قال رئيس دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد إن الاقتصاد الاردني تعرض الى هزتين استدعت الشروع ببرنامج اصلاح اقتصادي منذ العام 2012 يأتي ثماره بشكل جيد.
وأضاف في تصريح لـ"العرب اليوم" على هامش مؤتمر صحافي عقد صباح الجمعة في مقر الصندوق: "الاقتصاد الاردني يتأثر في الصراع الدائر في سوريا بشكل مباشر وغير مباشر لذا ورغم انه حقق نمواً ايجابياً السنوات القليلة الماضية الا ان الأزمة السورية أثرت سلباً على معدلات هذا النمو".
وفي سياق متصل قال أحمد في المؤتمر الصحافي: ان معدلات النمو في بلدان المنطقة المستوردة للنفط تدور حول 3 بالمئة منذ العام 2011 وهو نصف المعدل المطلوب لخفض مستويات البطالة المرتفعة باستمرار وتحسين مستويات المعيشة في المنطقة.
ويرى أحمد أن الصراع الدائر في سوريا أدى الى زيادة كبيرة في عمليات ضبط أوضاع المالية العامة وعبء التمويل في الاردن.
واشار مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في صندوق النقد الدولي إلى أن الحكومة الأردنية وضعت تدابير للعودة بالنمو الى مستويات النمو السابقة للعام 2011 وتحقيق نمو بواقع 3 بالمئة العام الماضي ويقدر له النمو في العام الحالي بنسبة أكبر جراء التعافي والتحسن.
وأكد في المؤتمر الصحافي في مقر الصندوق بالعاصمة الامريكية أن تمويل الصندوق للاردن يقوم بشكل أساسي على التزام بدعم برنامج على مستوى الاقتصاد الكلي والاصلاحات الاقتصادية ضمن برنامج الاستعداد الائتماني للحد من ارتفاع كلفة التمويل على الاقتصاد والحكومة.
واضاف: "الصراع القائم بسوريا يأتي بآثار كارثية على الاقتصادين الاردني واللبناني اللذان يعانيان بالاصل من صعوبات وتحديات جمة وتتجلى اثار الأزمة السورية بارتفاع تكاليف استضافة اللاجئين وتراجع مستويات التجارة العابرة وعلى مستوى السياحة واعداد السواح الوافدين".
واضاف ان الصندوق يقوم بتقديم الدعم التمويلي والفني وفيما يتعلق باثار تكاليف اللاجئين هي من مسؤولية المؤسسات الدولية المعنية بذلك، مبيناًان الصندوق قدم اكثر من 60 برنامجا للمساعدات الفنية وما يزيد عن 36 دورة تدريبية في هذا الخصوص .
واوضح ان الاسواق الناشئة يجب ان تبحث عن طرق لتحسين الاعمال وتقليل مستويات الفساد والبيروقراطية وتحسين سوق العمل والتعليم ومحاولة التجانس بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل .
وفيما يتعلق بالاوضاع في المنطقة بين مسعود ان الاقتصاد المصري يواجه فترة انتقالية سياسية تتوجب ايجاد حل لعدم التوازن في الميزانية ومحاولة تخطي التعاطي الفوري لعدم التوازن وتحسين مستويات النمو وفرص العمل للمصريين .
واضاف ان فترات الانتقال السياسي تتطلب تكاتف جميع فئات المجتمع مع الحكومات والتي تعتبر المحرك الرئيسي في التنمية وضمان الانتقال بالطرق السليمة التي تضمن سلامة ونجاعة الاقتصاد بالاضافة الى مسؤولية المجتمع الدولي بتقديم المساعدات الفنية والمالية الهادفة والتي تضمن الوصول الى توافق حول الاولويات لكل دولة على حدة .
وكالة كل العرب الاخبارية