المزيد
اتفاقية أردنية فلسطينية إسرائيلية لتنفيذ "ناقل البحرين"

التاريخ : 10-12-2013 |  الوقت : 08:47:34

وكالة كل العرب الاخبارية : 

 وقع وزير المياه والري حازم الناصر أمس مذكرة تفاهم لتنفيذ المرحلة الاولى من مشروع ناقل البحر الاحمر – الميت، الذي يعد أحد أهم المشاريع المائية الاستراتيجية الحيوية للمملكة، مع كل من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأكد الناصر، خلال حفل التوقيع الذي تم في العاصمة الأميركية واشنطن بحضور اعضاء من الحكومة الاميركية ومؤسسات أميركية أخرى وممثلين عن البنك الدولي وامين عام سلطة وادي الاردن رئيس لجنة المياه المشتركة سعد ابو حمور والسفير الاردني في واشنطن علياء بوران، إيجابية انعكاس المشروع في تأمين 100 مليون متر مكعب من المياه للأردن وبكلفة "معقولة".
وقال الناصر، خلال التوقيع الذي مثل فيه عن الجانب الفلسطيني وزير سلطة المياه الفلسطيني الدكتور شداد العتيلي، إن هذه الكمية ستغطي احتياجات المملكة خلال السنوات العشر المقبلة كمرحلة أولى ويتبعها مراحل لاحقة حسب التطورات والاحتياجات المستقبلية للبلاد.
وأضاف الناصر أن المشروع سيرفد البحرالميت بـ 100 مليون متر مكعب سنويا من المياه المالحة الناتجة عن عملية التحلية تتناسب مع طبيعة البحر الميت.
واشار الناصر الى الجهود الحثيثة التي بذلتها الحكومة الاردنية خلال المناقشات الطويلة للسير قدما بهذا المشروع، موضحا أن الاردن استطاع الحصول على حصة من هذا المشروع للفلسطينيين وبطاقة 30 مليون متر مكعب من المياه العذبة الصالحة للشرب سنويا لسد العجز المائي في مناطق السلطة الفلسطينية، خاصة مناطق جنوب الضفة الغربية "كمصلحة استراتيجية وطنية عليا للدولة الاردنية في تمكين الفلسطينيين من الحصول على حقوقهم الطبيعية والسياسية والمياه واحدة من هذه الحقوق".
وحول طبيعة المشروع، كشف الوزير ان الاردن قرر السير قدما بهذه المرحلة من مشروع ناقل الاحمر- الميت بما يتوافق مع دراسة البنك الدولي التي دعت جميع الاطراف المعنية بالمشروع للبدء بمرحلة أولية لتكون نواة للمشروع المتكامل.
ولفت الناصر إلى انعكاس هذا الاتفاق على البدء بالتنفيذ الفعلي للمشروع مع حلول الربع الثالث من العام 2014، مضيفا أن هذه المرحلة تشمل انشاء محطة لتحلية مياه البحر الاحمر في العقبة.
وأكد ان المشروع سينفذ في الاراضي الاردنية وبإدارة اردنية بحتة، وهو مشروع أردني بالكامل، مبينا أنه سيتم تحلية من 85 إلى 100 مليون متر مكعب من المياه، كما يتم انشاء مأخذ للمياه من البحر شمال خليج العقبة وكذلك تنفيذ خطوط ناقلة للمياه العذبة بعد التحلية واخرى لنقل المياه المالحة الناتجة عن عمليات التحلية الى البحر الميت التي ستساهم بالمحافظة على بيئة البحر الميت وتقليص انخفاضه الذي يبلغ حاليا مترا كل عام.
وأعلن الناصر ان حصة العقبة من المياه المحلاة ستكون بواقع 30 مليون متر مكعبا/ سنويا، حيث ستغطي الاحتياجات المتنامية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حتى العام 2040، موضحا ان الجانب الاسرائيلي سيدفع ثمن حصته من المياه والبالغة حوالي 50 مليون متر مكعب سنويا وذلك حسب السعر المتفق عليه بعد تحليتها.
وزاد أن "الجانب الاسرائيلي تعهد بالمقابل بتزويد الاردن بنفس الكمية في المنطقة الشمالية من وادي الاردن بواقع 50 مليون متر مكعب/ سنويا وبكلفة 27 قرشا للمتر المكعب الواحد، ستستخدمها الوزارة لسد العجز المائي الحاد في محافظات الشمال بما ينعكس ايجابيا على تحسين ورفع كفاءة التزويد المائي لهذه المناطق ويحقق التوازن المائي في كافة مناطق المملكة بعد استكمال تزويد محافظات الجنوب بخطوط ناقلة رئيسية من مياه الديسي وبما يكفل تخفيض كلف التشغيل على وزارة المياه والري بسبب انخفاض كلفة الطاقة نتيجة توفير كميات مياه اضافية بأسعار تفضيلية في المناطق الشمالية".
ويتضمن الاتفاق تزويد مناطق السلطة الفلسطينية بكمية تقدر بحوالي 30 مليون متر مكعب/ سنويا بما سيمكن الفلسطينيين من تطوير مناطقهم وتحسين مستوى الخدمات في مناطق الضفة الغربية الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.
وشدد وزير المياه والري ان هذا المشروع هو مشروع وطني أردني بامتياز وستقام جميع مكوناته ومنشآته على الاراضي الاردنية بكلفة 900 مليون دولار للمرحلة الاولى، تعمل الحكومة وكوادرها على تأمين جزء منها كمنح مقدمة من الدول الصديقة والشقيقة مساهمة منها في الحفاظ على بيئة البحر الميت الإرث التاريخي العالمي ليصار بعد ذلك الى طرح عطاءات التنفيذ على اساس نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) خلال الربع الثالث من 2014.
وأشار الناصر إلى سعي الاردن الدائم لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة لمواطنيها لإرساء الامن السلمي العالمي كون المياه حاجة انسانية ضرورية لتقدم المجتمعات، والذي اعتبرها احد الركائز الاساسية لمحاربة مشكلتي الفقر والبطالة، اضافة لتهديد نقص المياه حياة الافراد والمجتمعات سواء، ويخلق مشكلات وصراعات بين الدول.
ودعا المانحين والدول الصديقة لتقديم المنح والمساعدات للأردن لتنفيذ كل ما يساعده على تجاوز الآثار الجسيمة التي تحملها على مدى العقود الماضية بسبب النزاعات التي عانتها منطقة الشرق الاوسط وتحمل الاردن تبعاتها وحده وآخرها الأزمة السورية.
وبين وزير المياه والري أن الحكومة الاردنية استجابت لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بكل مسؤولية وعملت منذ اللحظة الاولى لتوليها سلطاتها للعمل على ايجاد حلول سريعة وفاعلة لمشكلة المياه في بلد هو ضمن قائمة الدول الاكثر فقرا بالمياه.
وأوضح الوزير أن مشروع ناقل البحر الأحمر الميت يحقق للاردن مصالحه الاستراتيجية الوطنية العليا بعد استنفاد كافة الحلول، مؤكدا أن وزارته عملت خلال الشهور الستة الماضية ساعة بساعة للتوصل لهذا الاتفاق التاريخي كونه يلبي احتياجاتنا المائية وبأسعار معقولة واقل من مثيلاتها في هكذا مشروعات بين الدول جنبا الى جنب مع دوره المهم في حماية الإرث التاريخي العالمي للعالم أجمع وهو البحر الميت كأخفض نقطة في العالم ونظرا لأهميته الدينية لكافة الديانات.
واشار الوزير إلى أن وزارته عمدت لرسم خطتها للأعوام المقبلة عبر تنفيذ خطة وطنية بدأت بإنجاز مشروع جر مياه الديسي وتنفيذ خطوط وطنية ناقلة وزيادة كفاءة وعدد المصادر المائية المتاحة بما يحقق توفير أقصى طاقات المياه العذبة والمياه الصالحة للزراعة في جميع مناطق المملكة وخلال الخمسة أعوام المقبلة.
واعتبر أن هذه الاعوام الخمسة "المدة التي رسمت خريطة الطريق الصحيحة للوزارة لإنهاء جميع مشاكل التزويد المائي في كل ناحية من نواحي الاردن بما يضمن الوصول المريح لاستمرارية التزويد المائي كخطوة استكمالية للمشاريع الوطنية الاستراتيجية في ايجاد بدائل مائية فاعلة.
وكشف الوزير ان هذا الانجاز الوطني الاردني المائي الاستراتيجي المهم الثاني بعد الديسي في عهد جلالة الملك، سيضمن استمرارية التزويد المائي الآمن للأجيال القادمة عبر تحلية مياه البحر والمحافظة على البحر الميت وكذلك حماية المياه الجوفية ورفع جودة نوعية المياه في الأحواض الجوفية من خلال الحد من الاستنزاف فيها.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك