المزيد
السفير العراقي: انبوب نفط البصرة - العقبة مشروع القرن العملاق

التاريخ : 14-04-2014 |  الوقت : 10:24:35

صرح السفير العراقي في عمان الدكتور جواد هادي عن مشروع خط النفط العراقي الاردني، مشروع القرن العملاق.
واشار الى انه اول مشروع يقام في المنطقة منذ سنوات طويلة، والذي اصبح حقيقة واقعة بعد موافقة الحكومتين الاردنية العراقية على اقامته.
واضاف الى انه يبدأ بالبصرة، وينتهي بالعقبة، وطوله 1900 كم، ويمتد من البصرة جنوبا الى حديثة غربا بطول 690 كم، وتنفذه وزارة النفط العراقية، اما امتداده من حديثة الى العقبة فتنفذه شركات اجنبية تابعة لقانون “DOOC” وتمتلكه لمدة 20 سنة، وطوله حوالي 1000 كم.
واشار الى ان المشروع “الجزء الاردني”، ينقل حوالي 1 مليون برميل يومي من النفط الخام، منها 150 الف برميل الى مصفاة البترول بالزرقاء، يتم تصفيته لتغطية متطلبات احتياجات الاردن، والباقي يذهب الى العقبة للتصدير. ربما قسم يذهب الى مصر وبحدود 400 الف برميل.
وكذلك هناك خط مرافق لخط النفط، الا وهو انبوب الغاز الذي يغذي محطات الضخ، فهناك 16 محطة تحتاج الى الغاز، وهناك انبوب مواز لنقل االغاز ايضا. لتلبية الاحتياجات وما يفيض عنها يذهب الى الاردن، لتغطية احتياجات المدن التي توازي الخط.
وقال ان هذا المشروع سوف يدر يوميا على الاردن من 3 – 5 ملايين دولار ” فقط مرور النفط داخل الاراضي الاردنية”، كما ويفتح فرص عمل لتشغيل حوالي 6 الاف من الايدي العاملة الاردنية.
وبين كذلك، يوجد في العقبة مخطط وافقت عليه الحكومتان الاردنية والعراقية، وهو اقامة مصفاة كبير وعملاقة وحديثة، للمشتقات النفطية “تتعامل مع 300 الف برميل يوميا”. وسوف تسد احتياجات الاردن من المشتقات النفطية. وايضا قسم للتصدير، والعراق مستعد ان يشتري الفائض.
وقال ان آخر زيارة لوزير النفط العراقي الى عمان طرح فيها الموضوع على رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، ووزير الطاقة والثروة المعدنية، بأنه يجب ان تكون هذه المصفاة في العقبة. وذلك للحاجة المتزايدة على المشتقات النفطية.
واضاف ان هذا المشروع يعتبر تكملة لخط الانبوب النفطي، ولكنه مشروع منفصل، ومن الممكن ان تقوم به شركات استثمارية اخرى. وايضا محطة كهرباء كبيرة تقام في العقبة وترتبط بالشبكة العربية، او شبكة التغذية العربية.
واشار في هذا الصدد الى انه تم اختيار 8 شركات لتنفيذ هذا المشروع، وخلال شهر حزيران يتم اختيار واحدة من هذه الشركات.”لتقديم الشركات العطاءات المطلوبة”، واشار الى ان المشروع يكلف 18 مليار دولار، “والشركات سوف تمول هذا المشروع” وهذا يسمى نظام “DOOC” ويعني” استثمار”. وذلك “امتلاك المشروع لمدة 20 سنة” ثم ينتقل بعدها الى الحكومة الاردنية. ولهذا المشروع ايرادات كبيرة ومصلحة ايضا مهمة، وسوف يربط البلدين معا، والشعبين ايضا.اذ يعتبر “شبه حبل سري من البصرة الى العقبة”.
وحول بداية المشروع قال هادي، من المفروض ان يبدأ التنفيذ في هذا المشروع في شهر حزيران المقبل. فالاردن وافق على اطار اتفاق، وتم التوقيع عليه بين وزير النفط العراقي ووزير الطاقة والثروة المعدنية الاردني. وسوف يتم التنفيذ في الشهر السادس بعد ان يتم اختيار الشركة للتنفيذ. والتي بدورها تبدأ عملية امتلاك الاراضي التي يمر بها الانبوب النفطي. “اي المحيطة به”، ومن المفترض ان بداية العام 2017 يبدأ نقل النفط.
واشاد هادي بالعلاقات الاردنية، واعتبرها علاقات نموذجية، فهي علاقات عربية عربية نموذجية، وهي علاقات قوية وقديمة وتنمو باستمرار وتتعمق يوما بعد يوم. مثال على ذلك “الميزان التجاري” تجد ان الصادرات الاردنية تزداد والعام الماضي كان حجم الصادرات الاردنية الى العراق حوالي 23%.
واشار الى زيارة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الى بغداد في ديسمبر الماضي، وبعدها تم حضور 6 وزراء عراقيين الى الاردن، لبحث وتنفيذ الاتفاق الذي حصل في بغداد. فقد حضر وزير النقل العراقي مرتين الى عمان والتقى خلالها رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، وتم الاتفاق على كيفية تسيير الامور بخصوص الاتفاق على خط النفط العملاق، الذي يمتد من البصرة الى العقبة. اما بخصوص اتفاقيات نقل الغاز والنفط اوضح، فقد حدث لقاء ثلاثي “مصري اردني عراقي”، فالعلاقات الثنائية العراقية الاردنية تترسخ ونحاول ان تكون استراتيجية ثابتة. ولا تخضع للتأثيرات السياسية والمواقف الاخرى، وهي علاقة وطيدة وقوية، فاذا نظرت من ناحية مصالح الشعوب فإنها ستكون علاقة ارسخ واقوى واثبت.
وبين هادي، ان العراق اول مستورد للخضار والفواكه الاردنية، العراق استورد في العام 2011 بـ 50 مليون دينار فقط بندورة. والحركة التجارية العراقية هي بحاجة الى الفاكهة والخضار الاردنية. ” الفاكهة لا يوجد عليها اي منع وتأتي باستمرار” ، والخضار مرتبطة بوضع الانتاج المحلي العراقي. وهناك اتفاق على روزناما زراعية بين البلدين. لتنظيم عملية التصدير بين البلدين.
وحول تحسن الوضع الزراعي العراقي في ظل الاوضاع السياسية الصعبة قال: الوضع الزراعي تحسن، واشار أنه في كردستان الزراعة جيدة لانها تستند على الامطار، وفي الجنوب فالوضع مستقر تماما. والوضع السياسي لايؤثر على الوضع الزراعي في العراق.
وعن حجم الاستثمار العراقي في الاردن قال، حجم رأس المال العراقي بحدود 11 مليار دينار ، فقط هي اموال عراقية موجودة في الاردن. فالعراقيون الذين يأتون الى الاردن يجدون الامن والامان. كما ان النظام المصرفي الاردني نظام محترم. وقوي، لذلك فإن هناك عددا كبيرا جدا من رجال الاعمال العراقيين في عمان.
والدلالة على ذلك، خاصة في العقارات. فالعراقيون من اول مالكي العقارات. والاحصائية الشهرية تؤكد، ويتم تصدير البضاعة الاردنية من المواد الغذائية. وتوجد معامل ومصانع للمواد الغذائية والمعلبات. وتجارة اعادة الاستيراد من ميناء العقبة. فرجال الاعمال العراقيون مرتاحون ، وفي الاونة الاخيرة وزارة الداخلية اصدرت تعليمات جديدة وهي مشروع الاقامة وذات فائدة للمستثمرين اكثر من المواطن العراقي العادي. اذ انها لا تعتبر من المعيقات بل انها من المشجعات للاستثمار العراقي في الاردن.
واشار الى مباحتاته مع وزير الداخلية حول تعليمات الاقامة وتعديل بعها لزيادة اقامة المستثمر العراقي في الاردن. والذي من حقه الاقامة هو وعائله “والتي اصبحت في الفترة الحالية 5 سنوات”، واشار الى انه كانت بعض المعوقات في السابق ولكن الان تم الانتهاء منها في ظل القانون الجديد “مثلا عدم طلب من الشركة كشف سنوي ” حول اذاما عملت او لم تعمل” فكان سابقا يجب على المستثمر ان يقدم سنويا، واذا لم يقدم كشف عمل لم يحصل على اقامة.
والنظام الذي اصدرت وزارة الداخلية في شهر 11 نوفمبر الماضي، حصلت معالجة للمشاكل والمعوقات، ورجال الاعمال العراقيون يلتقون دائما. بالوزراء واصحاب القرار الاردنيين. واعضاء غرفة تجارة عمان، وهناك دائما يوجد محادثات بين رجال الاعمال العراقيين والمسؤولين الاردنيين في سبيل تذليل الصعوبات.
واوضح ان هناك مذكرة مشتركة اردنية عراقية، برئاسة الجانب الاردني وزير الصناعة والتجارة حاتم الحلواني والجانب العراقي وزير المالية. وقال ان وزير المالية العراقي في عمّان التقى وزير الصناعة والتجارة. وجرى حديث حول بعض المعوقات. وهناك اتفاق اعطاء اعفاء ضريبي مشترك بين البلدين. وتم التوقيع عليه في عام 2012 في بغداد. ولكن يحتاج الى تفعيل، والان نحن نعمل على تفعيل هذا القانون “الاعفاء الضريبي” على البضاعة الاردنية الذاهبة الى العراق، وبصدد متابعة هذا الموضوع تم وعد وزير المالية العراقي بتنفيذ وتفعيل القانون او الاتفاق المشترك بين العراق والاردن بالاعفاء الضريبي. حتى لا يكون مزدوج الاعفاء. “البضاعة العراقي التي تدخل الى الاردن لا يكون عليها ضريبة والعكس التي تخرج من الاردن الى العراق ايضا لا يوجد عليها ضرائب”.
وحول الازمة السورية وتأثير اللاجئين السوريين على العراق، قال هادي، يوجد لدينا حوالي ربع مليون لاجئ سوري في العراق، هذا عدد كبير جدا، ولكن اكثرهم يعيشون في كردستان، وايضا العراق لديه امكانيات، لا يشعر بحرج وضيق كبير مثلما في الاردن.
والخشية من ان اللاجئين ان ينتشروا في المدن والاقضية، فيتم بذلك منافستهم الى الايدي العاملة العراقية، وايضا هناك مشاكل امنية كبيرة يجب مراعاتها.
واشار الى ان الجالية العراقية كبيرة في الاردن تقدر بحوالي 200000، مواطن عراقي موجودين في الاردن، فيهم 6000 طالب جامعي عراقي في الجامعات الاردنية، هؤلاء الشباب في حالة من الارتياح الكبير، والطلبة العراقيون لا يعانون من التمييز بينهم وبين الطلبة الاردنيين، واغلب الطلبة العراقيين فيهم من الاوائل. وانا اكرم سنويا 60 – 70 من الاوائل في الجامعات الاردنية.اضافة الى ان هناك طلبة ماجستير ودكتوراه. وباستمرار هناك التحاق في الجامعات الاردنية من الطلبة العراقيين.
كما ويوجد حوالي 100 استاذ عراقي يعمل في الجامعة الاردنية، ومنهم حوالي 20 عمداء كليات، لذلك نحن لدينا هنا ملحقية ثقافية موجودة في السفارة، تتابع شؤون الطلبة العراقيين. سواء في البكالوريوس او الماجستير او الدكتوراه.
وتم اللقاء بين وزير التعليم العالي الاردني وايضا تمت زيارة الاعتمادية التابعة لوزارة التعليم العالي، وهي مؤسسة رصينة في الاردن والتي تعطي الاعتماد للجامعات. ويحاول العراق ان يقتدي بها ويستفيد من تجربتها والخبرة الموجودة في جهاز الاعتماد وهي تابعة لوزارة التعليم العالي. ولكنها ايضا مستقلة. وفيها عدد من الاساتذة والخبراء.
وقال إن وزير التعليم العالي العراقي علي الاديب في اول زيارة له الى عمان كان حريصا جدا على ان يزور الاعتمادية وجامعة الزرقاء ووزارة التعليم العالي الاردنية، واشار الى ان هناك جمعيات شبابية مشتركة نهتم بها، وقدمنا المساعدات لتشجيعها. واقامة معسكرات للشباب سنويا في بمشاركة الشباب العراقيين، ونحرص على حضورهم للمشاركة فيها. قسم التحرير

وكالة كل العرب الاخبارية عن الياس



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك