كسبت Zdf الألمانية وهي إحدى أهم القنوات التلفزيونية في أوروبا، القضية المرفوعة ضدها من قنوات "بي إن سبورت"، حول بثها مجانا مباريات نصف نهائي لدوري أبطال أوروبا ونهائي رابطة الأبطال لكرة القدم، التي طالبت القناة القطرية بتشفيرها حيث رفضت القناة الألمانية ذلك.
لم تتوقف القناة الألمانية بعد أن كسبت القضية، بل استمرت بتحديها لقناة بي إن سبورت، بعد أن اشترت حقوق بث نهائيات كأس العالم في البرازيل، حيث أعلنت أنها ستبث مباريات البطولة على كل قنوات نايلسات وهتبيرد مجانا، وهذا الأمر يكلف القناة القطرية خسائر فادحة، ويفتح الباب لمؤسسات أخرى للدخول من الثغرة القانونية التي استثمرها الألمان في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الأمر الذي لفت انتباه الإعلام وأصحاب الشأن الكروي في العالم.
هجوم كبير شنه رئيس القناة الألمانية على المسؤولين عن القناة القطرية عندما قال: "لقد اشترينا حقوق البث بالمال مثلهم تماما.. هم (شفروا) قناتهم ونحن قدمناها بالمجان.. لم نتدخل في قرارهم ولا نريد لأحد أن يتدخل في قرارنا".
الأمر الذي كان من المفروض ألا يتعرض رئيس القناة له، هو هجومه على قطر بالقول: "كيف تحتكر دولة عدد سكانها لا يزيد على مليون نسمة ولم يسبق أن تأهلت للمونديال ولو مرة واحدة في تاريخها كيف تنظم نهائيات الكأس في العام 2022؟".
نحن ضد هذه النظرة الفوقية وغير المنطقية والمتعلقة بتنظيم قطر للمونديال في العام 2022، لأن قطر فازت بذلك عن جدارة واستحقاق وبقرار من اللجنة التنفيذية للفيفا ولجنة المسابقات واللجنة الخاصة بفحص ملفات الدول المترشحة ولا يجوز المساس بهذه الحقوق نهائيا.
نحن مع رئيس القناة الألمانية عندما قال: "لعبة كرة القدم لعبة الفقراء ونحن مع الفقراء والأغنياء.. سنقدم المونديال للجميع حول العالم مجانا، ونتمنى أن يشاهد العالم كله هذه النهائيات في المستقبل مجانا".
إن الأوضاع الاقتصادية لغالبية الناس في منطقتنا بالذات صعبة جدا، وهذا الأمر سيحجب المشاهدة عن نسبة كبيرة منهم لنهائيات كأس العالم المقبلة في البرازيل، ما يجعل الأنظار تتجه إلى القناة العربية "بي إن سبورت" كي تخطو خطوة فعالة لتخفيف الرسوم المقررة على مشاهدة المونديال إلى النصف على الأقل، لأن ذلك سيزيد من شعبيتها ولا ينظر إليها فقط من باب المال والاحتكار، بل من باب المسؤولية العربية والقومية التي تتطلب ذلك.
الغد