وأظهرت النتائج أن نحو النصف (نسبة 46%) من الشباب العربي ممن تتراوح أعمارهم بين 18-24 عاماً يعتزمون متابعة تحصيلهم العلمي ونيل شهادة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه أو خوض برامج التدريب المهني، لتشهد هذه النسبة تراجعاً من نسبة 55% في العام 2013 علماً أنها كانت 56% في العام 2012. وأشار الاستطلاع إلى أن خطط متابعة التحصيل العلمي توزعت بنسب متساوية تقريباً بين بلدان العالم العربي، حيث أعرب 45% من المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي عن رغبتهم في الالتحاق بالجامعة أو برامج التدريب المهني مقارنة مع 47% في البلدان غير الخليجية.
وبحسب الاستطلاع الذي شمل الشباب العربي في 16 بلداً، فإن 24% من الشباب لا يعتزمون استكمال تحصيلهم العلمي مقارنةً بواحد من أصل كل 5 أشخاص (20%) في عام 2013. وأشار ثلث المشاركين (33%) إلى أن الصعوبات المالية هي السبب الرئيسي الذي يحول دون استكمال تحصيلهم العلمي، في حين امتنع ربع الشباب المستطلعة آرائهم (27%) عن تحديد سبب وجيه لذلك. كما أكد 18% من المشاركين بأن عدم توفر المقررات المناسبة يشكل ثالث أبرز عقبة تعترضهم، وتليها جودة التعليم (بنسبة 16%).
ويعتبر "استطلاع الشباب العربي" مبادرة سنوية تقودها "أصداء بيرسون- مارستيلر"، شركة استشارات العلاقات العامة الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهو يهدف إلى تقديم بيانات موثوقة ونظرة شاملة ومعمّقة لصناع االقرار في القطاعين الحكومي والخاص إزاء مواقف ووجهات نظر وطموحات 200 مليون شاب عربي من إجمالي عدد سكان المنطقة، والتي يشكل فيها الشباب تحت سن 25 عاماً نسبة 60%.
وللعام السادس على التوالي، أنجزت "بين شوين آند بيرلاند - الشركة العالمية الرائدة بمجال استطلاعات الرأي والوكالة الشقيقة لشركة "أصداء بيرسون- مارستيلر"، والتي افتتحت رسمياً مكاتب تمثيلية تابعة لها في منطقة الشرق الأوسط - الاستطلاع الأضخم حتى الآن في يناير 2014، وذلك بعد إجرائها 3500 مقابلة شخصية خلال الفترة بين ديسمبر 2013 ويناير 2014 مع شبان وشابات عرب ينتمون للفئة العمرية بين 18 و24 عاماً من دول مجلس التعاون الخليجي الست (البحرين، والكويت، وعُمان، وقطر، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة)، والعراق، ومصر، والأردن، ولبنان، وليبيا، وتونس، والمغرب، والجزائر، واليمن، وكذلك فلسطين التي شملها الاستطلاع لأول مرة هذا العام.
وبهذه المناسبة، قال سونيل جون، الرئيس التنفيذي لشركة "أصداء بيرسون- مارستيلر": "يعد تطوير كوادر العمل الوطنية أولوية قصوى بالنسبة لحكومات المنطقة العربية، حيث تسعى إلى توفير مزيد من فرص العمل لمواكبة نموها السكاني وتنويع مصادر الدخل في اقتصاداتها بعيداً عن النفط. كما أن تفهم احتياجات ومتطلبات وتطلعات فئة الشباب، التي تعد الأكبر من الناحية الديموغرافية في المنطقة، يعتبر أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للحكومات والشركات والمجتمعات التي تتطلع إلى إضافة مزيد من فرص العمل على المدى الطويل".
الشباب العربي متفائلون حيال مستقبلهم المهني
ويبدي الشباب العربي طموحاً واضحاً إزاء مستقبلهم المهني؛ وهم يولون أهمية متساوية لـ "فرص العمل مع أصحاب الكفاءة" و"تحقيق التوازن بين العمل والحياة" عند التقدم للحصول على وظيفة (وكلاهما جانبان مهمان لــ 47% من المشاركين في الاستطلاع)، يلي ذلك فرصة المساهمة في تنمية بلدانهم والحصول على أجور مناسبة (بنسبة 42%).
ويحبذ نحو نصف الشباب العربي (44%) العمل في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من أوروبا (20%)، والولايات المتحدة (14%). وبينما تراجع مستوى التفضيل تجاه العمل مستقبلاً في منطقة الخليج وأوروبا مقارنة مع 47% و24% تباعاً في عام 2013، ارتفعت في المقابل نسبة الشباب الذين يرغبون بالعمل في الولايات المتحدة مقارنة مع 9% في نتائج استطلاع العام الماضي.
ويبدي الشباب الذين يعملون حالياً تفاؤلاً ملحوظاً حيال الفرص المتاحة أمامهم، حيث أفاد ثلثهم (32%) بأن رواتبهم الإجمالية ارتفعت في العام الماضي، فيما يقول أكثر من نصفهم بقليل (53%) أن أجورهم بقيت على حالها دون تغيير. ويتوقع 2 من أصل كل 5 مشاركين (42%) أن تبقى رواتبهم على حالها خلال العام المقبل، فيما يتوقع 42% أن تشهد مزيداً من الارتفاع.
روح ريادة الأعمال عالية في العالم العربي
يجمع ثلثا المشاركين في "استطلاع أصداء بيرسون- مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي" (67%) على أن جيلهم يميل أكثر نحو إطلاق الشركات قياساً مع الأجيال الماضية، خصوصاً مع مساهمة التعليم العالي في تحسين مهارات الشباب العربي، وتقديم الحكومات والبنوك التمويل اللازم للمساعدة في تأسيس الشركات الخاصة. ويطمح غالبية الشباب إلى تأسيس شركاتهم الخاصة على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، حيث يرغب 38% منهم في تأسيس شركات للتجزئة، و19% في إطلاق شركات للتكنولوجيا، بينما يفضل 16% الشركات المتخصصة بالعقارات.
وارتفع مستوى تفضيل الشباب لوظائف القطاع الخاص إلى 31% في دول مجلس التعاون الخليجي مقارنةً مع 24% في عام 2013 و19% في عام 2012. وفي المقابل، بلغت نسبة تفضيل الوظائف الخاصة في البلدان غير الخليجيّة 31% في عام 2014 مقارنة مع 28% في عام 2012 و36% في عام 2012.
وتتوفر نسخة مجانية مفصلة عن نتائج "استطلاع أصداء بيرسون – مارستيلر السادس لرأي الشباب العربي" بما فيها أبرز نقاط الاستطلاع، وتقرير باللغتين العربية والإنجليزية، ونتائج النسخ الخمس السابقة للاستطلاع؛ وذلك عبر الموقع الإلكتروني (www.arabyouthsurvey.com).















