المزيد
التصالح مع الشعوب

التاريخ : 17-03-2014 |  الوقت : 12:31:07

جابر محمد الهاجري

• التصالح مع الشعوب أولى من المغامرات الخارجية وبعثرة المال العام على قضايا خاسرة.

يعيش المواطن الخليجي هذه الايام في حالة قلق وترقب مما آلت إليه الحال في العلاقات بين الحكومات، وما تلا ذلك من سحب السفراء من قطر، حيث بدأ التشاؤم يحل ضيفا على نفوس الحالمين باتحاد خليجي.
منطقة الشرق الاوسط برمتها تموج في بحر متلاطم من الثورات الفاشلة، والخلافات العميقة، ويعاني العرب من تشرذم وتمزق لم يسبق لهما مثيل، وليس هنالك دليل اوضح واوثق على ذلك من فشلهم في حل الأزمة السورية التي دفع السوريون ثمنها دما وارواحا ودمارا لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية.
اختلف الخليجيون في سوريا بعدما فشلوا في الإطاحة بالنظام، ونقلوا خلافهم الى داخل البيت الخليجي الذي ليس بالضرورة ان يكون اصحابه راضين كل الرضا عما يدور ويحاك من قصص ولعب سياسي لن تكون في مصلحة دولنا وشعوبنا، فإذا كان اليوم هنالك من يستطيع حل مشاكل الخليجيين، فذلك لا يعني حل الازمة، بل تأجيلها إلى حين.
وعليه، فإن على أغلب الحكومات الخليجية، ان تتصالح مع شعوبها اولا، وتحصن البيت الخليجي من الداخل عبر الاصلاحات الحقيقية، ومحاربة الفساد، واعطاء الحقوق لأصحابها، الحل ليس بالعصا الامنية والاستنجاد بالاشقاء لضرب شعب هنا او فئة هناك، الحل الناجح هو بالسماح للناس بأن يتنفسوا ويعبروا عن آرائهم التي لن ترضي بعض الحكومات بطبيعة الحال، والحل يحتاج ايضا الى عدم هضم حقوق مواطن لأنه ينتمي لهذه الفئة او تلك، فالقمع لم يحل قضية في يوم من الايام، بل على العكس يزيدها اشتعالا ثم تكبر ككرة الثلج. التصالح مع الشعوب اولى من المغامرات الخارجية وبعثرة المال العام على قضايا خاسرة، فالأموال التي تنفق في سياسات ومغامرات خارجية لو تم استثمارها في تنمية الأوطان لأصبحت الحال غير الحال.
تستدعي الحكمة ان يتم الاصلاح الداخلي في كل بلد خليجي على حدة، ولن يكون الثمن باهظا بل على العكس، التكلفة بسيطة اذا ما عولجت بنفس حكيم ووطني، حمى الله خليجنا من كل سوء.. إلى اللقاء.
 
 
 
جابر محمد الهاجري
jaberalhajri8@

عن القبس الكويتية


تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك