وكالة كل العرب الاخبارية : أتت موجة الصقيع التي ترافقت مع المنخفض الجوي " أليكسا " الأخير الذي تأثرت به المملكة الأسبوع الماضي على ما يزيد على 700 دونم من المساحة المزروعة بمحصول الميرمية في محافظة المفرق.
ولم تفلح التدابير الوقائية التي اتخذها المزارع المتخصصة بزراعة " الميرمية " هزاع العيسى، في حماية محصوله لهذا الموسم جراء موجة الصقيع التي دمرت 400 دونم من مساحة الأرض الكلية التي قام بزراعتها والبالغة 500 دونم.
وبين العيسى أن تعرضه للخسارة جراء الظروف الجوية لم تكن الأولى ، إذ سبق وأن تعرض محصوله إلى موجات صقيع مشابهة ، ما دفعه للتفكير جديا إلى التخلي عن هذه المهنة نظرا لعدم تعويضه عن خسارته.
وقدر خسارته في محصول الميرمية جراء موجة الصقيع التي رافقت " أليكسا " بما يفوق 160 ألف دينار باعتبار المواد المستخدمة في الزراعة، والتي تشمل أثمان الأشتال والبيوت البلاستيكية ومياه الري ومستلزمات الإنتاج ، مبينا أنه عمل على فتح مياه الري ونفذ عملية تدخين لتفادي أضرار الصقيع ، غير أن حدة صقيع " أليكسا " كانت أقوى من تدابيره.
وطالب العيسى وزارة الزراعة بالوقوف إلى جانب المزارعين الذين تضررت محاصيلهم بسبب الصقيع الأخير الذي تأثرت به مختلف محافظات المملكة ، معتبرا أن تعويضهم سيساهم بمساعدتهم في زراعة أشتال جديدة من الميرمية بدلا من تلك التي أتى عليها الصقيع.
ولا يختلف حال المزارع ممدوح المزاودة من منطقة النهضة كثيرا عن حال العيسى، حيث تعرض مشروع زراعة الميرمية والذي أقامه على نحو 700 دونم، تضرر منه جراء موجة الصقيع 350 دونما من المحصول بسبب حدة الصقيع.
وبين المزاودة أنه يعمل على تسويق منتجه من مادة الميرمية في السوق المركزي وبسعر دينار واحد للكيلو ، فيما أوضح أنه تكبد خسارة فادحة بسبب المستلزمات الزراعية والأشتال وأجور الأيدي العاملة التي أنفقها في مشروعه ، معتبرا أن هذه الخسارة " نكسة " كبيرة.
وأشار إلى أن مساحة الأرض الشاسعة التي يزرعها تجعل من الصعب أن تأتي التدابير الوقائية لمكافحة الصقيع بنتائج إيجابية، فضلا عن كونها تفوق مقدرته.
وأوضح أنه بات يتخوف من قدوم موجات جديدة من الصقيع، قد تأتي على ما تبقى لديه من محاصيل زراعية من مادة الميرمية.
من جانبه قال الناطق الإعلامي في وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين أن " الزراعة كائن حي ، يتأثر بارتفاع وانخفاض درجات الحرارة "، نافيا وجود إمكانية للتعويضات.
وبين أنه وفي حال تفعيل صندوق المخاطر الزراعية خلال العام القادم 2014 وبوجود مشاركة فعالة من قبل المزارعين في هذا الصندوق فإن ذلك من شأنه التخفيف عن المزارعين.