وكالة كل العرب الاخبارية : حمل العام الجديد أنباء سيئة للأثرياء العرب وخصوصا السياسيين ممن أثروا بطرق غير مشروعة فقد لا تعود حساباتهم سرية إن أرادت حكومات دولهم ذلك .
الخبر أن سويسرا فقدت ميزتها كملاذ آمن للثروات المخفية خصوصا غير الشرعية لسياسيين وموظفين كبار من الدول النامية ومنها على وجه الخصوص العربية يعتقد أنهم يحتفظون بها بمنأى عن الرأي العام في البنوك السويسرية التي وافقت على رفع السرية، وكشفت عن حسابات 4450 عميلا من الولايات المتحدة بعد معركة عقدت في نهاياتها معاهدة ضريبية.
الاتحاد الأوروبي وأميركا دفعا نحو ترتيب الساحة المالية السويسرية، بما يضمن عدم سماحها باستقبال ثروات متهربة من الضرائب وتبادل المعلومات والبيانات حول ثروات مواطنيها في البنوك .
تقديرات متداولة تقول أن البنوك في سويسرا تحتفظ بحوالي 400 مليار دولار لأثرياء العرب ، وتعادل هذه الثروة 10% من إجمالي الأموال المودعة في هذه المصارف وتبلغ 3.7 تريليون دولار , وليس معروفا حتى اللحظة من هم أصحاب هذه الأموال , لكن سيتعين على حكومات الدول إن أرادت ,الاستفادة من الاتفاق الذي تم بين الولايات المتحدة وأوروبا للكشف عن هذه الحسابات لأغراض ضريبية على الأقل , فهل ستفعل ؟.
حتى مع الاندفاع القوي بعد ثورات الربيع العربي لحصر واسترداد ما عرف بالأموال المنهوبة لم يتم التوصل إلى أرقام دقيقة , تؤكد أو تنفي تقديرات وصلت إلى أرقام فلكية وما وجد فعليا هو ما جمدته الحكومات الأجنبية لصالح دول الربيع العربي وهي أرقام ضئيلة نسبيا لم تتجاوز مليار دولار فقط , ثلاثة أرباع هذا المبلغ في بنوك سويسرا والتقديرات التي يمكن الأخذ بها تعود لاتحاد المصارف العربية الذي قدر نصيب العالم العربي من غسل الأموال وتهريبها بنحو 25 مليار دولار سنويا ؛ أي ما يعادل 2 % من الناتج الإجمالي العربي البالغ 1.2 تريليون دولار.
تمتع الحسابات بالسرية يضعها في دائرة الشبهة والشائعات فلماذا يلجأ الأثرياء العرب إلى بنوك سويسرا لو أن أموالهم مشروعة ويمكن وضعها تحت الشمس في بلدانهم ؟. صحيح أنه ليس بالضرورة أن تكون هذه الأموال لزعماء او لسياسيين أو غيرهم من المسؤولين لكن من المؤكد أنها ثروات متهربة ضريبيا في بلدان المنبت.
qadmaniisam@yahoo.com