المزيد
زياد.. ابن أبيه وبعض الذكريات !

التاريخ : 21-12-2013 |  الوقت : 10:02:47

وكالة كل العرب الاخبارية : زياد هذه المرة ليس صاحب القصة القديمة بل هو الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء في مصر، وهو ابن أبيه الكاتب الكبير الصديق الراحل احمد بهاء الدين.. كنت أشاهده قبل أيام في حوار تلفزيوني مع الاعلامي يسري فوده ولولا الفرق الكبير في بنيته طولاً ووزناً لظننت نفسي أجلس مع والده لملامح الشبه في تعابير وجهه وحركات يديه كما أنه يتحدث بذات اللهجة الهادئة والنبرة الواثقة والتحليل العميق البسيط رغم الاحداث العاصفة التي مازالت تجتاح مصر منذ ثورتها في 5 يناير 2011، وقد سرحتْ بي افكاري الى ماضٍ بعيد حين اجتمعت بوالده (بهاء) في فندق شبرد في القاهرة ذات يوم من نيسان 1971 نتبادل الرأي لساعتين على الاقل قبيل حضورنا - كمدعوين - اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني العتيد الذي عقد في الجامعة العربية برعاية الرئيس انور السادات لكن النذر كانت يومئذٍ تتجمع في الآفق تمهيداً لانقلاب مايو الذي أطاح فيه برفاق عبد الناصر لينفرد بالحكم في مصر ويقودها على الطريق اللاديمقراطي ويغرقها في سياسة الانفتاح الاقتصادي التي سماها بهاء الدين آنذاك سياسة السداح مداح فيضطر مع عدد كبير من الكتاب الاحرار للهجرة والعمل في دول عربية صنعوا فيها ألقاً صحفياً لا ينسى !
دعوني اعود قليلا الى حديث هذا الفتى النابه زياد بهاء الدين، ابن الثورة المصرية الجديدة وصاحب الموقع التنفيذي الكبير بعد الاطاحة بحكم الاخوان المسلمين، لاؤكد أنه زادني اقتناعاً بضخامة العبء الذي يتحمله المصريون لحماية ثورتهم، فاعداؤها كثر تدفعهم وتدفع لهم حكومات كبيرة محنكة تدرك تماماً ان انتصار هذه الثورة سوف يهز مصالحها في كل مكان وهي رغم امتلاكها الوقت الكافي للتخطيط والتآمر واستحواذها على قدر هائل من تكنولوجيا التجسس والمخابرات فانها تواجه اليوم شعبا يملك قراره الوطني الحر ويؤمن بنفسه وبتاريخه العريق..
لعل هناك الآن من يسأل: لماذا الحديث الآن عن (زياد) الاسم ؟! هل في الأمر مشاعر شخصية ايضا ؟ نعم ففي عام 1961 كنا - زوجتي وانا - نزور القاهرة حين دعانا بهاء وكان قد تزوج حديثاً (متأخراً في عرف ذلك الزمان فهو من مواليد 1927) لسهرة عشاء في منزله مع شلة كبيرة من اصدقائه وزملائه في (روز اليوسف) و(صباح الخير) امثال صلاح جاهين وجمال كامل واللباد ومحمود ابو العينين وايهاب ومأمون وكانت سهرة مصرية شيقة بكل ما تحمله الكلمة من معاني الغناء والطرب والعزف على العود حتى اننا سمعنا فيها صلاح جاهين يغني مواويل من اشعاره بصوته الأجش المحمّل بالشجن..
وفي تلك الليلة حين عرف بهاء وزوجته ان اسم ولدنا هو زياد لاحت على وجهيهما ابتسامة لم نعرف مغزاها الا بعد ثلاثة سنوات !
وبعد.. لم استطع في العام الماضي ان التقى بزياد بهاء الدين أثناء زيارتي القصيرة للقاهرة بناء على تنسيق بين ابنتي منال في اميركا وصديقاتها واصدقائها من الناشطين السياسيين في مصر لأنه كان يومها في زيارة لمنطقته الانتخابية كنائب في مجلس الشعب عن قرية صدفا محافظة اسيوط..
وما زلت متطلعاً الى اللقاء..

 

د. زيد حمزة



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك