المزيد
اشتعال الخلافات بين "العمل" و"مكاتب عاملي المنازل"

التاريخ : 03-12-2013 |  الوقت : 08:47:30

وكالة كل العرب الاخبارية : 

 اشتعلت الخلافات بين وزارة العمل ونقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل، بعد التعديلات على نظام الاستقدام.

وانطلقت شرارة هذه الخلافات بعد إرسال وزارة العمل تعديلاتها لديوان التشريع، اذ حصرت فيها "مسؤولية هروب عاملة المنزل من بيت مستقدمها بمكتب الاستقدام في الشهور الستة الاولى من استقدامها".
النقابة أشارت في بيان لها امس الى ان مرد اغلب حالات هروب العاملات، يعود الى "عدم دفع اجورهن من أصحاب المنزل".
وأضافت "ان ارتكاب انتهاكات بحقهن، تتمثل بتشغيلهن اكثر من طاقتهن، وسوء معاملتهن والاعتداء اللفظي أو الجسدي عليهن احيانا، يؤدي لهربهن"، نافية مسؤوليتها عن ذلك، متسائلة عن سبب تحميل المكاتب التبعات المالية لهرب العاملات. وأشار البيان الى ما اورده المكتب الاعلامي للوزارة، وتضمن تصنيفا للمكاتب بحسب التزامها بالأنظمة والتعليمات، وتوفير الخدمة الافضل وفقا لمعايير خاصة توضع لهذه الغاية.
وحول المكاتب والإجراءات الاخيرة الساعية لتنظيم العاملين في هذا القطاع، اكد المكتب الإعلامي ان الوزارة "نسقت مع سفارات دول مصدرة للعمالة المنزلية، لتحديد سقوف تكلفة استقدام العاملات"، لافتا الى انخفاضها لبعض الجنسيات الى حوالي نصف ما كانت عليه سابقا، ما ينعكس ايجابيا على مصلحة المواطن.
وأضاف أن "الوزارة ونتيجة للشكاوى المتكررة على المكاتب العاملة في هذا المجال ووصل عددها الى 880 شكوى العام الحالي، اتخذت اجراءات عدة بحق المكاتب المخالفة، وصلت الى حد الاغلاق، وأغلقت فعلا 19 مكتبا عامي 2012 و2013.
ونتيجة لهذه الشكاوى، اشتمل التعديل، وفقا للمكتب الاعلامي، على توفير حماية لصاحب المنزل في حال هروب العاملة من منزله، وتحميل تكلفة هربها لصاحب المكتب، وتعويض صاحب المنزل المتضرر، وذلك عن طريق الكفالة البنكية التي يودعها مكتب الاستقدام لدى الوزارة.
وبحسب بيان النقابة، فان التبعات المالية تتمثل بـ"إجبار اصحاب المكاتب على دفع كافة المبالغ التي دفعها صاحب المنزل، وتتراوح ما بين 1500 و3500 دينار".
واستنكرت النقابة ما وصفته بـ"مزايدات" الوزارة بداعي حمايتها للحقوق المالية لأصحاب المنازل، مبينة ان الوزارة تعلم أن النقابة تعكف على توقيع اتفاقية مع شركات تأمين، لتعويض المتضررين من حالات هرب عاملات منازلهم ولمدة عام كامل، لتغطي اي نفقات يدفعها صاحب المنزل لقاء تشغيل عاملة في منزله.
الوزارة في تعديلاتها الجديدة، منحت صاحب المنزل 6 أشهر لقاء إعادته للعاملة، وتعويضه عند هروبها، على ان يكون التعويض من كفالة صاحب المكتب، الذي تؤكد النقابة "انه لا ذنب له بسلوكياتها في منزل صاحب المنزل، ولا علم له بكيفية المعاملة التي تتلقاها العاملة في المنزل".
وقال البيان إن "تلكؤ الوزارة بسن اجراءات لحماية حقوق المواطنين، والذي ما تزال تسعى النقابة لها، خلق حالة فوضى، أدت لفرار عشرات الالاف من عاملات المنازل خلال أعوام مضت، وضياع حقوق مالية للمواطنين، وارتكاب عدد جرائم بحقهم".
وأكد محاولة النقابة، وعلى مدار اعوام، التنسيق مع الوزارة ومؤسسات حكومية وغيرها، للحد من ظاهرة فرار عاملات المنازل، وبينها مخاطبة البنوك ومحلات الصرافة بمنع تحويل أموالهن، الا بعد التأكد من تصريح العمل ومكان الاقامة، "الا ان الوزارة لم تساعد النقابة في هذا المطلب".
وأشارت النقابة إلى أن هذا القطاع، يرفد الخزينة برسوم عمل تتراوح من 12-15 مليون دينار سنويا، بالإضافة للكفالات البنكية المرصودة لحساب الوزارة من اصحاب المكاتب، وتصل الى 15 مليون، فضلا عن الرسوم التي يدفعها 178 مكتبا لقاء تجديد هذه الكفالات سنويا.
وأضافت في بيانها ان بعض منظمات المجتمع المدني، ترى ان حل تنظيم العمل في هذا القطاع وحماية حقوق الاطراف كافة، يكمن بإيجاد صندوق تسليف لتسديد الاجور المستحقة او المقضي بها.
وأشار الى أن ذلك يجب أن يرافقه ايجاد غرامات قانون الاقامة في حالة افلاس او اعسار او امتناع صاحب العمل عن دفعها، على ان تعتبر دينا عليه، يحصل لصالح الصندوق وفق احكام تحصيل الاموال الاميرية.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك