التعليم...هي من أكثر المهن صعوبة وشرفا... ومن فينا ينكر الفضل والشرف لهذه المهنة والتي أصبحت في زماننا هذا مهنة التعب والمشاكل، وفقع المرارة.....
وعلى سبيل الدعابة تقول الطرفة: ما هو الرابط بين المعلم والدهين؟ وبعد التفحيص والتمحيص تجد ان الرابط هو: كلاهما يتعامل مع الجدران(الحيطان) ؟!!! فكثير من طلاب هذا الزمان هم مثل الجدران بل أضل سبيلا......
والمعلمون في هذا الزمن تعرفهم بسيماهم.. فبعد أقل من خمسة أيام من استلام الراتب تبدأ رحلة الدين.. من المحيطين، وخصوصا إن كان معلما على حساب العمل الإضافي.... ولذلك لا نستغرب فكرة تحول بعض المعلمين للعمل صباحا كمعلمين، وبعد الظهر في أعمال أخرى مختلفة علها تسد رمق صاحبها.
يتعب المعلمون من أجل غرس ثمار العلم في عقول الطلاب، وبتحصيل النتائج، ومن ثم ترفيع أصحاب المعدلات، أما الكسالى..فإنهم غير مبالين لا بتعليم ولا معدل، ولا يحسبون حسابا لأي شيء لأنهم باختصار سيترفعون تلقائيا للصف الذي يليه، وهذا جعل بعض الطلاب يعيش في حالة يرثى لها، فمهما كانت نتيجته فإنه بالنهاية سيترفع!
قرار منع الترفيع التلقائي جاء نقطة تحسب لوزير التربية والتعليم؛ لأنها ستسهم في خلق طالب يحمل روح المنافسة والمسؤولية في تلقي العلم، او التوجه الى مسار آخر يضمن له حرفة يعتاش منها، فكان الكرت الأحمر للترفيع التلقائي ضربة قاسمة للركود في قطاع التعليم.
كم كنت أتمنى أن تطبق الحكومة هذا النظام وتمنع الترفيع التلقائي للنواب والوزراء، كم كنت أتمنى أن يرفع الكرت الاحمر في وجه بعض الوزراء والنواب، ليتوجهوا لمسار آخر مختلف غير الحكومة والسياسة... والقبة البرلمانية علهم يتركونها ويتركون الشعب وشأنه ليعيش في سلام !!
السبيل