وكالة كل العرب الاخبارية :
رعى جلالة الملك عبدالله الثاني، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، الاحتفال الذي أقامته الطوائف المسيحية في المملكة أمس الاثنين في محافظة مأدبا، بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية.
وهنأ جلالته، خلال مأدبة غذاء أقامها جلالة الملك بهذه المناسبة، أبناء وبنات الطوائف المسيحية في المملكة بمناسبة أعيادهم المجيدة.
البطريرك ثيوفولوس الثالث
وفي كلمة له خلال الحفل، قال غبطة البطريرك ثيوفولوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال الأردن وفلسطين إن «بطريركية الروم الأرثوذوكس في القدس، والتي تعيش في أكناف رعايتكم الهاشمية الكريمة مع كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية، تنظر إليكم بعين التقدير وأنتم تعملون جاهدين في ظل ظروف بالغة الصعوبة، من أجل تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط»، التي تعاني من حروب داخلية دموية في أنحاء، واحتلال ظالم في أنحاء اخرى، تماما كما سعى دوما والدكم المغفور له جلالة الملك الحسين المعظم -طيب الله ثراه- ومن قبله اجدادكم الهاشميون احفاد الرسول الكريم.
وأضاف «أننا نزداد فخرا أن نكون جزءا لا يتجزأ من هذا البلد الطيب، وأن نتشارك مع أشقائنا من مختلف مكونات المجتمع الأردني الواحد في بناء غد مشرق تحت قيادتكم الحكيمة». وقال، إذ ينعم علينا أردننا الغالي بالاستقرار والأمان، والعيش بكرامة ووئام، ليشكل نموذجا يحتذى به حول العالم، يشرفني أن أقف أمام جلالتكم ناقلا لكم تحيات وتهاني رعية وكهنة أم الكنائس ومنبت الديانة المسيحية بطريركية القدس، بمناسبة عيد ميلاد سيدنا يسوع المسيح. وأكد غبطته، يزيدنا فخرا ان نكون جزءا لا يتجزأ من هذا البلد الطيب، وان نتشارك مع اشقائنا من مختلف مكونات المجتمع الاردني الواحد في بناء غد مشرق تحت قيادة جلالتكم الحكيمة.. وكل عام وأسرتنا الاردنية بألف خير في ظل رعاية جلالتكم.
البطريرك فؤاد الطوال
وقال البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك اللاتين في القدس في كلمته: «قبل خمسين عاما بالتمام كان والدكم الملك الحسين -رحمه الله -، يستقبل في مثل هذه الأيام قداسة البابا بولص السادس، وبعد أيام قليلة سنحتفل معا بالذكرى الخمسين لتلك الزيارة البابوية». وأشار البطريرك الطوال، في هذا الصدد، إلى الزيارة التاريخية المرتقبة التي سيقوم بها قداسة البابا فرانسيس الأول إلى الأردن خلال العام القادم، وها نحن نستعد في هذه الايام بالتنسيق مع الديوان الملكي العامر لاستقبال قداسة البابا فرنسيس ضيفا كريما على الأردن.
كما تناول في كلمته جهود جلالة الملك للحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق الأوسط، وقال «إننا بالتعاون مع الكنيسة الكاثوليكية في العالم أجمع نشاطركم الهم والجهود للحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق الأوسط وعلى الهوية العربية المسيحية التي دعا إليها جلالتكم خلال مؤتمر عقد في أيلول الماضي».
واستشهد الطوال بما قاله جلالة الملك عبدالله الثاني خلال المؤتمر، الذي تناول التحديات التي تواجه المسيحيين العرب: «إن الحفاظ على هذا الوجود وهذه الهوية ليس منة وفضلا إنما واجب»، معربا عن أمله في أن تصل كلمات جلالته إلى جميع سكان هذه المنطقة، «علهم يرتقون إلى مثل هذا الفكر النير».
وقال الطوال: اهلا بكم في مأدبا بين ربعكم واهلكم - مأدبا التاريخ والحضارة والفسيفساء - التي تحمل في جنباتها صورة القدس الشريف، المدينة التي تحبونها وتدافعون عن مقدساتها، مأدبا العيش المشترك بين اهلها وعقّالها والمشايخ.
فباسم هذه المدينة، والقائمين عليها، بجوامعها وكنائسها، بخاصة كنيسة اللاتين، التي تحتفل هذا العام بمرور مئة عام على تدشينها، وباسم العشائر والقبائل في مأدبا وضواحيها، نشكركم يا صاحب الجلالة على تشريفكم وتهنئتكم بعيد الميلاد المجيد والسنة الجديدة، لأنه مثل هذا اليوم اعلن فيه عن محبة الله للانسان، اليوم الذي اعلن فيه سلام واخوة وعيش مشترك ومحبة واحترام متبادل بين جميع الافراد والشعوب. وقال: كم سررنا يا صاحب الجلالة لما جاء في خطابكم لدولة رئيس الحكومة، وبعد ايام مثلجة وعاصفة، من تشجيع على العمل التطوعي والتعاضد الرسمي والشعبي، اننا نقدر لكم ما قمتم به من مبادرات طيبة وكريمة، لتخفيف معاناة الناس اوقات الشدة، فخرجتم الى الميدان تساعدون وتقدمون العون للعالقين وسط الثلج والمحتاجين في المناطق النائية. واضاف البطريرك الطوال: لا ننسى فضل جلالتكم وتحفيزكم لهمة الشعب الاردني والمؤسسات الرسمية والخاصة، التي تقدم العون لإخوتنا السوريين الذين نأمل في مطلع السنة الجديدة، ان تصبح احوالهم وبلدهم الشقيق، افضل مما هي عليه الآن. وأضاف: سيدي، لقد حبانا الله بأردن عابق بمواقع تاريخية ودينية مقدسة، وكلنا ثقة بأن يدوم التعاون بين الكنائس والوزارات وكافة الهيئات لتتعاون في تقديم افضل الخدمات واقل التكاليف للزوار والحجاج الى هذه الدرر المقدسة، وعلى رأسها موقع المغطس، حيث تعمد المسيح عليه السلام.
واشار الطوال الى اننا بالتعاون مع الكنيسة الكاثوليكية في العالم اجمع، نشاطركم الهم والجهود للحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق الاوسط والهوية العربية المسيحية التي دعوتم اليها في مؤتمر مهم وخاص في ايلول الماضي، وقد جاء على لسانكم: «ان الحفاظ على هذا الوجود وعلى هذه الهوية ليس منة وفضلا انما واجب»، و يا ليت ان يصل هذا الصوت الى جميع سكان هذه المنطقة، علهم يرتقون الى مثل هذا الفكر النير. واسمحوا لنا يا صاحب الجلالة في هذا المقام ان نشكر احد الآباء الكهنة، الذي افنى ثلاثين عاما في خدمة هذه المنطقة في كنيسة ماعين، بل في خدمة الاسرة الاردنية كاملة، بالصلاة والدعاء والارشاد الحسن، وقد اختارته رهبنته، ليكون رئيسا عاما وسينتقل للعمل في روما عن قريب وهو الأب توما الموجود بيننا.
مولاي المعظم، كل عام وكل يوم وأنتم وأسرتنا الأردنية بخير وسلام واستقرار.
الوزير السابق شفيق الزوايدة
أما الوزير السابق شفيق الزوايدة، فقال في كلمته: «يحق لنا أن نفاخر بالقيادة الهاشمية الرشيدة التي تتمتع باحترام وحب الشعب وتسهر الليالي من أجل رفعته ومنحه الحياة الهادئة ومد يد الخير له، ورفع شأن الاقتصاد وتشجيع الاستثمار والمستثمرين في كل مناحي الحياة ومساعدة المحتاجين في متطلبات حياتهم اليومية». ولفت، في هذا الاطار، إلى موضوع هيبة الدولة، حيث اكد أن «هيبة الدولة من هيبة تطبيق القانون بشفافية واضحة على الجميع، إذ أن المواطن الذي يشعر بالأمن والأمان ينتج أكثر وتزداد إنتاجيته باطمئنانه على عائلته وأهله وعلى ممتلكاته ومشاريعه وعلى تعليم أبنائه».
وقال الزوايدة: «تحية محبة وإكبار لجلالتكم من أهل محافظة مأدبا التي نشأ أهلها على حب الهاشميين والولاء لهم وتميزت به وقدّمت العهد وحافظت عليه على مرّ العصور. سيدي، تزامنت زيارتكم الكريمة مع مناسبة الأعياد وانتهاء العام وقدوم الخير بتساقط الثلوج التي كست هضاب مأدبا وسهولها تبشرنا بالخير، وقد قال أجدادنا «الثلج ملح البلاد» وبقدومه يطمئنون على الموسم الزراعي، كيف لا وقد تممّ هذا الاطمئنان قدوم جلالتكم لزيارة هذه المحافظة الجميلة التي يعتز أهلها بالعيش الآمن والتعايش السمح بينهم، مهما اختلفت أصولهم ومنابتهم.
الحمد لله الذي جعل الأردن لنا وطنا نعيش فيه أحراراً. حيث تدور في البلدان المجاورة للأردن فتن وحروب داخلية تحركها عشرات الجهات الخارجية والداخلية لها أجندات مختلفة لا تستهدف سوى امن واستقرار تلك البلدان وآخر هم حكامها مصلحة شعبهم بينما ننعم نحن بالأمن والاستقرار في ظل جلالتكم فيحق لنا ان نفاخر بهذه القيادة الرشيدة التي تتمتع باحترام وحب الشعب.
سيدي، وأنا اقف بين يدي جلالتكم لا بد لي أن اذكر بعض الأمور التي يعاني المواطن من فقدانها، وهذا لتذكير الحكومة بها، لأنك انت الانسان الواعي والمدرك والعارف بها، وتحاول جهدك تلبيتها لشعبك الكريم.
واضاف: ان بعض المناطق التي تسمى «الجيوب الأمنية» وتغاضي بعض الجهات المسؤولة عنها تسبب خيبة امل للمواطن، وتؤثر بشكل سلبي ومباشر على التنمية في المشاريع وتعكر صفو الاستثمار والمستثمرين وذلك بالاعتداء على ممتلكاتهم وآلياتهم، وإيجاد العراقيل لهم اثناء تنفيذ المشاريع التنموية، وعند مراجعتهم لبعض المسؤولين ينصحوهم بحل هذه المشاكل مباشرة مع المتجاوزين على القانون وأمن البلد وتنميته الاقتصادية. وقال الزوايدة: ان هيبة الدولة من هيبة تطبيق القانون بشفافية واضحة على الجميع، «ان الحكم 90% هيبة و10% قانون».. والمواطن الذي يشعر بالأمن والأمان ينتج اكثر وتزداد انتاجيته باطمئنانه على عائلته واهله وممتلكاته ومشاريعه و تعليم أبنائه تعليما تكون المعرفة هي الأساس فيه وليس التلقين الذي يغلق عقل الطالب ويجعله يستقبل ولا يرسل.. إننا في القرن الحادي والعشرين ولا بد أن نلحق بركب العلم الذي يتميز بتعليم الطالب من صغره القدرة على الاستنتاج وحرية التفكير لأنه لا إبداع دون حرية.
الوزير السابق منذر حدادين
واستذكر الوزير السابق منذر حدادين، في كلمته، «مآثرَ الأجداد من أبناء الطوائف المسيحية الذين انضموا إلى جحافل الفتح العربي دفاعا عن الوطن ضد غزوات الغرب في حطين وما سبقها وما تلاها، وضد غزوات الشرق في عين جالوت، وافتدَوا حريةَ البلاد وسلامتَها بالمال والرجال».
وقال إن «أهل هذه المحافظة، من مسلمين ومسيحيين، قدموا المزيد من التضحيات على ثرى فلسطين وفي الكرامة، ملحمة الجيش العربي، ورفدهم فيالقَ الجيش المصطفوي المقدام، فضلا عن تقديمهم أرواحهم من أجل الدفاع عن وطنهم وأمتهم». وقال: «فرحتنا اليوم يا مولاي فرحتان، أولاهما مألوفة وهي احتفالاتنا بعيد مولد قول الحق، رسول المحبة والسلام، أما ثانيهما فموصوفة بروعتها وهي التفاتة جلالتكم لتهنئتنا بهاتيك الأفراح، وأنتم الحفيد العظيم للرسول الأعظم الذي عَبَرَ هذه الديار مراراً قبل البعثة، واستضافه الرهبانُ المقيمون في أم الرصاص من أعمال مأدبا على بعد بضعة فراسخَ منا، والرهبان المقيمون في بصرى ونواحي حوران. وفي استضافته أيقن الرهبان النبوءة قبل أوانها. وباركَ الله ديارنا بحلول أحفاد الرسول بين ظهرانينا. ونحتفي اليوم بمقدم عميدِهم، مليكِنا عبدِالله الثاني ابنِ الحسين الباني، عمادِ البلادِ وحاميها وقدوتِها وبانيها.
مولاي المعظم،
أمر الله الذين آمنوا بقوله تعالى في الآية 136 من سورة البقرة: «قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ». وهو سبحانه القائل في الآية 82 من سورة المائدة:
«.. ولَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ». وهو جل شأنه القائل في أتباع المسيح المخلص في الآية 27 من سورة الحديد: «وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه مودة ورحمة».
وها أنتم يا صاحب الجلالة بالتفاتتكم هذه تمتثلون لما أنزله الله على النبي العربي الهاشمي الأمين. فلكم من أبناء هذه المحافظة: المركزيةِ موقعاً والفريدةِ للوطن وللهاشميين حباً وإخلاصاً، كلُّ الحب والترحيب، وهم ممن رحبوا بقادة الثورة العربية الأولى وناصروا فيصلاً وعبدَالله الأول وبايعوا الحسينَ بنَ علي طيب الله ثراه ملكاً على العرب. فباسمهم واسم إخوتنا ممن نقاسمُهم محبتنا لهذه الديار، أرفع لجلالتكم آياتِ المحبة والعرفانَ بالجميل على هذا التكريم. وأنتم من جعلتم من بلدنا موئلاً آمناً لأهله عزوتِكم، وللقادمين إليه من إخوتنا طالبين الأمنَ من شقاءِ أحوالِ الشرق منا والشمال. وفي مقامنا، هذا الصرح الحضاري الذي افتتحتموه يوم بدء عطائه، والذي تشرفونه جلالتكم اليوم، أستأذنكم بأن أعيد إلى الأذهان مآثرَ بعض أجدادنا الذين انضموا إلى جحافل الفتح العربي، وما توانَوْا في الدفاع عن الوطن ضد غزوات الغرب في حطين وما سبقها وما تلاها، وضد غزوات الشرق في عين جالوت، وافتدَوْا حريةَ البلاد وسلامتَها بالمال والرجال. ويقول قادة الفرنجة إن ما أدهشهم بعد حصار الكرك الطويل وفتحها أن معظمَ أهلها المقاومين كانوا من العرب المسيحيين.
وهل لي أن أذكّر بما قدمه أهلُ هذه المحافظة، مسلموهم ومسيحيوهم، من تضحيات على ثرى فلسطين وفي الكرامة، ملحمةِ الجيش العربي، ورفدهم فيالقَ الجيشِ المصطفوي المقدام؟ ولعل أبناءَ شهدائنا وأحفادَهم وأقرباءهم ممن هم بين ظهرانينا بذلك يفخرون. ولك يا سليل الدوحة النبوية الطاهرة، ويا حفيد ملك العرب رائدِ نهضتهم أقول نيابة عن أبناء قومي في هذه المحافظة ما قاله الشبراوي شيخُ الجامع الأزهر في القرن الحادي عشر وكأنه في قوله يقصدك:.
عليك به يا خائفاً رَيْبَ دهرِهِ فساحَتُهُ أمنٌ وراحته بحرُ
وسل عنه ماءَ المزْنِ أو نسمة َالصَّبا فعندهما عن طيبِ أخلاقه خُبْرُ
رويدَك يا من رامَ حصرَ صفاتِه محاسنُ آل البيت ليس لها حصرُ
أولئك قوم ليس يحكي فخارَهمْ فخارٌ ولا يُعلى على قدرهم قدر
وكم حاولوا أن يلحقوك وبينهم وبينك عبدَالله فيما أرى عُسْرُ
بك الدهرُ عبدَالله جاد وطالما بمثلك عبدَالله قد بخَل الدهرُ .
أطال الله بقاءك يا مليكنا، حفيدَ نبي العرب الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وحفظ مقامك مجداً وسؤددا، ففي عزّك عزُّنا وعزُّ العرب، وأيد مسعاكم لخير شعبكم الوفي وأمتكم الماجدة، وحفظ لكم مكانتكم في صدر بيت العرب وهي المكانة التي بكم تليق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العين محمد الأزايدة
وقال العين محمد الازايدة: لقد شرفت محافظة مأدبا بزيارتكم الكريمة وهي تعيش أجواء عيد الميلاد المجيد وحلول العام الجديد,الذي نأمل -إن شاء الله- أن تكون سنة 2014 سنة خير وبركه نحياها بأمن وسلام ومحبة ووئام.
واضاف «إن أهلك يا سيدي في هذه المحافظة الغالية على قلبك يمثلون النموذج الذي يحتذى في الإخاء والتعاون والتضامن ويضربون أروع امثلة التسامح الديني والتواصل الاجتماعي والالتحام الوطني ,فهم يشكلون نسيجاً وطنياً تقر به عينك ويشتد به عزمك , وانت تقود مسيرة العطاء لتحقيق تطلعات هذا الشعب في العيش الكريم والأمن العميم». واشار الى إن أبناء المحافظة -كما جميع أبناء الوطن- يثمنون عالياً نهجك الإصلاحي في السياسة والاقتصاد والادارة والتي من مخرجاتها المحكمة الدستورية , والهيئه المستقلة للانتخاب , ومنظومة النزاهة الوطنية التي أرست قواعد الاداره وتطبيق القانون بشفافية وتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة.
وقال: «كم كان شعبكم فخوراً بكم حيث شاهدكم تشاركون الأجهزه الرسمية والعسكرية والأمنية وتساعد المواطنين للتخفيف من آثار العاصفة الثلجية , كما كانت أجهزة الدولة المختلفة يا سيدي ... عند حسن ظنكم حيث شكلوا جسداً واحداً وعملوا بروح الفريق».
النائب مصطفى حمارنة
واشاد النائب الدكتور مصطفي حمارنة في كلمته بجهود جلالة الملك ودعمه للمشاريع التنموية والسياحية في محافظة مأدبا، والتي أسهمت وستسهم بتوفير فرص العمل، وتحسين الواقع الاقتصادي في المحافظة، معلنا عن حزمة من المكارم الهاشمية التي سيبدأ تطبيقها في المحافظة، والتي تأتي جميعها تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك لتحسين واقع الحال بالمحافظة اقتصاديا وتنمويا.
وأشار إلى تعاون وشراكة شركة البوتاس العربية بدعم هذه المشاريع والتي من شأنها الإسهام بدعم المجتمع المحلي في مأدبا.
واشار حمارنة الى ان رئيس مجلس ادارة الشركة المهندس جمال الصرايرة أعلن دخوله في شراكة معنا في محافظة مأدبا حيث سيقومون بتمويل حضانة لأبناء العاملات في المصانع لنؤمن لأطفالهن بيئة آمنة على المستوى الجسدي والعقلي والنفسي ليكون حافزا لهن ليخرجن من البيوت للعمل وبذلك ترتفع مساهمة المراة بالدخل الاسري والوطني.
وقال حمارنة: ان الشركة ستدخل ايضا في شراكة بالمحافظة لتساعد المدارس في اعداد مهرجانات سنوية وسيشترك في هذا المشروع اكثر من 100 مدرسة حكومية وخاصة من كافة المحافظة، كما ستدخل شركة البوتاس في شراكة لمدة عشر سنوات قادمة بهذه المشاريع ما سيساعد على تغير المنظومة القيمية البائسة الاتكالية الى منظومة قيمية جديدة تعيدنا الى ما نشأنا نحن عليه في مدارس المملكة.
وفي معرض حديثه عن الواقع السياحي في المحافظة، لفت إلى خطوة الاستفادة من مسافري الترانزيت عبر مطار الملكة علياء الدولي في زيارة مدينة مأدبا ومواقعها الأثرية، ما يسهم بإيجاد فرص العمل لأبنائها وبناتها، وتطوير القطاعات الصناعية فيها. وقال في هذا الشأن، تم إبلاغه رسميا من وزير السياحة والاثار ووزير العمل الدكتور نضال القطامين ان ما امر به جلالة الملك في الشأن السياحي الخاص بمأدبا سيبدأ تنفيذه في شهر آذار المقبل، مبينا ان هذا الجانب هو الخاص بوصول طلائع حافلات سياح الترانزيت من مطار الملكة علياء الى محافظة مأدبا، مستمدين هذا المشروع من رؤية جلالة الملك بأن نبرز الميزات التناسبية ونركز عليها في مختلف محافظات المملكة، حيث ان مأدبا تضم 46 موقعا سياحيا واثريا، كما انها بعيدة عن مطار الملكة علياء الدولي 18 كيلو مترا فقط.
رئيس بلدية مأدبا مصطفى المعايعة
وقال رئيس بلدية مأدبا مصطفى معايعة في كلمته: تكتسب هذه الأيام المقدسة التي نحتفل بها بميلاد رسول المحبة والسلام المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام- أهمية استثنائية بمبادرتكم لأبناء أسرتك الأردنية الواحدة مسيحيين ومسلمين لتؤكد من جديد أن شرعيتكم الدينية بانتسابكم لآل البيت ووراثتكم الطاهرة للعهدة العمرية وانبثاق رسالة عمان التسامحية بتوجيهاتكم السامية أن الهاشميين رسالة وحدة وتسامح ومحبة ورسالة ولاء واطمئنان . واضاف: ان كل الذين استظلوا بالخيمة الهاشمية منذ أن بزغ فجر الهاشميين في هذه الأرض المقدسة وثبتت مع كل الاردنيين من كافة الأطياف والأهواء والايمانات .... وطنا ورسالة أثرت البشرية وأغنت مدارسها وتياراتها الروحية بتسامحها وانفتاحها وبإيمانها أننا أبناء الله من خلقه .
واشار الى انه في هذه المدينة بني البيت جوار البيت وظل الجار قبل الدار سلوكا مأدبيا حياتيا و تجاورت الكنيسة مع المسجد وبنى المسلمون مساجد أسموها باسم صاحب الميلاد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام.
وقال المعايعة: إننا في مدينة المحبة والسلام وأنت عنوان المحبة والسلام مثلما كان الهاشميون من أول الزمان رسالة وحدة وتوحيد وإيمان.
واكد إن ما ننعم به في هذا الحمى الهاشمي من نعمة الأمن والاستقرار التي يفتقدها الكثيرون من شعوب الأرض هي ثمرة المضلة الهاشمية والتي لها فضل علينا في هذا الحمى وكما يقال لكم فضل علينا ولنا بكم فضلا على كل العرب .
شادية حداد / كلمة القطاع النسائي
وفي كلمة القطاع النسائي، قالت شادية حداد: تزيّنت مأدبا اليوم بأشجار العيد ولبست أضواء الأعياد وازدهت بزيارة ابن الهواشم الكرام، ففي هذه المناسبة المعطرة بأجواء سماوية وفي هذا اللقاء العابق بالأخوة والمحبة، أتقدم إليكم باسم أخواتكم وبناتكم القطاع النسوي في مأدبا، لأحييكم تحية الميلاد، تحية ملؤها الإجلال والاحترام والشكر والامتنان لعطائكم ومبادراتكم الملكية التي لا تنتهي، فلن ننسى يوما يا صاحب الجلالة أنكم من جعل من هذا العيد عيدا وطنيا يعيّد فيه الجميع ويفرح فيه الجميع، ولم تكتفوا بذلك بل ها أنتم تصرّون على أن نجتمع كأفراد أسرة واحدة لنتبادل التهاني بالعيد المجيد، ولنؤكد على تمسكنا بالأخوة الحقيقية مسلمين ومسيحيين معا، في هذا الوطن العزيز، وهذه الأخوّة اصبحت بفضل جهودكم، و وعي شعبكم مضرب المثل في كل بقاع الارض، وعطشا حقيقيا في وسط مجتمعات مزقتها العنصرية والتشرذم ، وطالما كانت -ولا تزال- مدينة مأدبا لوحة فسيفساء تجسد تطلعات جلالتكم في الآخاء، وهي تقف اليوم منارة للتسامح الديني: فها هي مآذنها تحتضن اجراس الكنائس ، وها هم ابناؤها يتناغمون ويتواءمون بعبق الرسالتين الراقيتين: المسيحية والأسلام، وعهداً أننا ماضون على ما تآلف به آباؤنا وأجدادنا الطيّبون الذين أسهموا مع الهاشميين ببناء الوطن وصونه والذود عن حقوقه المشروعة، فتقاسموا معاً رغيف الخبز معجونا بعرق الولاء عاشقين لهذه الأرض ومائها المقدس وترابها الطهور.
وشهدت محافظة مأدبا تنفيذ العديد من المشاريع التنموية من صحية وتعليمية وصناعية، بتوجيهات من جلالة الملك استهدفت النهوض بالواقع المعيشي لسكانها.
وحضر الاحتفال رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، وسيادة الشريف فواز زبن عبدالله، مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، وقاضي القضاة إمام الحضرة الهاشمية سماحة الدكتور أحمد هليل، وأمين عام الديوان الملكي يوسف العيسوي، وأعيان ونواب المحافظة، وعدد من كبار المسؤولين.