زمزم.. تطلق أول لقاءاتها الحوارية حول مشروعها السياسي
وكالة كل العرب الاخبارية : أطلقت مبادرة زمزم امس، أول لقاءاتها الحوارية حول المشروع السياسي (وفاق), اذ استضافت مجموعة واسعة من الاعلاميين والكتّاب من مختلف وسائل الاعلام الاردنية ومراكز الدراسات والابحاث، الذين يشكلون طيفا متنوعا من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية، للحوار حول التوافق على اهداف الاصلاح ومضامينه واولوياته ومراحله.
وقدمت زمزم مشروعها السياسي كأرضية للحوار حول المضامين الواردة فيه والانطلاق منها لبلورة رؤى مشتركة وليس للاصطفاف مع المشروع أو ضده، والذي يتضمن الأهداف والمصالح الوطنية العليا وأولويات الاصلاح المقترحة والمضامين العامة له، بالاضافة لبعض الاقتراحات المحددة حول قانون الانتخاب وبعض القوانين الاخرى الناظمة للعمل السياسي.
وتعد هذه الحلقة الحوارية الاولى من سلسلة عشرة لقاءات حوارية مع العديد من القوى والشخصيات السياسية والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والحراكات الشبابية، وسيتم تلخيص هذه الحوارات وتقديم المتوافق عليه منها الى لقاء جامع يشمل كل من ساهم بالحوارات لبلورة مشروع اصلاح وطني سياسي توافقي وتقديمه للمؤسسات الدستورية المختصة للاستئناس به بوصفه يمثل توافقا وطنيا واسعا.
وتأمل زمزم وهي تقدم هذا المشروع الوطني من جميع القوى والشخصيات السياسية والمؤسسات المعنية التجاوب معها لإنجاح هذه الحوارات للخروج بالبلاد من الحالة السياسية الراهنة نحو افق سياسي تشاركي رحب يتسع للجميع، ما يتطلب من الجميع العمل المشترك لتجنيب البلاد أية حالة من حالات الاختلاف الحاد، والاصطفافات المتباينة، والانزلاق نحو اتجاهات لا تصب في المصلحة الوطنية العليا.
ووفق القائمين على زمزم، فإنها تدرك حجم الصعوبات والتحديات التي يواجهها الوطن في مختلف مناحي الحياة، ولا يغيب عنها حجم حالة الاحباط الشعبية التي يعيشها المواطنون، لكنها عاقدة العزم على الاستمرار بهذا النهج التوافقي الهادف والتشاركي كوسيلة للوصول لحالة التمكين المجتمعي المنشود والدولة القوية الراشدة.
وكان رئيس اللجنة السياسية للمبادرة اعلن نية المبادرة اطلاق مشروع فكري تجديدي في العمل السياسي يتبنى الصلاح والأخذ به واعادة النظر في كل ما هو خلافي.ويهدف المشروع السياسي الى إقامة الدولة المدنية الحديثة على أسس المواطنة والحرية والعدالة وتكافؤ الفرص وإحترام كرامة الانسان والشراكة الوطنية، والحفاظ على حالة الاستقرار الاجتماعي وتنميتها وتطوير الحياة السياسية على أساس التنافس البرامجي، بما يحقق شراكة سياسية ومجتمعية واسعة وصولاً لمبدأ التداول السلمي للسلطة والحكومات البرلمانية. كما يهدف الى محاربة الفساد المالي والاداري والاجتماعي وتحقيق نمو اقتصادي ومستوى جيدا من الرفاه الاجتماعي العام بخاصة في المحافظات، فضلا عن إيجاد حاكمية رشيدة في مختلف مستويات السلطة وتعزيز اللامركزية وفكرة التمكين المجتمعي وتطوير آليات العمل النافع وتطوير قدرات الشباب والمرأة على المشاركة في العمل السياسي وحمل الهم الوطني، وتنمية إحساسهم بالمواطنة وتعزيز دورهم في إتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
أما عناصر المشروع السياسي فهي: الرؤية الاصلاحية والأرضية الفكرية والاجتماعية للمشروع، والثوابت والمصالح الوطنية العليا، اضافة الى الانتماء العروبي والاسلامي للاردن والحوار والتوافق الوطني واولويات الاصلاح السياسي.وتنطلق المبادرة الاردنية للبناء من الإيمان بضرورة إيجاد اطار وطني واسع يلتقي على الأهداف، ويتجاوز الخلافات ويحترم الخصوصيات، إذ تطرح مشروعاً سياسياً للمواطنين بكل تعبيراتهم السياسية والاجتماعية، لإيجاد صيغة توافقية تحافظ على الدولة ومنجزاتها، وتعمل على التجديد في النظام السياسي، بما يتناسب مع الوعي الجمعي للمواطنين بحقوقهم السياسية والمدنية، ويواكب وعيهم بحقهم وقدرتهم على احداث التغيير الذي ينشدون ويستحقون.إن « زمزم» بوصفها مبادرةً وطنيةً شاملة لا تنحصر في الجانب السياسي فقط بل تقدم هذه المبادرة انطلاقا من دورها الوطني الشامل، وتدعو جميع الاطراف والقوى السياسية للحوار على أساسه، واعتباره أرضية مشتركة، قابلة للتطوير، تؤدي لتفاهمات وتوافقات ايجابية. وتسعى المبادرة الى الوصول لحالة ممثلة للجميع ومرضية بالحد الأدنى لسائر المكونات، قائمة على أساس الشراكة الوطنية الجادة، وتحمُل أعباء الوطن، بحيث نؤسس للدولة المدنية ذات الحكم الرشيد والمجتمع المتمكن.