اذكر ان احدى المعلمات في مدرسة خاصة بالرمثا ضربت احد ابنائي وتسببت بشعر "كسر بسيط "بيده وتم وضعها بالجبص، لا انكر اني غضبت وقتها وذهبت الى ادارة المدرسة محتجا على كسر يد ابني الذي لم يتجاوز عمره 10 سنوات، جلست في غرفة المديرة وجاءت المعلمة ونظرات الخوف والخجل بعينيها، لمت نفسي على احراجها. ولما قالت بانكسار انها ستعتذر للطالب امام الطابور الصباحي اقسم بالله العظيم اني غضبت اكثر من غضبي على كسر يد ابني وقلت لها والله على ما اقول شهيد: "لا يجوز ان تعتذر معلمة من طالب. " لان الاعتذار يكسر المعلم ويقلل من هيبته امام الطلبة.
اروي تلك الحادثة لا لكي اجعل من نفسي فارسا شهما كريما متسامحا، لا والله ما لهذا السبب، انما لما صار عليه واقع المعلم في مدارسنا وفقدان من علمني حرفا صرت له عبدا لكيانه واحترام المجتمع له.
معلم يتم ضربه وركله واهانته من قبل ولي امر او من قبل طالب في اكثر من حادثة في عدد من مدارس المملكة ويتم حل المشكلة عشائريا بفنجان قهوة.
الا تعتقد معي صديقي ان الامر يحتاج الى وقفة من قبل الدولة من اكبر موظف فيها الى اصغر طفل يلهو باحضان معلمة بصفه التمهيدي؟
انظمة وتعليمات تساوي بين المعلم والمعتدي عليه "شكوى مقابل شكوى" ويقف امام الشرطي والضابط والمدعي العام كمجرم، حقوق المعلم المادية ضائعه فهل حفظنا له حقوقه المهنية والاجتماعية والاخلاقية.
المعلم الذي صار عرضة للاعتداء يقول: نفسي نفسي ..وكأن لسان حاله يقول"عمر لا حدا تعلم"
ولكن، الى متى هذا الاستهتار بحق انسان لا تستقيم البلاد الا به؟
الى متى تظل الحقوق التي ينشدها «المعلم» وخاصة الانسانية والنفسة لا يحرك أحد ساكناً من أجلها!
المعلم بمهنته اكبر من النقابة ومن وزارة التربية ومن الحكومة وحتى اكبر من الدولة نفسها ولا يحق لاي كان اهانته لانه رسول في وقت لم يعد للانبياء وجود.
وكالة كل العرب الاخبارية نقلا عن الرمثا نت