّ قوية» صرخة مدوّية نسائية في وجه التمييز أطلقتها جمعية «بيروت ماراثون» العام الماضي في سباق السيدات الأول الذي استقطب 4512 «مناضلة»، إلى نداء إصرار وجهته الجمعية في سباقها الثاني الذي نظّم أمس ضمـــن منطقـــة الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية وكورنيش المنارة وشوارع مجاورة، وحمـــل عـــنوان «اركــضي لقــدام (إلى الأمام) بيكفّي رجعا لورا» (يكفي عودة إلى الخلف). المناسبة «الاحتفالية الرياضية» كما أرادتها الجمعية وأوضحت رئيستها مي الخليل، هي تأكيد لمبادئها وثوابتها الوطنية والإنسانية في أن تكون أحداثها الرياضية في خدمة قضايا وعناوين بارزة ذات صلة بالمجتمع اللبناني ومكوناته وشرائحه. وكان لافتاً في النسخة الثانية حضور عدائين «مؤازرين»، وبلغت الحصيلة 9117 مشاركة ومشاركاً، من ضمنهم 836 عداءة خضن السباق الأساسي لمسافة 10 كيلومترات، والذي أحرزت لقبه الإثيوبية أريغو آباتي (29 سنة) مسجلة زمناً جديداً للسباق مقداره 41,06 دقيقة. وهي وجه مألوف محلياً في عالم سباقات المسافات الطويلة، حصدت انتصارات عدة بفضل الدعم الذي تلقاه من الأسرة التي تعمل لديها. وفازت ريتا سعادة بلقب فئة الحاجات الخاصة (48,26 دقيقة). وعاد لقب سباق الـ5 كلم لمنال طيار (22,30 دقيقة). المناسبة الملّونة بالفرح والموسيقى والعروض التي تحض على الانشراح والانطلاق وسط جو صيفي بامتياز، طغى عليها اللون الزهري ورموزه الأنثوية، وحشدت أكثر من 60 جمعية من المجتمع المدني تُعنى بقضايا شتى وفي مقدمها حقوق المرأة ومكافحة التحرّش الجنسي وزواج القاصرات والعنف الأسري، وقد وجدت في الرياضة محوراً جامعاً لرسائلها المتنوعة. «سباق السيدات» الذي أجري برعاية زوجة رئيس الجمهورية وفاء سليمان وحضورها، استقطب أيضاً سياسيين وديبلوماسيين ونقابيين وفنانين وشخصيات، في مقدمهم لما تمام سلام زوجة رئيس الحكومة والوزير السابق وليد داعوق وسفراء ورئيس اللجنة الأولمبية جان همام وزوجات نواب ووزراء والأميرة غيدا طلال رئيسة مجلس إدارة «مؤسسة الحسين» لمرضى السرطان. وقالت سليمان قبل إعطائها إشارة انطلاق سباق الـ5 كيلومترات (سباق العائلة والمرح)، إن المناسبة تحمل رسالة حضارة وتأكيد لإثبات المرأة حضورها وتحقيق ذاتها، كما أنها رسالة نوعية من خلال الرياضة التي هي جزء من حياة كل منا، لا سيما في ظل المسؤوليات الكبيرة والضغوط المتزايدة. ونوهت سفيرة الاتحاد الأوروبي إنجلينا ايخهورست التي شاركت وزميلات لها أيضاً، ببادرة جمعية «بيروت ماراثون» لافتة إلى أن المرأة اللبنانية «قوية جداً» والمهم تمكينها من اتخاذ القرارات الإدارية والسياسية، مذكّرة أن المرأة تطالب بحقوقها حتى في أوروبا لأن ذلك مسيرة دائمة. أما نقيب المحامين جورج جريج الذي أعطى إشارة انطلاق سباق الـ10 كلم، وشارك وأعضاء في النقابة بسباق الـ5 كلم، فتمنّى دعم «المرأة للمرة الأخيرة للحصول على حقوقها، وسنساهم في التشريع لتحصل عليها، وأن تكون الكفاءة هي المعيار الأساسي». وأعلن جريج إطلاق نقابة المحامين شعار «نركض سوا لنشرّع سوا»، وتكريم أعضاء النقابة الذين تميزوا في السباق وبينهم ثلاث محاميات. غير أن اللافت ما قالته الناشطة نعمة بدر الدين حول نضال المرأة المستمر، «إذ تركض كل يوم لإثبات وجودها وتحصيل حقوقها وتشريع قوانين تحميها»، واصفة المناسبة بـ «اليوم الحقوقي بامتياز»، مستغربة غياب النواب النساء والوزيرة في الحكومة (أليس شبطيني). من جهته، رحّب النائب مخيبر الذي خاض سباق الـ5 كلم بالمشاركة الرجالية الواسعة دعماً لـ «نصفهم الآخر»، مؤكداً متابعة ورشة طرح مشاريع قوانين تحصّن دور المرأة وحقوقها، لا سيما ضد التحرّش الجنسي وحقوق العاملات في المنازل، مطالباً بضرورة معرفة استخدام هذه القوانين والاستفادة منها لتطويرها لاحقاً، لأن الحقوق تحصّل بالإصرار والمثابرة، متمنياً أن «يصير عندنا بلد». يذكر أن «مستقلين» نشطوا أخيراً عبر الـ «فايسبوك» دعوا إلى الركض تحت شعار «اركضي ببلاش وبلا جميلة حدا»، رفضاً لـ «استغلال قضايا المرأة» واحتجاجاً على استبعاد الفقراء الذين «هم بأمسّ الحاجة لصون حقوقهم»، مطالبين المنظمين بالشفافية المالية منعاً لـ «إظهار المرأة كسلعة لأهداف ربحية». وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|