المزيد
أزواج يتفوقون على زوجاتهم بفن الطبخ

التاريخ : 21-02-2014 |  الوقت : 05:35:01

وكالة كل العرب الاخبارية: انتقلت مهمة طهي الطعام في عائلة الأربعيني أبوإيهاب من زوجته إليه، فأنامله تصنع أشهى وأطيب الأكلات بشهادة جميع من يتناول الأطعمة التي يعدها، مما دفع زوجته إلى التنازل عن وجودها في المطبخ واقتصار مهمتها على مساعدته في التحضير فقط.
يقول “تربيت في بيت يعشق طهي الطعام، وأستذكر من حين لآخر مذاق الطعام الذي كان والدي يعده لنا، فقد تعلمت والدتي من مهاراته الكثير، وكانا يتنافسان داخل البيت ولكن والدي كان يتفوق عليها دائما”.
ويضيف “أرغب كثيرا بإعداد الأكلات والحلويات، وأرى في المطبخ مكانا للراحة والهدوء بعد التعب والإرهاق في العمل، كما أنني أتعلم الأكلات الجديدة، ويروق لي طهي أطعمة ذات مذاق شهي تناولته في أحد البوفيهات المفتوحة”.
وهنالك العديد من الأزواج الذين يتنافسون وزوجاتهم في أشياء كثيرة ومنها مهمة الطبخ، بل يتفوقون ويتميزون في طهي الطعام بمذاقات شهية، فمنهم من برع بذلك بحكم الغربة والعزوبية التي عاشها قبل الزواج، وفي بعض الأحيان يدخلون المطبخ كهواية يتقنونها، ومنهم من يفضل تنوع الأطعمة والابتكار بها ويسعى لتطبيقها بنفسه.
منير السيد (52 عاما) يتبارى أيضا وزوجته في صناعة الأطعمة، خصوصا في العزائم والولائم التي يقيمانها، ويتركان الحكم للضيوف الحاضرين، وفي الغالب يحظى بالمهارة الكبرى في إعداد الأطعمة.
تقول زوجة منير “لا أنكر أنني تعلمت إعداد الأطعمة منذ بداية حياتنا الزوجية على يده، وأدركت أنه بارع في الطهي، ورغم أن جميع الصديقات والمقربين يتمنون أزواجهم كذلك، إلا أنني أشعر أحيانا برغبتي الشديدة في إنجاز الأكلات على الأقل لأبنائي”.
وتردف “أرى في الطبخ هواية وفنا، كما أن زوجي يحسن طهي وإعداد الكميات الكبيرة من الطعام على العكس من تخوفي منها، إلى جانب تميزه في صناعته وتقديمه”.
وتنتظر أسرة الخمسيني عادل عبد الحفيظ يوم الإجازة المخصص له أو العطل السنوية التي يجلس بها في المنزل، ليعد لهم بعض الطبخات الشهية التي يجيدها بفضل قضائه فترة طويلة بالغربة والعزوبية فيما مضى، حتى بات الأمر مطلبا شعبيا من قبل الزوجة والأبناء.
ورغم أن فارس جبر (38 عاما) يحظى بزوجة تتمتع بقدرة كبيرة على الإبداع في الطهي وإعداد الحلويات، كما أوضح، إلا أنه ما يزال يصر أن يدخل المطبخ يوم الإجازة، ويعد لأسرته أطباقا مميزة بشهادة واعتراف الذواقين من أفراد العائلة، مؤكدا أن الطبخ ليس حكرا على رجل أو امرأة بقدر ما هو هواية ومعرفة.
من جانبه، أكد بلال فايز (43 عاما) أنه بارع بعمل “الكفتة” بأكثر من طريقة، ومن الأصناف التي يجيد طهيها؛ صواني السمك والكبسة وكذلك المنسف المشهود له بإعداده، حتى أن غالبية أفراد عائلته سواء الوالدين أو الأشقاء والشقيقات يطلبون منه إعداد المنسف بطريقته المميزة في اللمات العائلية والمناسبات.
استشاري الاجتماع الأسري مفيد سرحان، يلفت إلى أن الحياة الزوجية تقوم على التعاون والتفاهم بين الزوجين والأبناء، ومبدأ التعاون مطلوب في كل المجالات وفي جميع الأوقات، خصوصا عندما تكون الزوجة عاملة، فذلك يستغرق من وقتها الكثير تماما كما يستغرق العمل من وقت الرجل، وبالتالي فإن الفترة المتاحة لها للقيام بشؤون المنزل تكون فترة محدودة، وهي في تلك الظروف بحاجة إلى من يقوم بمعاونتها في أعمال المنزل، منوها إلى أنه أمر جيد ولا ينتقص من قدر الرجل أو الابن، لأن الهدف هو سعادة الأسرة وقيامها بمهامها المطلوبة.
وبعض الرجال يسهمون بشكل كبير في بعض الأعمال المنزلية، وفق سرحان، وبحسب نفسية الرجل وقدراته ووقته، ومن هذه المساهمات والتي ربما تكون من أصعبها وأقلها؛ المساعدة في إعداد وجبات طعام، وهذه بحاجة إلى مراس وخبرة، لأن الطبخ عملية دقيقة وتتطلب الحصول على رضا الآخرين وليس فقط الشخص الذي يقوم به.
ويقول “وبعض الرجال تمرنوا على الطبخ خلال فترة الدراسة أو العمل بعيدا عن الأهل، وخصوصا في حالة السكن الشبابي، وفي كثير من الحالات يضطر الشاب لخدمة نفسه والمساهمة في خدمة زملائه حتى في إعداد وجبات الطعام، مما يضطره إلى تعلم هذه الأعمال، وهذا يتطلب في البداية سؤال الآخرين مثل الأم أو الأخت عن كيفية إعداد الطعام والطهي أو الرجوع إلى بعض الكتب، وقد يكون الأمر صعبا في البداية، إلا أنه ومع مرور الوقت يصبح أكثر سهولة وفيه متعة حتى أن بعض الشباب يرغبون بالمنافسة فيما بينهم في القدرة على إجادة الطبخ”.
ويضيف “وهناك من الرجال من يحبذون القيام بهذه الأعمال، فيتعلمونها بعد الزواج والبعض قد يمتهن هذه المهنة ليصبح طاهيا (شيف)، وفي هذه الحالة يستطيع الرجل أن ينافس زوجته في الطبخ”.
وفي كل الأحوال، كما يقول سرحان، يجب أن تكون روح التعاون هي السائدة وليس التنافس، مؤكدا أنه من الأفضل أن يتعلم الرجل كثيرا من المهام المنزلية ومنها الطبخ، حتى وإن لم يكن بدرجة عالية الإتقان، لأنه ربما يحتاج إلى ذلك في وقت من الأوقات في حال مرض الزوجة مثلا أو سفرها أو الحاجة إلى مساعدتها في بعض الظروف كقدوم الضيوف وإقامة الولائم في شهر رمضان.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك