المزيد
دفاعاً عن الحقيقة

التاريخ : 09-01-2014 |  الوقت : 09:18:46

وكالة كل العرب الاخبارية : هذا ما كان متوقعاً فمن يعتمد على معلومات غير صحيحة ،مبنية على الـ»تهْجيص» وتتلاءم مع الرغبات الشخصية، وينسج على أساسها روايات «جيمس بوندية» تتضمن إتهامات مفتعله وظالمة لابد وأن يثير كل هذه البلبلة التي نراها الآن إذْ أنَّ هناك ،سواءً عن قصدٍ أو عن غير قصد وبطيبة قلب أو عن أحقاد وأمراضٍ دفينة، من إنتظر مثل هذه الروايات الخرافية ليثير ضجة لا ضرورة لها وبخاصة في هذه الفترة التي تتعرض فيها المنطقة إلى كل هذا الذي تتعرض له ويواجه فيها بلدنا تحديات كثيرة.
هناك مثل يقول :ألقى «أحدهم»!! حجراً في بئر لم يستطع ألف عاقل إخراجه منها.. وحقيقة أنه إذا كان كل ما حصل من قبيل الحرص والنوايا الطيبة ،وهذا هو ما أعتقده أنا شخصياً، فإنه كان لابد من التأني وأنه كان ،قبل نسج كل هذه الروايات الخرافية المرعبة في ليلة مثلجة طويلة، لابد من تحري الدقة ولابد من عدم الذهاب في شطحات الخيال بعيداً وأيضاً لابد من تغليب الشعور بالمسؤولية على الرغبة في الإثارة وإلْهاب عواطف الناس وإيقاض مخاوفهم القديمة.
ولعلَّ الأسوأ أنَّ هؤلاء المعنيين لم يترددوا في تعليق أخطائهم «البريئة» هذه على مشجب المرجعية القيادية العليا في بلدنا وكل هذا بدل الإعتراف بأنهم أساءوا التقدير وأنهم بنوا وجهات نظرهم على معلومات غير صحيحة فذهبت بهم شطحات الخيال إلى إستنتاجات أخافت كل الذين يضعون أيديهم على قلوبهم بينما هم يرون كل هذه  المآسي التي تضرب بعض الدول المجاورة وأستغلها أصحاب «الأجندات» الخاصة والطيبون الذين إعتادوا أن يكون لهم في كل عرسٍ قرصاً!!.
لقد بادر وزير خارجيتنا ،النشط والذي يستحق كل تقدير على ما يبذله من جهدٍ دفاعاً عن مصالح بلدنا والحرص على ألاَّ يغيب الأردن عن أيٍّ من الأنشطة الدولية والعربية المتعلقة بقضايا منطقتنا الشرق أوسطية الملتهبة، إلى توضيح مجريات عملية السلام والمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية ،التي يرعاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن في وسائل الإعلام الأردنية والكونية وإنْ في الجلسات المغلقة التي في العادة تقال فيها الحقائق كلها وحقيقة أن ناصر جودة ،هذا الشاب المندفع دائماً وأبداً والمتفائل دائماً وأبداً، قد قال كل الحقائق في هذ الجلسات المغلقة وبدون لا دبلوماسية ولا لفٍّ ولا دوران.
إنه لا ضير بل هو واجب أنْ يعرب كل منْ لديه مخاوف عن مخاوفه إن بالنسبة لكل ما يقال عن الحلول المطروحة والمتداولة لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين إنْ هنا عندنا في الأردن وإنْ في العديد من الدول العربية فهذه مسألة أساسية وجوهرية.. ولكن بدون تخويف ولا إتهامات ولا إلتقاط معلومة مغلوطة هي عبارة عن شطحة خيال في ليلة مثلجة طويلة والبدء بكيل الشتائم لرجل هو ،قبل أنْ يصبح رئيساً لدولة فلسطين وقبل أن يصبح رئيساً لمنظمة التحرير، أحد مجموعة القلة القليلة التي أطلقت شراراة الثورة الفلسطينية المعاصرة في الفاتح من عام 1965 عندما كان اليأس المحبط مخيماً على الشعب الفلسطيني وعندما كان العرب ينشغلون بمتابعة البلاغات النارية للإنقلابات العسكرية.
إنَّ من يعرف تاريخ محمود عباس (أبو مازن) النضالي الطويل لا يمكن انْ يسمح لنفسه لا بإتهامه ولا بالمزايدة عليه فهو كان بإمكانه أن يتبع مصالحه الخاصة مثله مثل الكثيرين من الذين يزايدون عليه الآن والذين إنشغلوا ،عندما كانت المرحلة مرحلة تضحيات ومرحلة عطاءات مكلفة، عن القضية الفلسطينية وعن أوجاع البدايات بهمومهم الشخصية.. لقد كان بإمكان هذا الرجل الذي وصل إلى منطقة الخليج مبكراً ألاَّ يترك مغريات تلك المرحلة المبكرة ويستجيب لأحلام أبناء شعبه ويقْدم مثله مثل زملائه الذين سبقوه إلى الشهادة على مغامرة كانت مكلفة وغير مضمونة.
وهنا فإنه عليَّ القول أن (أبو مازن) حتى في زمن الخلافات العاصفة المعروفة كان دائماً وأبداً من الذين يقدرون أهمية الأردن بالنسبة للنضال الفلسطيني وبالنسبة للقضية الفلسطينية وكان دائماً وأبداً في مقدمة الذين يجمعون ولا يفرقون ولذلك وهذا يعرفه أصحاب القرار عندنا تمام المعرفة أنه لا يمكن أنْ يلعب لعبة المفاوضات الجانبية السرية ومن وراء ظهر هذا البلد والمسؤولين في هذا البلد.. ولذلك فإنه لم يكن جائزاً ترك المجال لأصحاب الأجندات الخاصة للصيد في ما يعتبرونه مياهاً عكرة والذين كانوا ينتظرون رواية كالرواية الخيالية التي كتبت في ليلة شتائية مثلجة طويلة ليبادروا في هذه الحملة السيئة والمسيئة والتي وبدون أيِّ إتهام لا يمكن أن يستفيد منها إلاَّ الإسرائيليون وحدهم.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك