|
متقاعدون عسكريون في رحلة استكشافية إلى سوريا
![]() تابعنا خلال الايام القليلة الماضية امراً عجيباً مريباً اصاب اندفاعي الحراكي في مقتل، وشعرت ان رحم افكاري مؤجرة وصهوة جوادي يمتطيها مقنع.. ووصلنا حد الكفر بالحراك.
لا أريد ان أطيل في التعبير عن صدمتي أكثر مما رفعت لكم، واستبيحكم عذرا.. فنحن نكره الازدواجية، ونمقت الكيل بمكيالين.. وهنا نتساءل هل اصبح الدم السوري رخيصا الى هذا الحد! ورغم كل هذه الآلام الحاصلة هناك ذهب من يطالب بالاصلاح في الاردن من متقاعدين عسكريين الى النظام السوري ليقولوا له بارك الله اصلاحاتك، ذهب من ينادي بالعدالة في الاردن ليقول للنظام السوري بورك عدلكم يا قوم.. ذهب من ينادي في الاردن بكف يد الاجهزة الامنية عن التدخل بالحياة السياسية ليبارك حصاد القوة الجوية والامن المركزي في سوريا والشد على ايديهم ومباركتها على حصاد ما يزيد على مئة وخمسين الفا من الارواح البريئة وتشريد نصف اهل سوريا ويزيد.
ما نراه يدا تدعي انها مع الشعب الاردني والاخرى تصافح من نكل بالشعب السوري.. الزيارة التي قام بها الوفد من متقاعدين عسكريين ويساريين وقوميين وغيرهم.. شملت كلا من لبنان - وبحسب بعض المواقع كان هنالك لقاء مع حزب الله - ومن ثم الى دمشق حيث مقابلة الرئيس السوري، ومن قبل كان هنالك زيارات ومن نفس الطيف السياسي الى سوريا وايران، وكان هنالك الكثير من البيانات المؤيدة بل والممجدة لحسن نصرالله، ونحن نعلم موقف هذا الثالوث من عميد القومية العربية صدام حسين وكيف اعدموه يوم الاضحى، ونعلم موقفهم جيدا من سنة العراق وسوريا.. ومن هنا نتساءل: هل من ذهبتم باسمهم يمثلون ما تم طرحه في تلك اللقاءات؟ وهل يوافقونكم الرأي؟ ام انه لا رأي لهم عندكم، وتعتبرونهم جسر وصول، واعدادا تملأ المقاعد الخلفية!
لا اريد ان اقسو على حراك متقاعدين عسكريين، لاني احب العسكر ولا سبيل لدي غير حبهم، لانهم اهلي.. ولكن من ذهب الى هذه الزيارة وما ماثلها من زيارات لا يمثلنا واعتقد انه لا يمثل الا شخصه.. لاننا ما لا نقبله لنا لا نقبله لغيرنا، ونحن نتساءل: هل اصبح هؤلاء ينظرون الى عامة من يشكلون حراكهم على انهم ساذجون وسطحيون ليضحكوا عليهم بشعارات براقة تحت مسمى نحن في سوريا الممانعة للمساعدة في الوقوف بوجه المشروع الاميركي؟ وهنا لا بد من القول اين هو معسكر الممانعة منذ 1948م.
ونحن نقول لانفسنا ولعامة المتقاعدين العسكريين واليساريين والقوميين هنالك من باع شواربنا ولا اعلم ما هو الثمن.
منذ ثلاث سنوات اوقعوا الشارع في متاهة «الاردن سيورطنا في الملف السوري» وذلك حسب صحيفة الاخبار اللبنانية ومنذ ذلك الوقت والعزف مستمر على هذه الاسطوانة المشروخة، وكأنهم يخاطبون عميانا خرسانا عجزة.. ومن هنا نتساءل من اين لكم هذا الحس الاستخباراتي والذي لم يحدث منذ ثلاث سنوات ويزيد!
ومن هنا لا بد من كلمة نقولها: هل الذهاب الى سوريا هو من اجل دعم النظام السوري وحزب الله, أم هو بحث عن دعم عسكري ولوجستي لمعارضة اردنية مستقبلا وتورا بورا جديدة.. ونحن نعلم موقف النظام السوري من الاردنيين في سبعينيات القرن الماضي, وكيف أن دباباته كانت تقف على مشارف اربد, ونعلم كيف كان لواء الاربعين حاضراً, ولولا حكمة القيادة في ذلك الوقت لكنا الان نعتصم بحثاً عن حقوق مدنية ورقم وطني.
ونحن نعلم أن من يذهب الى نظام ما ليدعمه لا بد وانه يبحث عن دعم ما او أمر ما او..!
عادوا يحملون معهم مقولة «لم يقف النظام السوري مكتوف الايدي حيال مشروع كيري» ومن هنا نقول: ما زال الجولان يتحدث عبرياً» ولواء الاسكندرونة يتحدث تركياً والجيش الحر وداعش والنصرة تتحدث افغانياً وصومالياً وبلقانياً.. «عاقل يحكي ومجنون يسمع».
اعتقد انه ابتزاز مصلحي, واذ ما حصلوا على مبتغاهم سينفرط الجمع كما هي حبات المسبحة, واخشى ان يذهب جهد صغار المتقاعدين هباء منثوراً من بعد قوة انكاثا.
يأكلون الحصرم ونحن من يضرس
محمد زيود صحيفة الرأي الاردنية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|