وكالة كل العرب الاخبارية :
لا يمر أسبوع دون أن تضبط الجمارك حبوبا مخدرة بالملايين ومن شتى الأنواع، فأين يقصد مهربوها تسويقها ؟.
كثرة عمليات الضبط تعني أن نشاط المهربين في ذروته وفي تزايد، والإصرار رغم الفشل في تهريب كل هذه الملايين من الحبوب يعادله نجاح في تمرير كميات مضاعفة، هذه هي قاعدة المهربين.
سألت مدير الجمارك وقد كان أعلن ضبط محاولة تهريب سبعة ملايين حبة مرة واحدة في مطار الملكة علياء الدولي، هل لا تزال البلاد ممرا للمخدرات ؟.. فلم يخف مخاوفه أننا بدأنا نتحول إلى مقر.
طيلة السنوات الماضية أنكر المسئولون أن مقصد كل محاولات التهريب هو الاستهلاك المحلي وكلما نشطت محاولات التهريب كانوا يصرون على أن الأردن ساحة ممر وليس مقر.
التجار والمهربون يكيفون « الصنف « تبعا للطلب وللقوة الشرائية والمثير في سلسلة المحاولات على مدى عام كان في التركيز على الحبوب فنجاح واحدة تكفي استهلاك 7 ملايين منتشي ليوم واحد كما أن ثمنها الرخيص كما أتوقع مقابل نظيراتها من مشتقات المخدرات يجعلها قابلة للتسويق دون مشقة.
الأردن وبحسب موقعه بين دول الإنتاج وممرات التهريب الفقيرة الى مواقع الاستهلاك الثرية بلد عبور للمخدرات هذا ما تقوله المعايير والدراسات الدولية تبعا لعدد السكان ومعدلات الدخل وغيرها من محفزات الاستهلاك.
التحقيقات أثبتت أن 85 % مما يتم ضبطه معد لإعادة التهريب إلى الخارج لكن إحصاءات مضادة تقول أن عدد الأشخاص المضبوطين بقضايا المخدرات بين اتجار وتعاطي بلغ (8945) شخصا خلال العام الماضي 2013. فإذا كان معدل السقوط بيد الشرطة يقاس على أساس 1- 3 فهذا يعني أن علينا أن نضاعف العدد 3 مرات وهكذا، فإن صح هذا المثال فإننا لم نعد دولة ممر.
حتى الآن لا زراعة تجارية للنباتات التي تستخرج منها المواد المخدرة في الاردن وكل ما ضبط كان لغايات الاستخدام الفردي أو التجاري على نطاق ضيق فلا مختبرات لتصنيع ، ولا منطقة لا تصل إليها ذراع المكافحة حتى البؤر التي صنفت شعبيا بالمستعصية أو المحمية وصلتها.
رغم الزيادة الكبيرة في عدد سكان المملكة لا يزال صغر حجم السوق وتدني معدل الدخل يعيق إنشاء قواعد إنتاج وتسويق كما أن كلفة التهريب تعد أقل في مقابل مردود أكبر.
ظلت القوانين تعالج موضوع التهريب على اعتبار أنه لا يستهدف المجتمع المحلي، أما اليوم فلا بد من تشديد العقوبات على تجار المخدرات وتعديل القوانين والتشريعات لتكون أكثر صرامة فدول كثيرة لا تزال تنفذ أحكام بالإعدام بحق تجار المخدرات.
qadmaniisam@yahoo.com