المزيد
هكذا تلوِّنون بيضَ العيد طبيعياً

التاريخ : 17-04-2014 |  الوقت : 11:45:37

وكالة كل العرب الاخبارية

إعتاد الناس اللجوءَ الى تلوين البيض بألوان صناعيّة استعداداً لِفَقسه يوم "أحد القيامة". فهل هي آمنة للصحّة، أو أنّه يُفضّل اللجوء إلى بدائل أخرى؟

 

من الأصفر إلى الأحمر، فالأخضر والأزرق والبنفسجيّ... ألوان برّاقة تمنح البيض شكلاً جميلاً يُثير شهيّة الأولاد. لكن هل فكّرت يوماً أنّها قد تُسبّب لهم الأذى؟ جواباً على ذلك، قالت رئيسة قسم التغذية في مستشفى معربس، جوزيان الغزال، لـ "الجمهورية": "يُعدّ البيض عنصراً غذائيّاً مُهمّاً للكبار والصغار، غير أنّ تلوينه بمواد صناعيّة قد يؤدي إلى إنعكاسات سلبيّة خصوصاً في حال تناولها عن طريق الخطأ".

 

فرط الحركة ونقص الإنتباه

وأضافت: "أظهرت الأبحاث العلميّة وجود علاقة شديدة بين المُلوّنات الإصطناعيّة ومشكلة فرط الحركة ونقص الإنتباه عند الأولاد المعروفة طبّياً بالـ "ADHD"، نظراً إلى احتمال احتوائها بعض العناصر الخطرة، كالزئبق والرصاص والزرنيخ، التي إذا تسرّبت إلى بياض البيض فستُعزّز الإصابة.

 

وأشارت جوزيان إلى "احتمال وجود علاقة بين المُلوّنات الصناعيّة والتعرّض للسرطان، غير أنّ هذه الخُلاصة غير مؤكّدة 100 في المئة وتتطلّب إجراء دراسات إضافيّة للتأكّد من صحّتها".

 

مُلوِّنات طبيعيّة

غير أنّها أكّدت "وجود طريقة بديلة يمكن الإستعانة بها من دون أن تُشكّل أيّ خطر على الصحّة، تتمثّل في اللجوء إلى أطعمة طبيعيّة تُعطي البيض لوناً جميلاً وتحمي الولد من الـ "ADHD" في حال تناولها".

 

علامَ ترتكز هذه الإستراتيجيّة؟ "إنّها تعتمد تحديداً على البهارات والخضار والفاكهة. فالكاري يُعطينا اللون الأصفر، والقهوة تمنحنا اللون البنّي، والشمندر يضمن لنا اللون الزهريّ، في حين أنّ الأخضر نحصل عليه من السبانخ، والأزرق السماوي من الملفوف الأحمر. أمّا قشرة البصل فتنتج لوناً برتقاليّاً فاتحاً وإذا أردنا لوناً داكناً نستعين عندها بالقرفة. ولا ننسى بالتأكيد اللون الأحمر الذي نحصل عليه بواسطة الكرانبيري أو الكرز، واللون البنفسجي من خلال التوت أو السمّاق".

 

ولفتت إلى "وجود طريقتين لتلوين البيض: إمّا غَليه مع المواد الطبيعيّة المُلوّنة في الوعاء نفسه ما يمنحه لوناً أكثر تجانساً، أو تحضير المزيج المُلوّن ثمّ وضع البيض المَسلوق. علماً أنّه يُستحسن إضافة ملعقتين من الخلّ من أجل الحصول على لون مُتماسك. وكلّما تركنا البيض في مزيج التلوين لمدّة أطول، حصلنا على لون داكن".

 

وشدّدت على أنّ "هذه الألوان الطبيعيّة تضمن راحة البال حتّى لو اخترقت القشرة، فهي مواد نُدخلها في الأساس إلى أطباقنا وبالتالي هي مفيدة جداً لصحّتنا".

 

منافع البيض

وفي ما يخصّ منافع البيض الغذائيّة، أفادت جوزيان: "لا شكّ في أنّه يُعتبر مادة ثمينة للجسم يجب إدخالها إلى غذائنا. واللافت أنّ كلّ بيضة تحتوي ما بين 70 إلى 80 كالوري، ما يجعلها قليلة الوحدات الحراريّة نسبة إلى الكمّ الهائل من العناصر التي تتضمّنها".

 

وأردفت: "يُعتبر البيض مصدراً مُهمّاً للبروتينات ذات المصدر الحيواني، ما يؤمّن للجسم الأحماض الدهنيّة الأساسيّة التي يحتاج إليها. إضافة إلى الفيتامينات مثل A (ثمانية في المئة من احتياجات الجسم اليوميّة)، B1 وB3 وB9، وD (عشرة في المئة من احتياجاتنا اليوميّة).

 

فضلاً عن غناه باليود الذي يصعب إيجاده طبيعياً، ومُضادات الأكسدة مثل السيلينيوم (25 في المئة من إحتياجاتنا اليوميّة)، والكاروتينويد مثل الـ "Lutein" والـ"Zeaxanthin" المُهمّتين جداً للنظر". وأشارت إلى "عدم توافر معدن الكالسيوم في البيض كما يعتقد البعض، إنّما يتمركز تحديداً في قشرته".

 

وتابعت حديثها: "من جهة أخرى، يحتوي صفار البيض نسبة جيّدة من الدهون السيّئة إلى جانب تلك الجيّدة، ويرتفع فيه معدل الكولسترول بحيث نجد ما يُقارب 185 ملغ من الكولسترول لكلّ صفار واحد. وفي حين أنّ الدهون المشبّعة موجودة في منتجات الألبان الكاملة الدسمة واللحوم الدهنيّة، يمكن إذاً شراؤها قليلة الدسم والتحكّم في الكمية المتناولة بهدف تحقيق التوازن عند الرغبة في استهلاك البيض".

 

تناولوه باعتدال

وأخيراً دعت الجميع إلى عدم حذف هذا الطعام اللذيذ، قائلة: "بالتأكيد من المهمّ تناول البيض دائماً باعتدال، أي ما يوازي 4 إلى 5 بيضات في الأسبوع، تفادياً لكثرة الدهون المُضرّة. وهذا الأمر ينطبق خصوصاً على الأشخاص الذين يعانون مشكلات في القلب والضغط والكولسترول... وبذلك نستفيد من فوائده العظيمة من دون أي تأثير سلبيّ في صحّتنا".

 



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك