وكالة كل العرب الاخبارية
لا يعرف الحاج جاسر محمود سالم الصفراوي كيف يحارب البطالة التي استوطنت منزله مع وجود عشرة من ابنائه وبناته الجامعين متعطلين من العمل منذ سنوات.
يروي الصفراوي، وهو من سكان وادي الأردن/ دير علا، قصته في منزل تتساقط حجارته واحدة تلو الأخرى، حيث تلاقي أسرته الفقر والمعاناة، بعد هجر العمل في الزراعة وتراكم الديون؛ حيث إن عدد افرد أسرته 21.
المعاناة من البطالة
وبخصوص تفاصيل قصة معاناة أبنائه من البطالة، يقول إن ابنه الأول تيسير أكمل دراسته في إحدى جامعات ايطاليا 'تنسيق حدائق خضراء'، وقام بتقديم طلب إلى أمانة عمان الكبرى وديوان الخدمة المدنية منذ خمس سنوات بدون جدوى.
الآخر محمود حصل على بكالوريس 'زراعة إنتاج ووقاية'، وقد تخرج في جامعة خاصة بعد أربع سنوات، وبعد جولته على كافة الجهات لم يجد عملاً.
وتابع: 'بعد أن أكملت بناتي ردينة ورقية ومنال وراية وإمهال دراسة بكالوريوس انجليزي وتربية ومحاسبة، بالإضافة إلى بناتي الممرضات إسراء، قمنا جميعاً بتعليق الشهادات على الحيطان بعد مرور ما بين أربع الى خمس سنوات في إحدى الجامعات الخاصة'.
وتابع الحاج الصفراوي: 'إن ابني الأخير بيبرس بعد انهى دراسة الثانوية العامة رفض الدراسة، وهو يرى جيشاً من إخوانه عاطلين من العمل، فحصل على شهادة مزاولة مهنة تكييف وتبريد، ومع ذلك لم يجد فرصة عمل!'.
'الشهادات لا تطعم خبزاً'
وفي النهاية، ختم الحاج جاسر محمود سالم الصفراوي حديثه بالقول إنه دخل موسوعة جينس القياسية في أعداد العاطلين، وهو لا ينصح بتدريس الأبناء ودفع عشرات الآلاف، ليكتشف أن الشهادات لا تطعم خبزاً!
وأشار الأب المكلوم من طابور أبنائه العاطلين من العمل أنه راجع كل أعضاء مجلس النواب في مكاتبهم، واحداً تلو الآخر، وتقدم بالشهادات وطلبات توظيف، ولم يجد وظيفة لواحد من أبنائه حتى الآن!
وقال: 'إن كثيراً من التعيينات في مناطق الأغوار سلبت حق أبنائي؛ حيث استند بعضها إلى إقامات وهمية؛ للتلاعب بمكان السكن خلافاً للواقع'، لافتا الى أن هذا الأمر يجري، 'وقد راجعت ديوان الخدمة المدنية من اجل تعيين واحد من أبنائي على الحالات الإنسانية، ووعدوا بتنفيذ ذلك، وذهبت الوعود مع الرياح! عليهم إعادة النظر في التعيينات التي تمت'.
وقال إن الخريجين الجامعيين أبنائي يبحثون عن أي وسيلة، وقد خلعوا عباءة ثقافة العيب منذ سنوات، وهم يحلمون أن يكسبوا رزقهم عبر العمل في أي مهنة توافق أو لا تتوافق مع تخصصاتهم، في ظل أوضاع صعبة جداً، بعد أن وقعوا فريسة الضياع والفقر والجوع.