|
غداً الجمعة في سويسرا اجتماع 40 وزيرا للخارجية قبل انطلاق المفاوضات المباشرة بين الحكومة السورية والمعارضة
![]() وكالة كل العرب الاخبارية
(مونترو) سويسرا - بسام العريان
· الجربا: إن المعارضة لم تختر حمل السلاح "بل كان ذلك خيار أجبرها عليه النظام السوري وبالنسبة للسوريين، اصبح الوقت يعني المزيد من الدماء." · لافروف يكرر اصراره على إشراك ايران في اعمال المؤتمر.
· كيري يعلن عن نية واشنطن زيادة الدعم للمعارضة السورية. · وزير إعلام الأسد يهرب من سؤال كرره صحافي سوري 16 مرة . · التلفزيون السوري يبث خطاب الجربا مع صور بعنوان "الجرائم الإرهابية في سوريا". اختتم المؤتمر الدولي بشأن الأزمة السورية جنيف2 أعمال يومه الأول في مدينة مونترو في سويسرا، الأربعاء، على أن تستأنف النقاشات يوم الجمعة بين وفدي المعارضة والحكومة برعاية دولية. وقد اتسم اللقاء الاول بين مسؤولي النظام السوري ومعارضين في الخارج في مونترو بسويسرا، من اجل وقف دورة العنف في سوريا، بحرب كلامية خصوصا بشأن مصير الرئيس بشار الاسد الذي يرفض وفده ان يكون هذا الامر مطروحا للنقاش. وقد شهد مؤتمر جنيف 2 للسلام في مونترو بداية صعبة في اجواء متوترة شهدت تبادل التهم ب»الخيانة» وتلاسنا بين الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية السوري وليد المعلم. وقد وجهت القوى الكبرى أمس دعوة للنظام السوري والمعارضة الى اقتناص «الفرصة التاريخية» التي يشكلها مؤتمر جنيف-2 الذي بدأ اعماله في مدينة مونترو السويسرية لانهاء النزاع في بلادهم المستمر منذ ثلاث سنوات. وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في خطابه الافتتاحي امام ممثلي حوالى اربعين دولة ومنظمة بينها وفدا النظام والمعارضة «بعد حوالى ثلاث سنوات طويلة من النزاع والمعاناة في سوريا، اليوم هو يوم أمل». واضاف «اننا نواجه تحديات استثنائية» داعيا المشاركين السوريين تحديدا الى «انطلاقة جديدة». وقال «ان هذا المؤتمر يشكل فرصة لتظهروا وحدتكم». واضاف «ان جميع السوريين يتوجهون بانظارهم اليكم اليوم.. امامكم انتم الممثلين عن المعارضة والحكومة السورية فرصة هائلة.. وعليكم مسؤولية تجاه الشعب السوري». وقال ان على القوى الدولية «ان تبذل كل ما في وسعها لمساعدتهم على تحقيق هذه الاهداف». وتابع «كم من القتلى سيسقطون في سوريا بعد.. اذا اهدرت هذه الفرصة؟» وقال «لا بديل عن وضع حد للعنف.. دعونا نثبت للجميع ان العالم بوسعه ان يوحد صفوفه».
· بان كي مون للسوريين: طفح الكيل وقد حان الوقت للتفاوض.. دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، السوريين، اليوم الأربعاء، إلى إجراء مفاوضات من أجل التوصل إلى "نهاية فورية" للنزاع، معتبراً "أنه شهد حتى الآن الكثير من الفظاعات والآلام". وأضاف بان، في مؤتمر صحافي لدى اختتام اليوم الأول من اجتماع "جنيف 2"، أن "هدفنا هو أن نبعث برسالة إلى الوفدين السوريين وإلى الشعب السوري لنقول لهم إن العالم يريد نهاية فورية للنزاع". وتابع قائلاً: "هذا كثير، لقد طفح الكيل، وحان الوقت لإجراء مفاوضات". ومن جهته، قال وسيط الأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي، إنه سيلتقي مع الوفدين السوريين كل واحد على حدة، يوم الخميس، قبل يوم من أول مفاوضات بينهما حين سيحاول جمعهما في نفس القاعة. وفي إشارة للتحدي المنتظر قال الإبراهيمي: "ليست لدينا أوهام بأن الأمر سيكون سهلاً لكننا سنحاول بجد". وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن وفدي الحكومة والمعارضة السورية تعهدتا بالمشاركة في محادثات مباشرة يوم الجمعة. وكشف لافروف أنه أجرى محادثات مع وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، وزعيم المعارضة السورية، أحمد الجربا، اليوم. وتوقع أن تستمر محادثات "جنيف 2" أسبوعاً قبل فترة توقف وجولة ثانية. كما كشف أن الأمم المتحدة وموسكو وواشنطن تبحث صفقة لتبادل سجناء في سوريا وتبادل قوائم بأسماء أناس قد يشملهم الاتفاق، مشيراً إلى تقدم في المحادثات بشأن اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في حلب وحمص.
أكدت المملكة العربية السعودية أن مشاركتها في مؤتمر "جنيف 2" يأتي انسجاماً ونهجاً واستمراراً لسياستها الرامية إلى التوصل لحل سلمي للأزمة السورية منذ الأيام الأولى لنشوبها في مارس 2011م. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة العربية السعودية إلى أعمال المؤتمر الدولي حول سوريا " جنيف - 2 " داعياً المؤتمر إلى الشروع في حل منشود من 4 خطوات وهي : 1- انسحاب القوات والعناصر الأجنبية المسلحة من سوريا. 2- وقف القتال وفك الحصار عن المدن والقرى. 3- إيجاد مناطق آمنة لتأمين الشعب السوري والمساعدات الانسانية. 4- إطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين في سجون النظام السوري وتشكيل حكومة انتقالية تتولى فورا زمام الأمور كافة في البلاد. مضيفا إن النظام تمادى في غيه حين استخدم السلاح الكيماوي دونما وازع من ضمير أو أدنى احترام للقوانين الدولية التي تحرم استخدام هذا السلاح. ومع ذلك فإن المملكة استمرت في جهودها للأخذ بالحل السلمي دون كلل أو ملل، جنباً إلى جنب مع أشقائها في الجامعة العربية، وفي منظمة التعاون الإسلامي، وفي مجموعة أصدقاء سوريا. إلا أن كل هذه الجهود تحطمت أمام عناد النظام وإصراره على حسم النزاع عسكرياً حتى لو تطلب الأمر الاستعانة بمرتزقة، واستباحة أرض بلاده للاحتلال الأجنبي، وتفتيت وحدة سوريا الوطنية، وتهديد سلامتها الإقليمية. مؤكداً إن الهدف من مؤتمر (جنيف2) هو التطبيق الكامل لما ورد في مؤتمر (جنيف1) و أهم مضامين هذا الإعلان هو تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة تمكنها من استلام زمام الأمور وإدارة شؤون البلاد من مختلف الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية، ومن البديهي ألا يكون لبشار الأسد أو أي من رموز نظامه أو من تلطخت أيديهم بدماء السوريين، أي دور حالي أو مستقبلي في هذا الترتيب. وختم صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل خطابه قائلاً : لقد آن الأوان لإيقاف نزيف الدم وإنهاء معاناة الشعب السوري المكلوم، والفرصة مواتية لنا بعدم خذلان السوريين مرة أخرى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، اليوم الأربعاء، أن بلاده تنوي زيادة الدعم إلى المعارضة السورية، في إطار البحث عن وسائل ضغط إضافية على النظام. وقال كيري "ستكون هناك جهود موازية حتى خلال المفاوضات من أجل إيجاد وسائل ضغط مختلفة وإيجاد حل". وأضاف "هناك خيارات عدة قيد الدرس، بما فيها الدعم المتواصل، وزيادته، للمعارضة"، من دون أن يحدد نوعية هذا الدعم. وقال كيري إنه على الرغم من أن التهديد بضربة عسكرية أميركية ضد دمشق تراجع، إلا أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما "لم يستبعد نهائياً هذا الخيار". وأكد كيري في كلمته أمام المؤتمر الدولي في مونترو أنه لا يمكن للرئيس السوري أن يكون جزءاً من المرحلة الانتقالية في سوريا. وكان أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري المعارض، قد قال في مؤتمر "جنيف 2": "نوافق على مقررات جنيف 1 بشكل كامل"، ودعا وفد النظام السوري إلى التوقيع عليه باسم سوريا وليس باسم النظام من أجل "نقل صلاحيات" الأسد إلى حكومة انتقالية، وطالب برحيل بشار دون إبطاء، لأن وقت السوريين من دم، كما قال. من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، السوريين، اليوم الأربعاء، إلى إجراء مفاوضات من أجل التوصل إلى "نهاية فورية" للنزاع، معتبراً "أنه شهد حتى الآن الكثير من الفظاعات والآلام".
خلال محاولة وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الخروج والوصول لسيارته، تزاحم حوله الصحافيون، وعلى الرغم من أن عددهم كان ليس قليلاً، إلا أن صوت صحافي واحد كان هو الأوضح والأكثر إصراراً على سماع جواب من وزير إعلام الأسد. بدا صوت رامي جراح قوياً، ولهجته السورية كانت واضحة، وتوجه بسؤال واحد "من يقاتل داعش يا سيادة الوزير، من يرمي البراميل المتفجرة على حلب؟". سؤال كرره رامي 16 مرة خلال أقل من دقيقة ونصف في الفيديو الذي انتشر سورياً باسم "هروب وزير إعلام النظام من الحقيقة"، وكل ما فعله الوزير أنه أسرع خطاه وأشاح بوجهه دون أن ينطق ببنت شفة ولا حتى التفت إلى الصحافي. سأل الصحافي "لماذا لا تضربون مقرات داعش في الرقة، أنا أستطيع أن أزودكم بإحداثيات مقراتهم كي تقصفونهم، أم أن النظام لا يقصف سوى الناس؟"، أيضاً بقيت تلك الأسئلة كما غيرها هائمة في الهواء تحمل إجابتها الواضحة دون أن تمتلك تأكيداً من وزير الأسد. من البديهي أن وجود وزير الإعلام عمران الزعبي في الوفد بهدف التصريحات الإعلامية، ولكن يبدو أنه من البديهي أيضاً أن تلك التصريحات مخصصة فقط للحديث عن إرهاب العالم في سوريا، ومن غير المسموح التصريح حول النظام وممارساته هناك. ربما اعتبر البعض أن بشار الجعفري كان أكثر شجاعة من وزير الإعلام عمران الزعبي في المعيار العام، وربما أكثر ارتكاباً للأخطاء من وجهة نظر النظام، إذ إنه ورداً على سؤال للصحافيين عن الصور التي انتشرت عن الـ11000 ألف معتقل الذين ماتوا تحت التعذيب في سجون النظام، لم ينكر وجود تعذيب في سوريا، ولكنه حمله على "الأخطاء الفردية"، ليستدرك سريعاً بأن هذا التعذيب يوجد مثله في أغلب دول العالم. في مؤتمر جنيف وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم لا يحترم قوانين المؤتمر، ولا يلتزم بالوقت المخصص لكلمته التي تحولت لخطاب امتد لأكثر من نصف ساعة، ووزير إعلام النظام عمران الزعبي يضحك داخل القاعة، ولكنه يخرج مسرعاً متعجلاً دون أن يحاول أن يجيب عن سؤال صحافي سوري حول أولئك الناس الذين يموتون في سوريا، وحول القوى المتطرفة وتنظيم داعش، أما مندوب النظام الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، فإنه يقر بوجود تعذيب في سوريا ولكنه "موجود في كثير من الدول".
ومن جهة أخرى بث التلفزيون السوري، الأربعاء، خطاب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا في مؤتمر "جنيف 2" المنعقد في مونترو بسويسرا، مرفقاً بصور لما ذكر التلفزيون أنه "جرائم إرهابية". ولم يذكر التلفزيون اسم الجربا، كما لم ينقل تصريحاته في الشريط الإخباري كما فعل بالنسبة لمداخلات الآخرين أثناء المؤتمر الذي افتتح، الأربعاء. فيما ظل الشريط الإخباري مع تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي ألقى كلمته قبل الجربا.
وكانت الشاشة مقسمة إلى قسمين: إلى اليمين خطاب أحمد الجربا مع إشارة "مونترو، سويسرا" وإلى اليسار صور القتلى والدمار مع عنوان "الجرائم الإرهابية في سوريا".
تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|