المزيد
..حتى مانديلا!

التاريخ : 22-12-2013 |  الوقت : 09:08:59

وكالة كل العرب الاخبارية : لو أن «هاآرتس» الإسرائيلية صادقة في روايتها فلما إنتظرت إلى أن رحَل نيلسون مانديلا لتقول أنه تلقى تدريباً في بدايات ستينات القرن الماضي على أيدي رجال «الموساد» الإسرائيلي فهذا إفتراء واضح كل الوضوح وهذا إكتشاف بعد كل هذه السنوات الطويلة لا يمكن تصديقه وبخاصة وأنَّ هذا الزعيم العالمي ،إنْ بينما كان في السجن الذي قضى فيه ثمانية وعشرين عاماً وإنْ بعد خروجه، كان هو وحزبه ،حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، من مؤيدي وداعمي الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية فـ«العنصرية» واحدة ونضال الفلسطينيين الآن وفي السابق هو نفس نضال السود ضد الـ«أبارتهايد» والتمييز العنصري!!.
لقد إنتظرت الـ«هاآرتس» ومن يقف وراءها إلى أنْ رحل هذا المناضل العالمي الكبير ،الذي أمضى معظم عمره في مكافحة التمييز العنصري والإحتلال فبادرت بعد نصف شهر من وفاته لتنشر هذه الرواية «المفبركة» والهدف واضحٌ كل الوضوح وهو تشويه رجلٍ عظيم ،شارك قادة العالم إنْ ليس كلهم فمعظمهم في وداعه، رداً على دعمه ودعم حزبه لكفاح الشعب الفلسطيني الذي يعاني الآن من عنصرية كعنصرية الـ»أبارتهايد».. وإلاَّ ما معنى أن تشترط حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية إعتراف الفلسطينيين بدولة إسرائيل كدولة يهودية ولليهود وحدهم..؟ وإلاَّ ما معنى أنْ يعتبر الإسرائيليون أنفسهم أنهم «شعب الله المختار» من بين كل شعوب الكرة الأرضية؟!!.
هناك مثلٌ ،ربما أن الإسرائيليين لا يعرفونه لأنهم أصلاً ليسوا من هذه المنطقة ولأنهم لا زالوا يصرون على أنهم غربٌ وأنهم ينتمون للحضارة الغربية، يقول :»أنه لايوجد أكذب من شابٍّ تغرَّب أو شايْبٍ لم يبقَ أحدٌ من جيله» وهذا ينطبق على هذه الصحيفة الإسرائيلية «هاآرتس» التي إنتظرت زهاء خمسين عاماً وإلى أن رحل هذا الرجل العظيم الذي قضى معظم عمره الذي إستمرَّ لأربعٍ وتسعين عاماً وهو يكافح الإحتلال ويرفض إضطهاد الشعوب والعنصرية لتُلْصقَ به هذه التهمة كنوعٍ من الثأر لقاء تأييده وتأييد حزبه للشعب الفلسطيني الذي عانى ولا يزال ما عاناه الجنوب إفريقيين السود على أيدي العنصريين البيض الذين جاءوا لإحتلال أرضٍ لا علاقة لهم بها ووطن لم يكن وطنهم.
وهنا فإنه لابد من وضع هذه الرواية التي لجأت إليها «هاآرتس» أمام الذين دأبوا على إلتقاط الروايات الإسرائيلية «المفبركة» وإستخدامها على نطاق واسع لتشويه الأردن كنظام وكدولة وكحكومات متعاقبة والمقصود بهؤلاء «الذين دأبوا» هم بعض قادة «إخواننا» ،الإخوان المسلمين، وقادة شتات الأحزاب التي لم يبقَ منها إلاَّ ما يشبه بقايا الوشم في ظاهر اليد!!.
كم مرة ،وعلى مدى كل المراحل السابقة، سارع الذين إمتهنوا المعارضة وهم لا يعرفون ماذا يعارضون ولماذا يعارضون لإلتقاط رواية إسرائيلية أو كذبة أطلقها إسرائيلي مغمور ليبدأوا حفلة زارٍ من الرَّدح والإتهامات العشوائية وبدون أنْ يكلفوا أنفسهم وعثاء البحث عن الحقيقة وإدراك أنَّ الحرب الإعلامية ،التي بقي الإسرائيليون يشنونها على هذا البلد ونظامه ورموزه الوطنية، كانت ولا تزال تستهدف السُّذَّج وتستهدف الذين أمضوا «نضالاتهم» الحزبية وهم يتعيشون سياسياً على مثل هذه الأخبار والروايات الإسرائيلية المفبركة.
وليعلم هؤلاء الذين لا زالوا يتعيشون سياسياً على الأخبار والروايات الإسرائيلية المفبركة أنَّ الإعلام الإسرائيلي ،الذي كان ذات يوم يصول ويجول نتيجة رداءة الإعلام العربي وتحاشيه الدائم لذكر الحقائق أو بعضها، لم يعد مؤثراً لا في هذه المنطقة ولا في العالم الغربي الذي لا يزال الإسرائيليون يؤثرون عليه من خلال سيطرتهم على :»الدراما» ومن خلال مجموعات الضغط اليهودية والأحزاب التي تتبنى نظرية :»المسيحية-اليهودية» لتجنب حقيقة أنَّ اليهود لا يعترفون بالمسيح بن مريم عليه السلام ويصرون على أنَّ المسيح الموعود لم يأت بعد وأنهم لا زالوا بإنتظاره!!.


عن الرأي الأردنية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك