المزيد
إنهم يختلفون عنا..!

التاريخ : 15-02-2014 |  الوقت : 01:16:32

وكالة كل العرب الاخبارية :

هناك طبقة مخملية، في مجتمعنا لا أظنها تشعر بما يجري في البلاد أو المنطقة.
انها طبقة «الحرير» التي تعيش على رائحة الكريمة وهنا قد يرغب احد نجوم هذه الطبقة بتناول العشاء وقد يفكر احيانا بحجز مقعد في طائرة وصولا الى باريس لتناول العشاء والعودة في اليوم التالي.
لا تستغربون ذلك، فهم احيانا لا يحجزون مقعدا في طائرة بل يحجزون طائرة لتحقيق تلك السهرة الباريسية التي تعيد دوران الاشياء امام عيونهم.
هذه الطبقة المخملية هي التي ترفع مستوردات المملكة من الاحجار الكريمة الى ما قيمته نصف مليار دينار وتحديدا قرابة «494» مليون دينار من اللؤلؤ الطبيعي او «شبه الكريمة» خلال العام الماضي.
وهذه المستوردات جاءت خصيصا من ايطاليا وسويسرا والصين والسعودية والبحرين ولبنان وغيرها من الدول.
ونحن هنا لا ننظر بعين الحسد الى هذه الشريحة الأكثر حظا ولا نغبطها على مناخات الترف الذي تطال عنان السماء، في وقت قد لا تجد فيه آلاف الاسر قوت يومها او قد تبادر الى شراء الخبز بالدين لسد جوع اطفالها.
ما نلفت الانتباه اليه هنا، هو ضرورة أن تنظر هذه الشريحة الى واقع المجتمع والظروف التي تمر بها الأسر الكريمة والعفيفة، وهي تبحث عن اشكال الاحجار الكريمة وألوانها وطبقاتها.
لا بد ان نرى حالات من التكافل الاجتماعي تقوم على رعاية الاسر العفيفة او شرائح الاطفال الايتام وغيرهم ممن ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت.
روت لي ابنتي قصة دكتورة دخلت في مول ما لشراء جاكيت من الفرو الطبيعي وكانت فاتورته سبعة آلاف دينار، ترى كم عائلة تستطيع تلك الآلاف ان تفرّج همها؟!
لا نقول هنا إلا: ربنا ارحمنا واسقنا الغيث فقد ضاقت بنا الأرض بما رحبت، إنهم ليسوا من طينتنا، إنهم يختلفون عنا..!.

Alawy766@yahoo.com



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك