المزيد
49 % من العمالة السورية في المحافظات المستضيفة للاجئين

التاريخ : 04-05-2014 |  الوقت : 07:42:02

دعت منظمة العمل الدولية الاردن الى مواجهة التحديات في سوق العمل الأردني وهي ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب فضلا عن انتشار وظائف منخفضة الجودة والانتاجية في ظل ازمة اللاجئين السوريين.

ويشير تقرير صادر عن المنظمة إلى أن أهم الآثار الناجمة عن ازدياد نشاط السوريين في سوق العمل هي زيادة العمالة غير المنظَّمة، إلى جانب وجود ضغوط نحو خفض الأجور، وتُعزى هذه الآثار إلى ضعف تطبيق القوانين، ما يفسح المجال أمام أصحاب العمل لتوظيف عمالة غير منظمة ودفع أجور أقل من الحد الأدنى للأجور البالغ 190 دينارا شهريا، ما يعادل 268 دولارا.

وبين التقرير ان معدلات البطالة لم ترتفع في المحافظات التي تستضيف معظم اللاجئين السوريين وتشير التقديرات إلى أن معدل النشاط الاقتصادي للسوريين 48.5 % أعلى منه للأردنيين 36.5 %، وأن اللاجئين السوريين الذكور يعملون في وظائف غير منظَّمة في قطاعات غير جاذبة عادة للأردنيين كالزراعة والبناء.

ورجح التقرير أن يندمج اللاجئون السوريون تدريجيا في سوق العمل بمرور الوقت من خلال إنشاء اتصالات وعلاقات مع أصحاب عمل أردنيين، نظرا إلى أن الاقتصاد الأردني يتصف بوجود شركات صغيرة غير منظَّمة.

ووفقا لبيانات دائرة الإحصاءات العامة لعام 2011، بلغ متوسط الأجور اليومية في الأردن لأقل المهن مهارة لدى القطاع الخاص (باستثناء الزراعة) قرابة 10 دنانير (14 دولارا)، مقارنة بـِ 15 دينارا (21 دولارا) للاقتصاد ككل، ونظرا لأن أكثر من نصف الفقراء في الأردن يعملون وأن نحو نصف دخل الأسر الفقيرة يأتي من الأجور، فإن الضغط نحو تخفيض الأجور يهدد بدفع بعض الأسر الأردنية إلى ما دون خط الفقر الرسمي 14.4 %.

ودعت المنظمة الى ضرورة معالجة القضايا الأساسية في سوق العمل من خلال خلق فرص عمل جديدة وتحسين ظروف العمل والأجور ومعالجة العمل غير المنظَّم و تعزيز إدارة الهجرة والإسراع في تنفيذ سياسة العمالة الوطنية وتعزيز دور وزارة العمل والقطاع الخاص والنقابات العمالية من أجل تحسين إدارة وتنظيم سوق العمل وتحسين التنسيق والترابط بين السياسات الوطنية لتعظيم إمكانات خلق فرص العمل.

وتشمل توصيات منظمة العمل الدولية العاجلة لمعالجة آثار أزمة اللاجئين السوريين من خلال منح السوريين تصاريح عمل رسمية في قطاعات محددة وخلق فرص عمل عاجلة داخل المجتمعات المضيفة وتعظيم إمكانات خلق فرص العمل في اقتصاد المعونة وتشجيع الأثر الإيجابي للوجود السوري في الأردن، بما في ذلك الاستثمار وزيادة الطلب، ما يخلق بدوره فرص عمل جديدة. وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش في حديثه مع "العرب اليوم" ان هناك مجتمعا جديدا يتكون في الاردن قوامه السوريين والعمالة الوافدة والعراقيين، ويشكلون نحو 3 ملايين الى 3.5 مليون نسمة، ليصل عدد سكان الاردن اكثر من 10 ملايين نسمة.

وبين ان اللاجئين السوريين يبحثون عن عمل بشتى الطرق سواء بشكل شرعي او في الاقتصاد غير الرسمي، وهذا يتطلب مسؤولة من الحكومة الاردنية بتوفير فرص عمل في اماكن وجودهم، وتنظيم دخولهم العشوائي الى السوق الذي يؤثر سلبا في تركيبة سوق العمل الاردني وفرص عمل الاردنيين من خلال اصدار تصاريح عمل في قطاعات معينة.

واضاف ان العمالة السورية نافست العمالة المصرية الوافدة في البداية ولاحقا العمالة الاردنية من حيث التكلفة الاقل والكفاءة والجودة في بعض الاحيان، اذ ان القطاع الخاص يفضلها بسبب انخفاض تكلفتها.

وقدر عدد العمالة السورية اللاجئة القادرة على العمل من 160-200 الف نسمة ، وهذا يخلق نوعا من المحاصصة في سوق العمل الاردني، مبينا ان وجود هذه العمالة من دون تنظيم سيشكل حالة من التخبط في سوق العمل ويخلق حالة من المنافسة غير المتوازنة مع الاردنيين وفقدان العمالة الاردنية في الاسواق غير المنظمة للعمل مؤثرة في معدلات البطالة والفقر في الاردن .

ونوه عايش الى ان الوجود السوري في الاردن ليس وجودا مؤقتا مقدرا مدة بقائهم لعشر سنوات على اقل تقدير، في حالة حلت الازمة السورية، داعيا الى ايجاد حلول حقيقية تنصف سوق العمل الاردني وتنظمه.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك