|
عاملوهم بالمثل..
![]() وكالة كل العرب الاخبارية
قبل سنوات تلقيت وانا في العرب اليوم هدية من احمد الدقامسه وهو في سجنه عبارة عن ميدالية مصنوعة من الخرز الملون رسم بها العلم الاردني من جهة وكتب اسمه على الوجه الآخر وهو مؤشر على انه يعتقد بان ما قام به كان لدوافع وطنية سياسية وليس إجرامية، وكانت العرب اليوم قد غطت قضيته من الساعات الاولى للعملية التي قام بها وأدت الى مقتل عدد من الإسرائيليين وهن طالبات تخطين الحدود الى داخل منطقة الأغوار الشمالية في رحلة زعم انها سياحية فيما هي رحلة اختبار الى أماكن قريبة من مواقع عسكرية أردنية. والملام هنا قادة اسرائيل وهوسهم في (حكاية التطبيع) واختبار نوايا الاردنيين الحقيقية تجاهها، لقد زجت بهؤلاء الطلاب في هذا الاختبار بدون اي اعتبار للمشاعر الحقيقية للشعب الاردني الذي هو في جزء كبير منه ضحايا لوجودها وحروبها واحتلالاتها واعتداءاتها التي لم تترك بيتا ، سواء أهله من أصول أردنية او فلسطينية، الا وفيه اثر من هذه الجرائم.. مفاتيح محفوظة لمنازل طردوا منها في حيفا ويافا الى صور الشهداء والأسرى، وذكريات القصف الجوي على السلط واربد والكرامة والأغوار حيث سقط رجال وأطفال ونساء وصور شهداء من الجيش سقطوا على ثرى القدس وفلسطين. نذكر من التاريخ كيف ان مناحيم بيغن أراد اختبار جدية أنور السادات في السلام بعد زيارته للكنيست فقام بغزو جنوب لبنان حتى الليطاني، السادات لم يرد بل لم ينفعل الا ضد العرب والفلسطينيين الذين هاجموا زيارته. كما أرادت اسرائيل اختبار مصر كلها بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد عندما أرسلت طائراتها لتقصف المفاعل النووي العراقي قرب بغداد ونجحت في الاختبار مرة اخرى. احمد الدقامسة ضحية هذا الاختبار الذي لم تراعى فيه حقيقة انه جندي ينتمي الى الجيش العربي الذي تربى على عقيدة الحرب ضد اسرائيل باعتبارها دولة اغتصاب لفلسطين دولة محتلة ترفض منح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة ومنهم اكثر من مليونين في الاردن. وهي لم تقبل انذاك الاعتذار الرسمي الاردني عن ما قام به الدقامسه بل سعت وبإلحاح الى فرض معاييرها على العرب والعالم والتي في جوهرها ان لا قيمة للدماء المسفوكة ان كانت غير إسرائيلية وغير يهودية. استشهاد القاضي الاردني رائد زعيتر وقتله بدم بارد يفرض فتح ملف الإفراج عن احمد الدقامسه، فهذه نفس قتلت على يد جنود الاحتلال، جنود اسرائيل التي لها معاهدة مع الاردن ولها سفارة في عمان، جريمة وقعت بعد اكثر من عشرين عاما على وادي عربة وليس بعد سنوات قليلة كما كانت قضية الدقامسه، ان جريمة قتل القاضي الشهيد رائد زعيتر هي قتل نفس بريئة تتطلب إقرار العدالة الا اذا اردنا الاستسلام للمعايير الإسرائيلية بان النفس اليهودية مكرمة ونفس زعيتر لا قيمة لها !!. عاملوهم بالمثل، افرجوا عن احمد الدقامسه وطالبوا من اسرائيل ان تحاكم وتسجن من قتل رائد زعيتر لعل وعسى ان ينكسر هذا الظلم القائم في العالم منذ عام النكبة حيث يتم السكوت على جميع انواع الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني والعربي جرائم ضد الانسانية لكنها لم تعاقب على واحدة منها في ظل سياسة الكيل بمكيالين. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|