المزيد
النسور يطلب من «العقبة الاقتصادية» عدم بيع أراض إلا بموافقة مجلس الوزراء

التاريخ : 23-12-2013 |  الوقت : 10:24:23

وكالة كل العرب الاخبارية :  شكك نواب بدستورية جلسة مجلس الأمة التي أقر فيها قانون الضمان الاجتماعي فيما تبادل نواب الاتهام بشأن خروج البعض منهم من جلسة التصويت على قانون الضمان الاجتماعي الأمر الذي اضعف موقف النواب عند التصويت.
واثار عدد من النواب احتجاجهم على آلية التصويت على عدد من مواد قانون الضمان الاجتماعي خلال الجلسة المشتركة التى عقدت بين الأعيان والنواب الاربعاء الماضي حيث اعتبروا أن هناك مخالفة دستورية وقعت عندما تم التصويت على عدد من مواد القانون الخلافية بين النواب والأعيان في القانون.
واشار نواب الى ان رئاسة الجلسة المشتركة طالبت بالتصويت على بعض المواد لإقرارها بأغلبية الحضور فيما اشترك بالنسبة لمواد أخرى ان تكون الموافقة عليها بأغلبية الثلثين من الحضور (النواب والأعيان) وبالتالي فإن هذا الأمر شكل مخالفة دستورية من وجهة نظرهم.
وقال النائب خميس عطية في الجلسة التي عقدت امس برئاسة النائب الاول لرئيس مجلس النواب احمد الصفدي وحضور هيئة الوزارة، ان طريقة التصويت التي اعتمدت في اقرار المواد المختلف عليها اعتقد انها مخالفة للدستور، لأنه تم اعتماد الثلثين في اقرار كل مادة من المواد المختلف عليها مطالبا بفتوى من المحكمة الدستورية بشأن احكام المادة 92 من الدستور التي تتعلق باجتماع مجلس الأمة حيث رأى عطية أن الاصل ان تعقد الجلسة على اساس المادة 89 وليس 92 من الدستور.
فالمادة 89 من الدستور في فقرتها الثالثة تحدد الية اتخاذ القرار في الجلسة المشتركة بحيث يكون بأغلبية اصوات الحضور وليس بالثلثين كما جرى، وتنص الفقرة الثالثة من المادة 89 من الدستور على ما يلي: «لا تعتبر جلسات المجلسين مجتمعين قانونية الا بحضور الاغلبية المطلقة لأعضاء كل من المجلسين وتصدر القرارات بأغلبية اصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه ان يعطي صوت الترجيح عند تساوي الاصوات».
واضاف: أعلم جيدا السوابق الماضية التي اعتمدت في آلية التصويت للجلسات المشتركة كانت تستند على المادة 92 ولكني أجد أن المادة 92 تتحدث عن رفض احد المجلسين مشروع اي قانون مرتين وقبله المجلس الآخر معدلا أو غير معدل.
وتابع انه في الحالة التي اجتمع فيها المجلسان بخصوص قانون الضمان الاجتماعي لم يقرر اي من المجلسين رفض القانون وبالتالي قضية الثلثين لا تنطبق على حالتنا هذه وانما المادة 89 هي التي تنطبق والتي تتحدث صراحة عن الأغلبية في اتخاذ القرار.
وأضاف: لذلك أجد من الضروري ان يناقش مجلسنا هذه القضية الخلافية لكي تحسم بخاصة أننا في كل مرة معرضون لجلسة مشتركة وأنا أرى من الاهمية بل من الواجب علينا ان نستجلي هذه القضية واقصد الية اتخاذ القرار سواء بتشكيل لجنة من الخبراء في مجلسنا او تحويل المسألة الى المحكمة الدستورية لتحديد اية مادة تعتمد عند التصويت.
وأيد النواب محمود الخرابشة مداخلة زميله عطية، فيما قال النائب سليمان حويلة إن المشرع حذر لذلك في النصوص القانونية المنفردة أن تكون الاغلبية مطلقة بينما القانون بالأغلبية الخاصة وهي اغلبية الثلثين، منتقداً ما حصل في جلسة الاربعاء وقال «ما حصل يجب إلا يحصل».
وثمنت النائب رولى الحروب ما طرحه النائب خميس عطية، واقترحت توجيه سؤال محدد الى المحكمة الدستورية حول المستقبل في الجلسات المشتركة وليس الماضي فقط بأن ينص «هل تقر بنودها بالاكثرية المطلقة بينما المشروع كله بأغلبية الثلثين».
وقال النائب عدنان العجارمة: وقعت (مخالفتان دستوريتان) خلال الجلسة المشتركة تمثل الأولى في قرار رئيس الجلسة بإغلاق الباب امام اي نقاش والثانية تتعلق بالمختلف عليه بين المجلسين وهي مخالفة صريحة للمادة 92 ويجب ان تناقش».
واضاف العجارمة: «صوتنا مرتين في تلك الجلسة أولا بنسبة الأغلبية ومن ثم الثلثين، والمقترحات التي تم تداولها بيننا مع ممثلين في مجلس الأعيان قبل الجلسة المشتركة ولم تتح الفرصة للتوضيح خلال الجلسة الاخيرة».
النائب مصطفى شنيكات قال: هذا الكلام خطير و لا نريد ان نأخذ كلاما نياً وبشكل غير صحيح ومدروس»، مطالبا أن يحال المقترح النيابي الذي يتم تداوله الى اللجنة القانونية.
وطالب النائب مصطفى شنيكات بتحويل قضية الية التصويت في الجلسات المشتركة الى اللجنة القانونية في المجلس لوضع توصيات للمجلس لاتخاذ قرار بشأنها.
واوضح النائب ثامر الفايز ان الجلسة المشتركة حسمت امر قانون الضمان الاجتماعي وتم التصويت عليه ولا يجوز العودة للقانون لأنه تم إقراره.
وايدت النائب وفاء بني مصطفى مقترح شنيكات واعتبرت أن حديث النواب منذ بداية الجلسة خارج جدول الاعمال، وأضافت «وفي خارج هذا السياق اثني على كلام معالي شنيكات، فعملنا لا يجوز أن يكون ارتجاليا او فزعة بل نذهب الى اللجنة القانونية واذا كانت هنالك شبهة دستورية يقدمون مقترحاً ومن ثم نصوت عليه ان كان يستحق التحويل الى المحكمة الدستورية ام لا؟».
أما النائب علي الخلايلة فقال: «هنالك جدول أعمال وزع على المجلس وتحدث النواب حول دستورية الجلسة السابقة، وانا اقترح أن يوقع النواب على هذا الأمر ويحال الى المكتب الدائم ورئاسة المجلس، ارجو ان نلتزم بالجدول».
واعتبر النائب زيد الشوابكة ان ما جرى في الجلسة الماضية يشكل قيدا على المجلس مطالبا بإحالة الامر للمحكمة الدستورية.
وقال النائب مصطفى ياغي ان المحكمة الدستورية لا تسأل ولا تستشار.
وقال النائب خالد البكار ان الإجراءات الدستورية حول القانون لم تستكمل لأنه بحاجة الى مصادقة جلالة الملك، مشيرا الى ان اي جهة تريد الطعن بدستورية القانون امر سابق لأوانه.
وقالت النائب ردينة العطي: إن ما جرى في الجلسة المشتركة غامض وبحاجة لتوضيح من رئاسة المجلس.
وقال النائب نصار القيسي ان الحل الوحيد هو التقدم باقتراح تعديل مادتين في القانون في الدورة القادمة.
 وقال النائب سليم البطاينة «كان هناك غياب كامل للزملاء حتى لا يعرفوا كيف يصوتوا وكان هناك غياب عددي، ولو اردنا القانون وانجاحه فمن الواجب حضور الزملاء».
وقال النائب عبدالمنعم العودات ان المحكمة الدستورية تختص بالرقابة اللاحقة على القوانين عند صدورها وليس في المرحلة القادمة مشيرا الى انه لا بد من سؤال المحكمة الدستورية حول الفهم الصحيح للمادة 92 من الدستور وهل يجوز لمجلس الأمة ادخال اقتراح جديد على احكام مادة في قانون ينظرها المجلسان.
وقال النائب نضال الحياري ان خروج النواب من القبة خلال الجلسة اضعف موقف النواب عند التصويت.
وقال النائب زكريا الشيخ انه يخشى على مستقبل العلاقة بين جناحي مجلس الأمة، مشيرا الى ان الكرة في ملعب النواب من حيث اهمية الحضور لجلسات مجلس الأمة.
واضاف: حاولنا الانتصار للمواطن في القانون ولم ننجح بذلك بسبب نظام التصويت مشيرا الى اتفاق اللجنة المشتركة بين الأعيان والنواب حول مواد القانون التي تم التوافق عليها مبديا عتبه على لجنة العمل النيابية في عدم اطلاع النواب على القرارات التي تم التوافق عليها بين اللجنتين دون علم المجلس.
وقال النائب ابراهيم الشحاحدة ان النواب لم يكونوا على علم بالاتفاق الذي تم مع مجلس الأعيان بشأن القانون خلال الجلسة المشتركة.
واتهم الشحاحدة مجلس الأعيان بالثلث المعطل كون التصويت في الجلسات المشتركة يحتاج الى الثلثين عند التصويت على أي مواد مختلف عليها بين مجلسي النواب والأعيان.
وقال النائب عبدالهادي المحارمة إن المجلس اقر قانون الضمان الاجتماعي بشكل يوافق رأي اغلبية 85% من الشعب الأردني.
أسئلة نيابية وردود حكومية
وناقش المجلس ردود الحكومة على اسئلة النواب حيث استمع الى ردود النواب حازم قشوع ومحمد الرياطي ومحمود الخرابشة ورلى الحروب ومصطفى العماوي وهايل الدعجة ومحمد الحاج ومدالله الطراونة وخير الدين هاكوز على اجوبة الحكومة على اسئلتهم التي تتعلق بمختلف القضايا الخدمية والمحلية والدولية والعديد من القضايا التي تهم دوائر النواب الانتخابية ومنها ملف تلفزيون (اي تي في) وما هو مصير هذا الملف وانشاء مدينة صناعية في محافظة البلقاء وعدد السيارات المستعملة من قبل اجهزة الدولة المختلفة وموضوع تخصيص الف دونم لصالح جمرك عمان والتهرب الضريبي ومن الموضوعات التي تناولتها الاسئلة النيابية، التعيينات بعقود شاملة في وزارة التربية والتعليم.
ولم يتسن للنواب مناقشتة كافة الاجوبة الحكومية على اسئلتهم بسبب رفع الجلسة.
وكشف رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري ان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور طلب من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عدم بيع أي قطعة ارض تعود لأملاك الدولة الا بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء.
جاء ذلك ردا على السؤال الموجه من النائب محمد الرياطي للحكومة لمعرفة ان كان ديوان المحاسبة يشارك في اللجان التي تقوم ببيع اراضي الدولة في العقبة.
واضاف رئيس ديوان المحاسبة خلال الجلسة ان سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لا تشرك ديوان المحاسبة في عملية بيع الاراضي لأن قانونها لا يلزمها بذلك مؤكدا ان ديوان المحاسبة على استعداد للمشاركة في هذه العملية مبينا ان عملية التدقيق اللاحقة التي اجراها ديوان المحاسبة قد وجد العديد من الملاحظات حول بيع بعض قطع الاراضي.
بدوره طالب النائب الرياطي مجلس النواب بتشكيل لجنة للتدقيق في كافة بيوعات الأراضي التي تمت في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والتي تعود للدولة مبينا انه يملك وثائق تشير الى ان سلطة منطقة العقبة قد قامت ببيع 313 قطعة ارض تعود لأملاك الدولة دون موافقة مجلس الوزراء.
من جانبه قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة ان هناك فريقا متخصصا في وزارة الخارجية قام بزيارات الى العديد من دول العالم بهدف الوقوف على كافة حاجات الاردنيين في الخارج ومطالبهم مشيرا الى ان هذا الفريق سيقوم بإعداد تقرير شامل ومفصل قبل نهاية العام لتتم مناقشته من قبل مجلس الوزراء وسيتم وضع النواب بصورة هذا التقرير والاجراءات الحكومية التي سيتم اتخاذها.
وقال جودة في رده على سؤال للنائب محمد القطاطشة ان الهدف الذي قام الفريق من اجله بزيارة العديد من دول العالم هو لجذب الاستثمارات وايجاد فرص العمل في تلك الدول.
واضاف ان ما تم فعله بعد اضافة (وشؤون المغتربين) الى مسمى وزارة الخارجية كان كبيرا وجهدا مميزا مؤكدا «اننا في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين سنعمل خلال المرحلة المقبلة على عقد ورش عمل وايجاد الآليات المناسبة التي تمكن الحكومة والهيئات الدبلوماسية الاردنية في الخارج من التعامل مع كافة قضايا الاردنيين والعمل على ايجاد فرص عمل بنفس الوقت للاردنيين في الخارج وجذب الاستثمارات العربية والاجنبية للاردن.
من جهتة قال وزير الصناعة والتجارة حاتم الحلواني في رده على سؤال النائب محمود الخرابشة حول اقامة مدينة صناعية في البلقاء «ان هناك خطة حكومية لتأسيس مدن صناعية في البلقاء وجرش وعدد من مدن المملكة».
واشار الى ان الحكومة خصصت 26 مليون دينار لإقامة مدن صناعية وستتابع مسألة اقامة المدن الصناعية.
واشادت النائب رلى الحروب بنزاهة انتخابات غرف التجارة، مثمنة شفافية الانتخابات والدور اللوجستي الذي قدمته الحكومة لإنجاح الانتخابات بنزاهة وشفافية.
تثمين مبادرة الإمارات
وخلال الجلسة ثمن رئيس لجنة الاخوة البرلمانية الاردنية الاماراتية النائب الدكتور هايل ودعان الدعجة، مواقف دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة الداعمة للاردن، وآخرها تزويده بعدد من الاليات لتعزيز قدراته في التعامل مع الحالات الجوية الطارئة والتخفيف من تداعياتها على المواطنين.
واعتبر النائب الدعجة المبادرة الاخوية والكريمة من ولي عهد ابو ظبي الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتبرع بـ 22 آلية للاردن لتمكينه من التعامل مع تداعيات اي حالة جوية مماثلة للتي سادت اخيرا، تؤكد متانة العلاقات التي تربط بين البلدين الشقيقين، والتي يحرص على تعزيزها جلالة الملك عبدالله الثاني واخوه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
واكد ان العلاقات بين الاردن ودولة الامارات العربية المتحدة تنطوي على خصوصية وتمثل نموذجا يحتذى في العلاقات العربية العربية.
واعرب عن اعتزازه وتقديره لمواقف دولة الامارات في دعم الاردن ومساعدته والوقوف الى جانبه في مختلف الظروف، مشيرا الى المكانة الخاصة التي يحظى بها الاردن لدى الاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة.
كما عبر النائب محمد البدري عن الشكر لدولة الامارات العربية المتحدة ومواقفها الداعمة للاردن بخاصة إرسال اليات لتعزيز قدرة المملكة في التعامل مع الظروف الجوية مشيدا بالعلاقات الاردنية الاماراتية التي رسّخت دعائمها قيادتا البلدين الشقيقين.
مذكرات نيابية
وطالب 23 نائبا في مذكرة سلمت لرئيس الوزراء برفع سن التأمين الصحي للأطفال من 6 الى 10 سنوات لتأمين رعاية صحية لكافة المواطنين من هذه الفئة.
من جهة اخرى تقدم 20 نائبا باقتراح بقانون لإلغاء نص المادة 308 من قانون العقوبات التي تنص على وقف الملاحقة القضائية للمعتدي في جرائم الاغتصاب وهتك العرض للفتاة القاصر في حال عقد زواج صحيح بين المعتدي والضحية ما لم يكن المعتدي مكررا للفعل، ويتم تنفيذ العقوبة على المعتدي قبل انقضاء ثلاث سنوات على الجنحة وخمس سنوات على الجناية اذا انتهى الزواج بطلاق المرأة المعتدى عليها دون سبب مشروع، وطالب النواب بإلغاء النص لعدة اسباب منها : 1 - لأن وقف الملاحقة القضائية هو مكافأة المجرم على فعلته، مجرم تحلل من كل قيم الإنسانية.
2 - لأن هذا النص يستغل وسيلة هروب من العقاب بزواج غير جدي وفيه امتهان لكرامة المرأة ووقوعها تحت الظلم مرتين، الأولى بالجريمة نفسها، والثانية بتزويجها من مجرم غير كفؤ لها اخلاقيا ودينيا واجتماعيا.
3 - لأن هذا الزواج مناف للشرائع السماوية والمواثيق الدولية التي لا تجيز إجبار امرأة على الزواج الا بإرادة حرة واختيار كامل دون أي نوع من المؤثرات.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك