وكالة كل العرب الاخبارية
كشفت مراسلات بين هيئة تنظيم النقل البري مع شركة التوفيق للنقل والاستثمار التي تنضوي تحت مظلة الشركة المتكاملة للنقل المتعدد، النقاب عن تجاوزات مارستها الهيئة تجاة العقد المبرم مع الشركة منذ اكثر من سبع سنوات فضلا عن عدم قيام موظفي الهيئة المعنيين بمتابعة مهامهم المكلفين بها.
ووفقا للمراسلات فقد طلبت الهيئة من الشركة تشغيل كامل الحافلات بالسرعة القصوى على خطوط نقل الركاب من مجمع المحطة -عين الباشا -المحطة - ماحص الفحيص، وهو طلب كان مفاجئا وغريبا من حيث توقيته مطلع الشهر الجاري سيما وان الاتفاق المبرم بين الهيئة والشركة المؤرخ في تموز العام 2007 بخصوص هذه الخطوط لم تقم الهيئة بتنفيذ بنوده منذ ذلك الحين والذي نص بوضوح ان تضمن الهيئة اعطاء الحق للشركة في تشغيل الخطوط المشار اليها منفردة وعدم التصريح لاي مشغل آخر للعمل على هذة الخطوط وهو امر لم يحدث حيث يعمل مشغلون آخرون فرديون (باصات كوستر) على تلك الخطوط بموجب تصاريح من الهيئة خلافا للاتفاقية المبرمة.
وتطالب الشركة من الهيئة منذ سنوات بالغاء تصاريح ممنوحة لمشغلين فرديين وهو ما يعد مخالفة صريحة للاتفاقية من قبل الهيئة وبالتالي ترفض الشركة الاستجابة لطلب الهيئة ما لم يتم الغاء ما وصفته "التصاريح المبعثرة للمشغليين الفرديين" بشكل فوري ودون ابطاء وان تقوم الهيئة بدورها المنوط بها باتاحة الفرصة للشركة تشغيل خطوط المحطة -ماحص - الفحيص كمشغل منفرد لهذة الخطوط نظرا للضرر الذي لحق بالشركة من جراء عدم تنفيذ شروط العقد و الغاء التصاريح الصادرة عن الهيئة للمشغلين الاخرين.
ووفق المراسلات التي حطت نسخة منها في ديوان المحاسبة فقد ظهر من خلال طلب الهيئة للشركة تشغيل حافلاتها على خط مجمع المحطة - عين الباشا، ان موظفي الهيئة المعنيين لا يقومون بمهامهم المناطة بهم حيث ان هذا الخط عامل وبكل طاقاته، داعية الشركة المدير العام للهيئة القيام بمشاهدة حقيقة عمل الحافلات التابعة للشركة على الخط.
وتقول الشركة في مراسلاتها ان الهيئة خالفت العقد المبرم معها كونها قامت باصدار تصاريح لمشغلين فرديين خلافا للاتفاقية المبرمة داعية الهيئة إلى الغاء هذه التصاريح الممنوحة لغير الشركة مهددة بانها ستتوقف عن تقديم الخدمة على خط عين الباشا نظرا لما وصفته "الخرق الفاضح لنصوص الاتفاقية وارتضاء الهيئة بمزاحمة الاخرين على هذا الخط خلافا للاتفاقية".
واكدت الشركة ضرورة ان تقوم الهيئة بمباشرة تمكين الشركة من الخطوط التي يعمل عليها مشغلون آخرون بكل وضوح دون الاجحاف بحقوق الشركة فيما لحق بها من عطل وضرر نتيجة تقاعس الهيئة عن القيام بدورها في هذا المجال بحسب المراسلات.
وتكشف المراسلات عن عدم قيام الهيئة بتسديد مستحقات مترتبة عليها لصالح الشركة حيث تبين ان الهيئة مدينة للشركة بما يقارب مبلغ 600 الف دينار لم يتم صرفها لغاية مطلع الشهر الجاري دون مبرر معتبرة الشركة ان ذلك يأتي ضمن سياسة الهيئة افشال عمل الشركة بحسب المراسلات.
في السياق ذاته شكا اصحاب باصات يعملون على خط (خريبة السوق -جاوا - اليادودة-وسط البلد ) من قيام الهيئة بمنح باصات تصاريح مؤقتة للعمل على خط (ام رمانه - ش الامير حسن -المصدار- وسط البلد ) و (اللبن -ش الامير حسن - وسط البلد).
وقالوا في الشكوى ان هذه الباصات لا تلتزم بخط سيرها وفق التصاريح الممنوحة لها حيث تقوم بالالتفاف من اشارة خريبة السوق والدخول الى خريبة السوق وتحميل الركاب من هذه المنطقة دون الوصول الى ام رمانه واللبن علما ان منطقة خريبة السوق وجاوا واليادودة واسكان الصيادلة والرحمانية واللبن مخدومة من قبل شركة (city bus) والبالغ عددها 24 حافلة كبيرة بسعة 50 مقعداً كما انها مخدومة ايضا من قبل الباصات الاهلية البالغ عددها 32 باص ركوب متوسطاً ولا يوجد نقص في وسائل النقل على تلك المناطق.
ووفق الشكوى فقد تم تقديم شكوى من قبل اصحاب باصات خريبة السوق في شهر اب العام الماضي حيث قامت امانة عمان الكبرى بواسطة دائرة عمليات النقل العام بمخاطبة الهيئة الذي يطلب تلافي اي تأثيرات سلبية قد تنتج عن المشغلين وعدم منحهم اية تصاريح على المسار المشار اليه.
وكشفت الشكوى عن قرار صادر عن محكمة العدل العليا يقضي بعدم دخول هذه الباصات الى مناطق الوحدات ووسط البلد والالتزام بموقفها الجديد في مجمع الجنوب.
واكدت الشكوى قيام مساعد المدير لشؤون الاقاليم ومدير اقليم الوسط في الهيئة بضبط هذة الباصات في منطقة خريبة السوق في شهر ايلول العام الماضي وانه تم توقيف هذة الباصات لمدة شهر بعد عملية الكشف وبعد ذلك تم اعطائهم التصاريح مرة اخرى، كما تم ضبط مخالفات هذة الباصات من قبل مدير اقليم الوسط الشهر الماضي لكن تم تجديد تصاريح هذة الباصات مرة اخرى.