وكالة كل العرب الاخبارية : قال رئيس الوزراء عبدالله النسور إن دولة مثل الأردن تستنزف فاتورة النفط ما مقداره 40 % من حجم موازنتها، عليها التفكير جديا بتنويع مصادر الطاقة التي لا تزال مبنية على الاستيراد بشكل كامل.
وأضاف "إذا بقي الأردن يعتمد بشكل كلي على استيراد النفط ومشتقاته سيأتي يوم ستكون فيها فاتورة النفط فوق قدرة الخزينة والبلد على سدادها حيث وصلت فاتورة النفط لهذا العام إلى 4 مليارات دينار علما بأن الموازنة العامة للدولة تبلغ نحو 10 مليارات دينار".
جاء حديث النسور هذا خلال لقائه في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية أمس رؤساء وممثلي النقابات المهنية والعمالية.
وأضاف النسور "لم نقرر السير في طريق إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية ولكن قررنا أن ندرس الأمر واستدرجنا عروضا حيث جاءنا عرض روسي وعرض فرنسي ياباني ووجدنا أن العرض الروسي يبدو أفضل، وما زال لدينا سنتان ونقرر بعدها تكليف الروس أو الطرف الآخر".
وقال نحن نعول على رؤساء النقابات إلى التحاور مع النقابيين الذين هم في طليعة المجتمع بحيث لا يتم رفض المشروع قبل فهم فوائده المرجوة والتأكد أنه آمن وذو جدوى اقتصادية بشكل كامل.
وشدد أن مشروع الطاقة النووية هو خيار اقتصادي للطاقة فحسب ويجب أن يعامل على أساس اقتصادياته وأمنه.
وأكد النسور أن المسوحات التي تجريها شركات التنقيب عن النفط والتي تغطي تسعة أعشار مساحة المملكة لم تثبت حتى الآن وجود النفط بكميات تجارية مضيفا "نحن لدينا نفط ولكن السؤال هل هو بكميات تجارية أم لا" لافتا إلى انه ليس كافيا ان يكون لديك نفط حتى لا تكون دولة نووية "فالعديد من الدول النفطية لديها مفاعلات نووية ومثال ذلك السعودية والإمارات وتركيا وغيرها".
من جهته، بين رئيس هيئة الطاقة الذرية خالد طوقان أن توليد الكهرباء عبر الطاقة النووية أمر عمره نحو 50 عاما وهناك 430 محطة نووية عاملة في العديد من دول العالم منها 104 محطات في الولايات المتحدة الأميركية، مثلما أن هناك 72 محطة قيد الإنشاء.
وتحدث رؤساء وممثلو النقابات المهنية والعمالية حول رؤيتهم للمشروع النووي الأردني مؤكدين حرصهم على مصلحة الوطن.
وأعرب عدد من المتحدثين عن تأييدهم لإقامة المشروع وضرورة المضي به قدما تحقيقا لمصلحة الوطن والمواطن من أجل اللحاق بركب التطور الذي يشهده العالم.
فيما أعرب البعض عن معارضتهم المبدئية إلى حين استكمال الدراسات والاطلاع عليها، مؤكدين ضرورة دراسة بدائل الطاقة المتجددة والجدوى الاقتصادية لها.
واقترح البعض عقد مؤتمر علمي حيادي للنقابات المهنية والجهات العلمية إضافة إلى خبراء في مجال الطاقة على أن يخرج المؤتمر بتوصيات واضحة مبنية على أسس علمية حول مواضيع الطاقة سواء النووية أو المتجددة وبناء على تلك التوصيات يتم السير بالمشروع النووي او الطاقة المتجددة المعتمدة على الطاقة الشمسية والرياح.-(بترا)