المزيد
حقائق..وأكاذيب!

التاريخ : 21-01-2014 |  الوقت : 09:46:23

وكالة كل العرب الاخبارية : 

عندما يطرأ أي موقف وتستجد أي قضية ،إنْ بالنسبة لأوضاعنا الداخلية المستقرة والحمد لله رغم أننا في محيط متلاطم الأمواج أو بالنسبة لما يجري حولنا وأهم من هذا وذاك هو القضية الفلسطينية العالقة في عنق الزجاجة بينما العالم ينشغل بكل هذا الذي تشهده المنطقة علاوة على إنشغاله بقضاياه الداخلية، فإن هناك من يتعمد النظر إلى الأمور من زاوية قناعاته المسبقة وتقديمها للناس ملوية الأعناق بعد أن يبني عليها مواقف هي في حقيقة الأمر مواقفه الخاصة المتناغمة مع «أجندات» قديمة معروفة لا عيب في أنْ تكون هي قناعاته ولكن بوضوح وبدون أي مواربة.
لقد كانت في البداية «زوبعة» أنَّ هناك مفاوضات سرية جانبية يجريها محمود عباس (أبو مازن) وتجريها منظمة التحرير الفلسطينية من وراء ظهر هذا البلد وعلى حساب مصالحه العليا.. لكن وما هي إلاَّ أيام قلائل حتى ثبت أنَّ الأردن هو الغائب الحاضر في كل ما فعله جون كيري في جولاته العشر السابقة والواضح أن الحادية عشرة قادمة وهي على الطريق كما وثبت أنه لم تكن هناك لا مفاوضات سرية ولا جانبية وأنه عندما إقتضت الضرورة بادر جلالة الملك ،وهو المبادر دائماً إنْ بالنسبة للقضية الفلسطينية التي هي قضية أردنية وقضية الأردنيين كلهم وإنْ بالنسبة للقضايا العربية كلها، بجمع الرئيس الفلسطيني برئيس الوزراء الإسرائيلي لتحديد نقاط الخلاف ونقاط الإتفاق بين الطرفين وكيف من الممكن تثبيت نقاط الإتفاق وتقليص المسافات بين نقاط الإختلاف.. وهذه مهمة لا يقوم بها إلاَّ القادة الكبار الذين يحضون بالتقدير وبالإحترام من الطرفين المعنيين ومن كل الدول المعنية بهذه المسألة التي تهم العالم بأسره.
ثم ولقد أثار الذين إمَّا أنهم لا يعرفون شيئاً عن ما يجري أو أنهم يتعمدون ليَّ أعناق الحقائق لدوافع مريضة مسألة التواجد العسكري الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية على الضفة الغربية من نهر الأردن وروجوا كذباً أن هذا البلد يوافق على مثل هذا التواجد وكل هذا مع «أننا قلنا» ومنذ اللحظة الأولى أننا لا نعترف إلاَّ بما يعترف به الأشقاء الفلسطينيون وأننا لا يمكن أن نقبل بأي وجود عسكري إسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المتاخمة للحدود الأردنية.. وأيضاً وكل هذا ومع «أننا» رفضنا رفع العلم الأردني ومنذ إحتلال عام 1967 مقابل علم الإحتلال الإسرائيلي لأن رفع علمنا في مثل هذه الحالة يعتبر إعترافاً بهذا الإحتلال الذي لا يمكن أن نعترف به بأي صورة من الصور وبأي شكل من الأشكال.
وأيضاً فإن الذين إمتهنوا عمليات تسويق الأكاذيب وتسويق مواقفهم السياسية المبنية على هذه الأكاذيب قد إخترعوا قصة من نسج أدمغة مريضة تقول أنَّ الأردن يُحضِّر نفسه للعودة إلى الضفة الغربية وأن القوات الأردنية «ستقطع» النهر غرباً للسيطرة على المناطق التي ستجلي عنها القوات المحتلة والحقيقة التي باتت مؤكدة ومعروفة هي أن هذا البلد يتمسك بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 كتمسك الأشقاء الفلسطينيين وأنه لا يمكن إتخاذ أي خطوة في إتجاه أي علاقات أردنية-فلسطينية قبل قيام هذه الدولة المستقلة وهذا القرار لن يكون إلاَّ قرار الشعبين الشقيقين.
إن هذه مسألة وأما المسألة الأخرى فهي أن الأردن قد قال مراراً وتكراراً أنه لن يكون هناك أيُّ جندي أردني غربي نهر الأردن إلاَّ في إطار قوات حفظ سلام دولية تكون مهمتها ضبط الحدود الأردنية-الفلسطينية وبناء على حلٍّ تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المنشودة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.
وكذلك فإن هناك من قوَّل الوسيط الأميركي جون كيري بالنسبة لمسألة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ما لم يقُله إطلاقاً والذي لو أنه قاله لكان للدولة الأردنية موقف حاسم وحازم لا يمكن أن يقبل المساومة.. والحقيقة أن وزير الخارجية الأميركي الذي يعرف ما نعرفه نحن وما يعرفه الأشقاء الفلسطينيون وتعرفه الأمم المتحدة والعالم كله وهو أن حقَّ «العودة» هو حقٌّ شخصي وفردي وهكذا ولأنَّ الأردنيين الذين أصولهم فلسطينية يتمتعون بهذا الحق فإنهم وحدهم من يقرر :إمَّا العودة وإمَّا التعويض والبقاء حسب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 194 وهذا في حقيقة الأمر هو ما قاله هذا المسؤول الأميركي.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك