|
زيارة امير قطر للاردن..هل تمكّن عمّان من لعب دور الوساطة؟
![]() بخصوص زيارة الرئيس القطري الى العاصمة عمّان تشير صحيفة العرب اليوم بأن قطر سعت لاتباع سياسة التهدئة والمناورة عن بعد، عبر التحرك في فضاءات غير خليجية، لكن يمكن ان يكون لها انعكاسات واضحة على المحور الخليجي.
من هنا تاتي زيارة الامير تميم الى عمّان اليوم، في سياق رغبة الدوحة للتواصل مع المحور غير الخليجي القريب ضمنا من محور (السعودية، الامارات، البحرين).
معلومات تؤكد ان ترتيبات الزيارة القطرية الى الاردن تمت باسلوب مباشر، بعيدا كل البعد عن البيروقراطية التقليدية، او قنوات الدبلوماسية المتعثرة ، التي سقطت في عدة امتحانات على مدار السنوات الثلاث الاخيرة.
محاذير الزيارة القطرية الى عمّان كثيرة، خصوصا في مسألة التوقيت الذي تشهد فيه العلاقات القطرية مع محور حلفاء الاردن الخليجيين حالة من الفتور المتزايد.
الأردن معني بالحفاظ على موقف واضح من حلفائه التقليديين وفي الوقت نفسه العمل على عدم تفاقم الخلاف الخليجي، عبر السعي الى انجاز مقاربة بين اطراف الازمة الخليجية.
وتؤكد مصادر قطرية ان الأمير تميم يسعى لترتيب زيارة شخصية الى الرياض وأبوظبي، بهدف كسر حالة الحنق الخليجي الذي تتعرض له الدوحة. في الوقت ذاته تؤكد مصادر قطرية ان الأمير تميم عبر عن عدم رغبته وضع الأردن في أي موقف محرج مع حلفائه قد تتسبب به الزيارة الأميرية لعمّان. حساسية المعاجلة الحالية لا بد ان تدفع بالموقف الأردني للتسلح بخاصيتي الحذر والذكاء في التعامل مع تفاصيل المشهد الخيلجي. حيث من الطبيعي ان يتوقع محور أصدقاء الاردن اتخاذ عمان لمواقف قريبة متماهية مع مواقفهم، وحتى لا يتم تفسير الحراك السياسي الأردني من باب مناكفة الحلفاء، فلا بد من التركيز على كيفية تسويق الحراك الأردني واهدافه. لهذا فان نجاح الاردن في قيادة وساطة غير تقليدية بالطريقة نفسها التي أنجزت فيها ترتيبات الزيارة القطرية قد يكون العامل الأهم في تفادي سيناريو الأزمة، وضرورة الاصطفاف مع أحد أطرافها.
وكالة كل العرب الاخبارية عن العرب اليوم تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|