وكالة كل العرب الاخبارية
كشفت مصادر وزارة المياه والري ان الحكومة تعمل حاليا على التوصل لـ "حل ودي" مع شركة رم الزراعية والعاملة في الجنوب ويملكها رجل الاعمال صبيح المصري.
ويأتي هذه التوجه الحكومي كصدمة جديدة للشارع الاردني، حيث ان المملكة تمر في وضع مائي صعب يتطلب المحافظة على احتياط استراتيجي من المياه لغايات الشرب فضلا عن شروط ممولي مشروع جر مياه الديسي التي نصت وبشكل قاطع على وقف اتفاقيات شركات الجنوب الزراعية كشرط للتمويل.
وقالت هذه المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها نظرا لحساسية القضية، انه تم تشكيل لجنة حكومية لاستدعاء شركة رم الزراعية لمحاولة حل الخلاف القائم بما يحقق المصلحة العامة بالمحافظة على الأمن المائي لحوض الديسي وتشغيل الايدي العالمة من قبل المجتمع المحلي والمحافظة على الاشجار المثمرة الموجودة حاليا وتحديد احتياجاتها الفعلية من المياه.
وعلمت "المقر" ان وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر قد عقد سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي الشركة ومالكها صبيح المصري.
وكشفت ان للشركة النية للتفاوض على خفض الاستخراج ليصل الى 15 مليون متر مكعب بالعام تتم على مراحل ودون المطالبة باي تعويض، وستطالب الشركة بالتعويض اذا نزلت عن هذا الحد.
كما ان سياسة الشركة عند تخفيض الاستخراج للمحافظة على آبارها التي حافظت على معدلات انتاجيتها المرتفعة 300-400 متر مكعب بالساعة هي بعدم ايقاف الآبار بل بتدوير التشغيل، حيث ايدت وزارة المياه والري هذه السياسة.
وأوضحت مصادر الوزارة ان موقف الحكومة هو الابقاء على الثروة الشجرية التي تبلغ مساحة الارض المزروعة بها 4800 دونم، حيث فاوضت الحكومة الشركة على خفض استخراجها بما يحافظ عليها ليكون معدل الاستخراج 8-10 متر مكعب بالعام كما جاء بالتقديرات التي قامت الجان الوزارية والفنية المتعاقبة التي شكلتها الحكومة.
ويبلغ عدد الآبار العاملة في شركة رم الزراعية 39 بئرا تستخرج سنويا 35 مليون متر مكعب.