المزيد
اثنا واربعون عاماً والامارات العربية المتحدة عنوان العطاء المتجدد (4)

التاريخ : 30-11-2013 |  الوقت : 02:53:18

وكالة كل العرب الاخبارية

 

 

 

 

 

 

تبوأت دولة الامارات العربية المتحدة مكاناً رئيسيا وأساسيا في العمل الانساني حيث تضطلع دولة الإمارات العربية المتحدة بدور ريادي في ساحات العمل الإنساني والمساعدات التنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد حظي هذا الدور بثقة وتقدير الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية التي اتخذت من دولة الإمارات مركزاً لحشد الدعم والمساندة للقضايا الإنسانية، ومحطة رئيسية تتخذ من دبي مقراً لها، لقيادة عملياتها الإغاثية عبر العالم في حالات الكوارث والمحن والنزاعات والعنف والحروب، للحدّ من وطأة المعاناة البشرية وصوْن الكرامة الإنسانية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في لقائه مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في 28 سبتمبر 2012 في نيويورك، عن تقديره والمنظمة الدولية للجهود والدور المهم الذي تقوم به دولة الإمارات في مجالات دعم عمل وأنشطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بما فيها المجالات الإنسانية. وقال إنه يأمل في أن يتواصل هذا الدور الإماراتي ومساهماته، لاسيما في مجالات دعم برامج وخطط المساعدات الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في المناطق المنكوبة.

وأشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في 18 أبريل 2012 بالدور الإنساني الرائع لدولة الإمارات في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية حول العالم. وثمّنت السيدة سي كادوكوي مسؤولة الحماية بالمفوضية مبادرات الإمارات وإسهاماتها الكبيرة في مجال العمل الإنساني ووصفتها بالجريئة والنبيلة. وقالت إن الإمارات تتبوأ مراكز متقدمة في العمل الإنساني على المستوى الدولي. كما أشادت المنظمة الدولية للهجرة، في أكتوبر 2012 بدعم دولة الإمارات ومساهماتها الإغاثية النوعية للنازحين وخاصة السوريين في الأردن.

وأكدت الأمم المتحدة أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تساهم بقوة في تحقيق الأهداف الإنسانية للألفية الجديدة عبْر مشاريعها التنموية حول العالم. وقالت الدكتورة اليسار سروع ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية في الدولة إن الإمارات تضطلع بدور حيوي في الحد من وطأة المعاناة وصوْن الكرامة الإنسانية في الدول النامية. وأعربت عن تقديرها للجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة حالياً في باكستان لدرء المخاطر الناجمة عن كارثة الفيضانات وحماية المنكوبين من تداعياتها المأساوية.

وتبوأت دولة الإمارات المرتبة السادسة عشرة عالمياً من بين الدول المانحة الأكثر عطاءً في مجال المساعدات الخارجية، وفقاً لتصنيف أصدرته لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ابريل 2013، حيث بلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها، منذ قيامها في 2 ديسمبر 1971 وحتى العام 2010، أكثر من 163 مليار دولار أمريكي في شكل قروض مُيسرة أو مِنح لا تُرد، فيما بلغت المساعدات والقروض والمِنح التي قدّمتها في العام 2011 نحو 2,11 مليار دولار، و1,59 مليار درهم في العام 2012 لنحو 137 دولة ومنطقة جغرافية في العالم، قدّمتها 43 جهة مانحة ومؤسسة إنسانية وخيرية، من بينها 22 جهة اتحادية، إضافة إلى التزامات من صندوق أبوظبي للتنمية بتقديم مساعدات تصل إلى 5,59 مليار درهم لصالح مشروعات تنموية في عدة دول.




ووظف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة السياسة الخارجية لتكون أحد الأذرع الرئيسية للعمل الإنساني، وقال سموه في هذا الخصوص.. "إن الدبلوماسية الإنسانية هي أحد الأعمدة الرئيسية لسياستنا الخارجية، وإن دولتنا ستستمر في الاضطلاع بدورها المحوري في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة، وأن تستمر نموذجاً عالمياً يُحتذى في تقديم الاستثمارات والمِنح والقروض المُيسرة للدول النامية، بما يحقق لها نمواً اقتصادياً مستداماً ويوفر لها الاستقرار، ويضمن لأبنائها المزيد من فرص العمل. مؤكداً حرصه على تحويل العمل الخيري الإماراتي إلى عمل مؤسسي يكون له طابع الاستدامة، قائلاً.. "ومن منطلق مسؤوليتنا ومتابعتنا للأوضاع الإنسانية الصعبة في العديد من مناطق العالم،  فإن المبادرات الإماراتية في مجال العمل الخيري أصبحت، لتعددها ونطاق انتشارها، مكوناً أساسياً من مكونات عملنا الخارجي. فإلى جانب مبادرات الإغاثة العاجلة للتخفيف عن المنكوبين من ضحايا الكوارث الطبيعية والحوادث المأساوية والأزمات الطارئة،  عملنا على تحويل العمل الخيري الإماراتي إلى عمل مؤسسي حتى يكون لهذا العمل الفعالية وطابع الاستدامة".

وأكد سموه الشراكة المتميزة لدولة الإمارات مع العالم في مجال العمل الإنساني. وقال.. "إن دولة الإمارات، وفي سياق مسؤولياتها الدولية، تسعى بشكل دءوب لتعزيز وتنسيق برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية والإنمائية للدول النامية  فضلا عن مساهماتها في الجهود الدولية لحفظ السلام وإعادة الإعمار ومواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة، وهو ما يؤكد شراكتها المتميزة في ضمان صيانة السلم والأمن الدوليين، وإسهامها الفاعل في مختلف أنشطة الأمم المتحدة وبرامج وكالاتها المتخصصة، مقدمة مساعدات بلغت قيمتها مليارات الدولارات".

وتتولى تقديم هذه المساعدات والقروض والمِنح أكثر من 43 جهة ومؤسسة حكومية وغير حكومية، من بينها مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية والإنسانية، وهيئة آل مكتوم الخيرية، ومؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية العالمية، وهيئة الهلال الأحمر، وصندوق أبوظبي للتنمية، عدا المبادرات السخية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في ميادين ومجالات العون الخارجي. كما تسهم دولة الإمارات في المنظمات والمؤسسات والصناديق الإقليمية والدولية التي تعمل على تقديم المساعدات للدول النامية في إطار دعم المجتمع الدولي لها، بالإضافة إلى تبرعها الدوري المنظم سنوياً لأنشطة الأمم المتحدة الإنمائية، ودعمها الصناديق والهيئات والبرامج الإنمائية للمنظمة الدولية.

وبلغ إجمالي القروض والمِنح التي قدّمها صندوق أبوظبي للتنمية بنهاية النصف الأول من العام 2013 نحو 58,4 مليار درهم لتمويل 349 مشروعاً في 62 دولة في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية وشمال وشرق ووسط أفريقيا وآسيا الجنوبية والوسطى وغيرها من الدول.

وتجاوزت تكلفة برامج المساعدات الإنسانية التي نفّذتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وخارجها، خلال الفترة من العام 1983 وحتى العام 2013، نحو 8 مليارات درهم في 100 دولة حول العالم، شملت عمليات الإغاثة والمشاريع الخيرية والإغاثية وكفالة الأيتام والمساعدات الإنسانية والحملات الخيرية الموسمية.

وأنفقت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، منذ إنشائها في العام 1992 وحتى العام 2013، أكثر من 460 مليون دولار أمريكي على مختلف البرامج والمشاريع التي نفّذتها داخل الدولة وخارجها، وشملت 96 دولة في العالم.

ونفّذت دولة الإمارات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، على وجه الخصوص، مبادرات إنسانية متميزة ومشاريع إغاثية خيرية وحيوية في عدد من الدول الشقيقة، وقدّمت مساعدات مالية سخية لعدد منها لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها.

ومن بين أبرز هذه المبادرات، التي يتواصل عطاؤها حتى الآن، المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وبلغت تكلفته حتى الآن أكثر من 113 مليون دولار، وحملة يوم العمل الإنساني التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تزامنت مع الذكرى التاسعة لرحيل مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه"، وتُوجت بكسوة الملايين من الأطفال المحرومين حول العالم، ومشروع دعم الجهود الدولية لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، الذي أسهم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تمويله بنحو 120 مليون دولار لإنجازه بحلول العام 2018، عدا مشاريع دعم ومساندة الشعب اليمني، ومشاريع دعم فلسطين وأفغانستان، ومبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتبرع بمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي لتخفيف معاناة الأسر والأطفال اللاجئين السوريين، عدا الدعم المالي السخي الذي قدّمته دولة الإمارات لكل من مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وفلسطين وجمهورية الصومال، لدعم مسيرة التنمية في هذه الدول، ومساعدتها على تخطّي العقبات الاقتصادية والمالية.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك