|
زيارة الجربا الى الاردن وملف اللاجئين السوريين
![]() - خفت حدة التصريحات السورية الرسمية التي تتحرش بالأردن خلال اليومين الماضيين بعد وصلة إتهام متواصلة قبل نحو أسبوعين تحت عنوان ‘تسخين’ الجبهة الجنوبية لسوريا.
التقارير الدبلوماسية التي تدرسها الحكومة الأردنية قدرت في نهاية المطاف أن التسخين السوري الإعلامي والدبلوماسي ضد الأردن كان يهدف ومن باب الإحتياط لتجنب خيارات التسخين الفعلية على الأرض في الجبهة الجنوبية خصوصا مع إنشغال جبهة النصرة المتواجدة بكثافة في منطقة درعا بمعركتها التي تحظى بالأولوية الآن في مواجهة ‘داعش’.
حالة الصخب التي أثارها الإعلام السوري بعنوان ‘تسخين’ جبهة جنوب سوريا تراجعت قليلا خلال الأيام القليلة الماضية وبدا أنها ‘تكتيكية’ من جانب دمشق لوضع الأردنيين في حالة انتباه حتى لا يتكرر سيناريو ‘الطوق العازل’.
حسب مسؤول أردني بارز لا يوجد ما يبرر العودة للتفكير بالطوق العازل في جنوب سوريا ولا يوجد عمل من أي نوع في هذا الإتجاه.
مقترح الطوق العازل برز مع بدايات برنامج الأمير السعودي بندر بن سلطان المتشدد قبل نحو عامين لكن بندر نفسه أخذ معه الفكرة بعدما دخل في دائرة الظل هو وبرنامجه في الوقت الذي تراقب فيه السلطات الأردنية الحدود مع سوريا بصورة دائمة.
رئيس الوزراء الدكتور عبدلله النسور جدد التأكيد أمس الأول على عدم وجود مصداقية للمعطيات التي تتحدث عن عبور سلاح ومقاتلين من الجانب الأردني لسوريا.
لكن قوة أمريكية موجودة على الحدوود بهدف صيانة وإسناد نظام المراقبة الحدودي الأمريكي الموضوع لصالح الأردن حسب السفير الأمريكي في عمان جون ستيوارت الذي أشار علنا إلى أن نظام المراقبة هو نفسه المعتمد للسلطات الفيدرالية في مراقبة حدود الولايات الأمريكية.
على هذا الأساس تتزايد قناعة الجانب الأردني الرسمي بأن فكرة تسخين الجبهة الجنوبية على تخوم الحدود الأردنية لا أساس لها من الصحة والحديث عنها شكل متجدد من الضغط على الأردن من قبل النظام السوري.
وهو ضغط يستهدف مسبقا إحباط الزيارة التي قام بها للأردن رئيس الإئتلاف السوري المعارض أحمد الجربا الذي زار عمان وغادرها بدون إعلان رسمي في زيارة لا علاقة لها بسيناريو التسخين المشار إليه.
الجربا حضر لاستئناف الإتصالات مع وزارة الخارجية الأردنية حول الملف الوحيد المتاح له أردنيا وهو التعاون في ملف اللاجئين.
المعلومات الأولية تشير إلى أن الجربا لم يقابل مسؤولين بارزين خلافا لزيارتين سابقتين وقام بالإطلاع على تجهيزات مكتب لوجستي تم السماح بترخيصه مؤخرا يتولى مساعدة إدارة اللاجئين الأردنية في جمع وتوثيق البيانات الخاصة بالوجود السوري في الأردن.
المسألة لها علاقة بمخاوف تنمو في الإدارة السياسية والبيروقراطية الأردنية بعنوان ‘التحريك الديموغرافي’ حيث تحرص عمليات الجيش النظامي السوري على: أولا عدم استعادة اللاجئين السوريين الذين هربوا للأردن، وثانيا على نطاق عملياتي يؤدي بالنتيجة لتحريك كتل سكانية كبيرة من السوريين بمحاذاة شمال الأردن وعزلهم وإقصائهم في الوقت نفسه عن التبعية للإدارة السورية النظامية.
يفسر ذلك في رأي مسؤولين أردنيين قرارات وزارة الداخلية السورية الأخيرة التي أعلنت لإعادة تحديث القيود المدنية للسوريين في الداخل والخارج وشعور السلطة الأردنية يتعاظم أن الرئيس بشار الأسد يساند عملية إقصاء إدارية تتم على أساس ديموغرافي للمناطق التي شقت عصا الطاعة وتمردت على حكمه.
لذلك فيما يبدو تهتم عمان بتوثيق سجلات اللاجئين السوريين تجنبا لفرض العامل الديمغرافي لأية حقائق على الأرض مما يبرر التعاون مع المعارضة السورية ومجموعة الجربا في هذا الإتجاه.
وكالة كل العرب الاخبارية عن القدس العربي تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|