وكالة كل العرب الاخبارية:
طالب سياسيون ومراقبون الحكومة بالاستفادة من أخطاء بعض مؤسسات الدولة، خلال المنخفض الجوي، لتلافيها وسد الثغرات، وتطوير الاداء المؤسسي، لمجابهة أي منخفضات في حال تعرضت المملكة لظروف مشابهة.
جاء ذلك خلال تعقيب لهم، على رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني التي وجهها الى رئيس الوزراء عبدالله النسور أول من أمس، معتبرينها فرصة ثمينة لتقييم الاداء لمؤسسات الدولة كافة.
العين توفيق كريشان قال ان "رسالة جلالة الملك وضعت الأمور في سياقها الطبيعي والمنطقي، وكانت بعيدة عن الجدل والسجالات، وعلى تماس مع نبض الشارع الذي عاينه جلالته عن كثب، بدأب ومثابرة الاب تجاه ابنائه، والقائد تجاه جنده".
وأضاف كريشان "لم يعد ثمة عذر لأحد في الوطن العزيز، إلا ان ينهض بمسؤولياته، كل في موقعه، ووفق ما تمليه عليه وطنيته والواجب الذي يتحتم عليه القيام به".
وأكد على "أن إضاءة جلالته، جاءت وفق ما رآه بأم عينيه، لتؤكد على ان لدينا من الكوادر والطاقات والارادات الصلبة، ما يجعلنا نفخر بها، ونثمن ما بذلته من جهود".
ولفت الى ما تمتعت به هذه الطاقات من مهنية ومسؤولية عالية، مشيدا بما قدمه نشامى ونشميات الوزارات والمؤسسات الخدمية والبلديات وامانة عمان الكبرى والقوات المسلحة والدفاع المدني والأمن العام والدرك.
وزير الزراعة السابق مجحم الخريشا قال ان "جلالة الملك لفت في رسالته الى ما ميز المشهد الوطني وحقيقة ما بذل من جهود خلال العاصفة، والحالة الأردنية الفريدة من التوحد والتكافل خلالها".
ورأى الخريشا ان ذلك "شهادة صدق في معدن شعبنا الاصيل، وهذا ما أكد عليه جلالته خلال عمل مؤسساتنا الوطنية جسداً واحدا".
وأشار الى أن "هذه اللحمة بين أفراد الشعب، تسهم بسد الثغرات والقصور، وتجمعها خدمة الصالح العام، ورضى المولى عز وجل في تحمل امانة المسؤولية".
وبين أن ذلك "يكتسب أهمية اضافية وقيمة كبرى، تزيد من فخرنا بهذه الروح الوطنية، بما تعكسه من وعي وحس عال بالمسؤولية لدى كثير من ابناء شعبنا، وما برز من مبادرات ايجابية من مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني".
وقال رئيس نادي خريجي الجامعات الباكستانية الدكتور زيد المحيسن ان "ما انطوت عليه الرسالة الملكية، يجب ان تدفعنا جميعا، مواطنين ومسؤولين، للتدقيق جيداً في ما رمت اليه من اهداف نبيلة".
ولفت المحيسن الى أن "مراجعة وتقييم الاداء في الايام الماضية، تتطلب التوقف عند عمق دعوة جلالته الصريحة والواضحة والمباشرة، للاستناد الى الحقائق الموضوعية والبيانات الموثقة".
العميد المتقاعد حسن فهد ابوزيد قال ان "الرسالة الملكية، تمنحنا فرصة ثمينة لنقرأ تجربتنا خلال العاصفة الثلجية، وتقييم الاداء لكافة مؤسسات الدولة".
وبين أبوزيد ان "على الدولة، الاستفادة مما حدث، لتلافي الاخطاء التي حصلت، فجلالته ركز في رسالته على بعض اداء المؤسسات الخدمية التي تخدم المواطن مباشرة".
وأشار إلى أن ما ظهر من قصور لدى بعض مؤسساتنا كشركة الكهرباء وغيرها، مطالبا بتقدير الجهود حسب امكانيات هذه المؤسسات، ومحاسبة المسؤولين عن التقصير.
كما طالب بالتركيز على الحيادية والشفافية التامين، معتمدا على اطلاع المواطنين اولا بأول عبر وسائل الاعلام الوطنية.
وأشار ابو زيد الى ان "جلالته لم ينس بأن مرور هذه العاصفة على الأردن بأمان، جاء نتيجة لتضافر كل الجهود والخيرين من ابناء الوطن ومؤسساته العسكرية والمدنية من دون استثناء".
وقال دكتور الاعلام في جامعة البترا تيسير مشارقة ان "الرسالة الملكية تأتي في أجواء برلمانية، مطالبة برحيل الحكومة، والرسالة التي تحمل في طياتها نقداً للأداء بلغة ملكية، وضعت المسائل في نصابها، بأن كرامة الإنسان، وحقه في خدمات كاملة ومحاربة التقصير هي من أولوياتنا".
وبين مشارقة ان "الملك ركّز على المسؤولية الاجتماعية، وضرورة تأمين المواطن بسبل عيش كريم في الأزمات".
وبين ان الرسالة الملكية أكدت على أهمية الموضوعية والمصداقية في قراءة الأحداث، وأن التكافل في الأزمة الثلجية الأخيرة لا تعفينا من المسؤولية، وأن التقصير ينبغي أن يواجه بالمحاسبة، فقد ذاب الثلج وظهر المرج".
واضاف المشارقة ان "دعوة الملك لرئيس الوزراء إلى سرعة في الاستجابة والتنفيذ والاستعداد الأفضل، لما سيستجد من ظروف وتحديات، تحمل في طياتها انتقاداً للأداء الحكومي في الأزمة الثلجية الأخيرة".
ولفت الى أن الأيام الأخيرة حيث الإنجمادات والأجواء الجوية الصعبة "فرصة مهمة للتقييم والتعلم من الأخطاء وتدارك الثغرات ومواطن القصور"، وهذا يؤشر الى أن جلالته، لاحظ حجم التقصير، ما دفع به لتوجيه هذا الانتقاد اللاذع لأداء الحكومة.
وقال المشارقة ان "الرسالة الملكية في الفقرة قبل الأخيرة، تدعو للارتقاء بالأداء والخدمات، كتأمين الخبز والكهرباء وطرق نظيفة من الثلج، وخدمة المواطنين في الطوارئ والأحوال الصعبة، نحو أفضل المستويات، وتدارك مثل هذه الظروف في المستقبل".
الدكتور نمر حدادين قال ان "جلالة الملك بين في رسالته أهمية خطط الطوارئ، لتصبح اكثر شمولية وتكاملية".
واضاف ان الملك أكد على دور مؤسسات الدولة التي تبذل الجهود البناءة لخدمة الوطن والمواطن، وعلى حقيقة أن هذه المؤسسات مدنية وعسكرية، جسد واحد يعمل بكل تجانس وتكامل وبروح الفريق الواحد.
وقال ان "الملك بين ان المبادرات الإيجابية من بعض المؤسسات في القطاع الخاص والمجتمع المدني، تعكس مسؤولية اجتماعية وطنية، يجب تعزيزها والبناء عليها".