المزيد
السفير الإماراتي يكتب: الملك عبدالله.. نظرة ثاقبة في إقليم متوتر

التاريخ : 26-03-2014 |  الوقت : 10:14:28

كتب السفير الإماراتي في الأردن الدكتور عبدالله ناصر سلطان العامري، مقالاً خاصّاً لـ"عمون"، بعنوان "الملك عبدالله.. نظرة ثاقبة في إقليم متوتر" جاء فيه:

"إن المجتمعات الحيّة في حركة تطور مستمر، والتقدم الذي حققه الأردن على مختلف الأصعدة يعتبر قياسياً"
"الشيء الثابت الذي لم يتغير هو علاقة الملكية بالشعب، فمسؤوليتنا أن نكرّس أنفسنا لخدمة الشعب ورعاية مصالحه وهذا عهدنا دوماً أمام الله ومع الشعب". عبدالله الثاني


حوار سيد البلاد في مقابلته مع الحياة اللندنية استشعار لما يواجهه العالم العربي من تحديات مصيرية في ظل متغيرات إقليمية وعالمية مستمرة، كان من أبرزها التجاذبات والتنافس بين أبرز القوى الدولية والتحديات الاقتصادية والأمنية الكبيرة، وخصوصاً القضية الأبرز والمركزية الفلسطينية وارتباطها بأمن واستقرار المنطقة وصولاً إلى حل الدولتين وإنجاز السلام العادل والشامل.

يُدرك سيدي صاحب الجلالة الهاشمية حفظه الله خطورة المرحلة وتصاعد إشكالاتها واستمرارية ضغوطاتها، وخصوصاً على قضايانا المصيرية، لذلك كان الوعي الأردني هو الحاضر لمستقبل بلادنا ومستقبل أجيالنا، ولهذا كثيراً ما تكون السياسة الأردنية الخارجية بحلولها المثلى إيجابيّة في تعاطيها المهني لتفرض الاحترام والتقدير بأدائها المتميّز في المحافل الدولية.

إن حرص الأردن على تعزيز الأمن والاستقرار والسلم الدولي من صفات الدبلوماسية والسياسة الأردنية الثابتة والراسخة، كما أن قدرتها على التأثير نابعة من حكمة وحنكة قيادتها التي تشهد لها حواضر وعواصم العالم بتوجهاتها نحو تحقيق السلم والسلام، وفي وقت عزّت فيه بشائر الخير والطمأنينة، تُخيم على هذا العالم سحب سوداء من الإضطرابات والحروب والنزاعات والعنف والإرهاب بديلا لمساعي الخير والنوايا الحسنة والدعم الإنساني، في وقت يصُّر فيه الأردن إلا وأن يواجه بسلاح مبادئه وتوجهاته المتميزة على الشر وأركانه المتعددة لينصر به العدل والسلام والإستقرار في كل مكان.

آثر هذا البلد العزيز عملياً على توجهاته.. وكان ولا زال جنوده الأوفياء متواجدين ومنتشرين في مواقع عديدة من العالم ليسّكنوا بؤر الإضطرابات من خلال قوات حفظ السلام ومساعدة أهالي تلك البلاد المنكوبة على العيش بطمأنينة.. وما أكثر الشعور بالطمأنينة في تلك البقاع عندما ترعاهم وتحنو عليهم اليد الأردنية، فبوركت تلك الأيادي البيضاء المؤمنة القوية وبُورك رُعاتها.

مظاهر الرعاية الإنسانية الأردنية تجلت من خلال تداعيات وانعكاسات الأزمة السورية ولجوء أعداد كبيرة منهم وتحمّل الأردن أعباء إضافية، من خلال الدور الإنساني الذي تلعبه بتقديم كافة وسائل سبل العيش الكريم والخدمات الأساسية فضلا عن منحهم شعور الأمان والطمأنينة بعيدا عن دائرة الصراع والخوف. رغم الظروف الصعبة والتحديات التي يواجهها الأردن إلا أنهم آثروا على أنفسهم مشاركة أشقائهم السوريين آلامهم ومعاناتهم وتقاسمهم لقمة العيش.

وكما قال سيدي جلالة الملك حفظه الله إن الاستقرار يتطلب حماية وحذراً في ظل محيطه الملتهب، وإن الأردن بشعبه وجيشه العربي المشهود له بالكفاءة والخبرة والاقتدار قادر على الذود عن تراب الوطن وحماية أرضه وشعبه، وأن للأردن أشقاء وأصدقاء وشركاء حريصون أيضاً على أمنه واستقراره.

ليثق الأردن الغالي والأردنيون النشامى بأن أرواحنا في الإمارات وبكل ما نملك من إمكانيات فداءً لتراب الأردن وعزته ومنعته، وبأننا العزوة والأهل والفزعة، وسنسعى دوما بالمساهمة على بقاء رايته خفاقة ورفعة شأنه بشموخ قيادته وأبنائه ونحن نستمد قوتنا ونستلهم إرادتنا بحكمة ورؤى القيادتين في الاردن والامارات يقود مسيرتهما أخوان ألتف حولهما شعبيهما وقد آمنا بوحدة الحال والمصير المشترك، فلبيك ياأردن. حمى الله الأردن وحفظ مليكه وشعبه من كل مكروه. 

ammon



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك