المزيد
اثنا واربعون عاماً والامارات العربية المتحدة عنوان العطاء المتجدد (1)

التاريخ : 30-11-2013 |  الوقت : 02:12:21

وكالة كل العرب الاخبارية

 

 

 

 


تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 2013 باليوم الوطني الثاني والأربعين، وقد أنجزت –على المستوى المحلي- معدلات عالية من التنمية المستدامة، وحققت السعادة والرضا والرفاهية لمواطنيها، وتبوأت، على الصعيدين الإقليمي والدولي، مكانة مرموقة ورائدة في خارطة أكثر الدول تقدماً وازدهاراً واستقراراً في العالم، وفقاً لمؤشرات تقرير التنافسية الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام 2013/2014.

وكانت مرحلة البناء الشامخة لنهضة الإمارات قد بدأت بملحمة أشبه بالمعجزة، قادها بحكمة وصبر واقتدار وسخاء في العطاء وتفانٍ وإخلاص في العمل، مؤسس الدولة وباني نهضتها وعزتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، الذي نذر نفسه وسخّر كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق نهضة البلاد وتقدمها، وتوفير الحياة الكريمة والعزة للمواطنين فيها، بتعاون صادق وعزيمة قوية من إخوانه الروّاد المؤسسين، والتفاف حميم وتلاحم صادق من المواطنين كافة الذين وثقوا في قيادته الحكيمة وإخلاصه ورؤاه الثاقبة.

وانطلقت تلك المرحلة من نقطة الصفر تقريباً، وشملت تنفيذ خطط عاجلة وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها، وتمثّلت في عشرات المئات من مشاريع البنية التحية والخدمات الأساسية والكهرباء والمياه والطرق والمستشفيات والمدارس والمطارات والموانئ والمواصلات والمشاريع العمرانية والإسكانية وغيرها من المشاريع التي وضعت لبنات قوية في مسيرة التقدم والازدهار التي عمّت كافة أرجاء الوطن.

وقد استحضر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" مجدداً، في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012، ذكرى وسيرة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه"، وإخوانه الذين قال.. "إنهم أرسوا دعائم دولة نفتخر بالانتماء إليها والدفاع عنها". وشدّد سموه حرصه السير على نهج وثوابت الآباء المؤسسين مؤكداً على أن هذا النهج يقوم على أن العدل هو أساس الحكم، وأن سيادة القانون، وصوْن الكرامة الإنسانية، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة، دعامات للمجتمع، وحقوق أساسية يكفلها الدستور ويحميها القضاء المستقل العادل. ودعا سموه إلى المزيد من الجهد لتعزيز المسيرة الاتحادية، مشدداً على أن حماية الاتحاد هدف وطني ثابت يتطلب منا جميعاً وعياً ووحدة وتلاحماً، إعلاء لقيمه وتوطيداً لأركانه، وتطويراً للتعاون القائم بين الأجهزة الاتحادية والمحلية، وتنسيقاً للسياسات والإستراتيجيات والبرامج بما يمكن مؤسسات الدولة من التصدي للهموم الوطنية بكل مسؤولية وشفافية، حفاظاً على وطننا قوياً حر الإرادة، يتفانى أبناؤه في خدمته والانتماء إليه والدفاع عنه، لتظل قامته شامخة ومكانته راسخة بين الشعوب والأمم.

وقد تواصلت المسيرة الاتحادية الشامخة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" الذي أطلق، برؤيته الثاقبة وخبرته القيادية الثرية، مرحلة (التمكين) السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي للدولة، لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحقّقت، وتطوير آليات الأداء المؤسسي والعمل المنهجي وفْق أسس علمية واستراتيجيات محددة، وصولاً إلى التميز والريادة والإبداع في تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية في شتى المجالات، وإعلاء رايات الوطن وشأن المواطن، مؤكداً سموه في هذا الصدد.. "آمالنا لدولتنا لا سقف لها، وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود".


 

 

 كان النظام السياسي في دولة الامارات العربية المتحدة من أنجح واقوى الانظمة السياسية على مستوى الأنظمة العربية والعالمية على حد سواء

حيث تُعَد دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتألف من سبع إمارات هي أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين، من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسّخت جذورها على مدى أكثر من أربعة عقود متصلة، ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعة للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء المتبادل بينها وبين مواطنيها.

ويتكون النظام السياسي في دولة الإمارات من مجموعة من المؤسسات الاتحادية وعلى رأسها المجلس الأعلى للاتحاد الذي يُمثل السلطة العليا في البلاد ويتشكل من أصحاب السمو حكام الإمارات السبع، ومجلس الوزراء الذي يُمثل السلطة التنفيذية، والمجلس الوطني الاتحادي الذي يُمثل السلطة التشريعية والرقابية، والسلطة القضائية التي تحظى بالاستقلالية التامة بموجب الدستور.

واعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار حرصها على مواكبة تحديات ومتطلبات الألفية الجديدة، نهجاً جديداً في الأداء التنفيذي يرتكز على استراتيجيات عمل محددة وواضحة الأهداف والمقاصد.

وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، عقب تولّيه مقاليد الحكم، استراتيجيات جديدة لتعزيز برامج وخطط التمكين السياسي وفي مقدمتها استراتيجية المستقبل، الذي حدد سموه أهدافها في حشد الموارد والطاقات.. وغايتها الإنسان، ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي، بالإضافة إلى تحديث آليات صُنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أُطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية. وأعلن سموه، تعزيزاً لهذه الاستراتيجيات في كلمته في اليوم الوطني الأربعين في الأول من ديسمبر 2011، مشروع العشرية الاتحادية الخامسة، وهو مشروع طموح شامل لتمكين المواطن، مؤكداً سموه.. "إن الاتحاد، الذي نحتفل بذكراه اليوم، هو مسئولية اجتماعية وجماعية، وهو مشروع نهضة وبرنامج عمل مستمر".

وقال سموه.. "إن الحفاظ على روح الاتحاد يتمثل في تمكين المواطن  وهو الأولوية الوطنية القصوى  والرؤية المستقبلية الموجهة لجميع الإستراتيجيات والسياسات التي ستعتمدها الدولة في قطاعاتها كافة خلال السنوات العشر القادمة، فتمكين المواطن هو مشروعنا للعشرية الاتحادية الخامسة، مشروع نؤسس به لانطلاقة وطنية أكبر قوة وثقة،  مشروع مرتكزاته إنسان فاعل معتز بهويته وأسرة متماسكة مستقرة  ومجتمع حيوي متلاحم  يسوده الأمن والعدل، يعلي قيم التطوع والمبادرة  ونظام تعليمي حديث متقدم  وخدمات صحية متطورة  واقتصاد مستدام متنوع قائم على المعرفة  وبنية تحتية متكاملة وبيئة مستدامة  وموارد طبيعية مصانة  ومكانة عالمية متميزة".



ووجّه سموه في كلمته، القيادات إلى أن تصغي لأصوات الناس وتأخذها في الاعتبار، والحكومات إلى أن تهتم بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن. وقال في هذا الصدد.. " إننا نتقدم بثقة نحو عقد يقوده أبناء وبنات الوطن  وكلمتي للقيادات كافة هي: أصغوا إلى أصوات الناس  خذوها في الاعتبار وأنتم تخططون وتضعون الأهداف  وتتخذون القرارات’ ففي عالم تتنوع فيه وسائل الاتصال الجماهيري وأدوات التواصل الاجتماعي أصبح من الضرورة أن تهتم الحكومات بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن في كل مكان، والاستماع لصوته  والتعرف على توجهاته  والاستجابة لتطلعاته التي تتطلب منا الانتباه وتستحق الاستماع، مؤكداً على أن توسيع المشاركة الشعبية  توجه وطني ثابت وخيار لا رجوع عنه، اتخذناه بكامل الإرادة  وسنمضي في تطويره تدرجاً بعزم وثبات،  تلبية لطموحات أبناء شعبنا في وطن  يتشاركون في خدمته وتطوير مجتمعه"، وشدد سموه في هذا الخصوص على.. "إن كل ما نطلقه من مبادرات ذات علاقة مباشرة بحياة الناس وتطلعاتهم هي أوامر واجبة النفاذ غير قابلة للإبطاء أو التأخير، وعلى الجهات المعنية بالتنفيذ تذليل العقبات وتجاوز الصعوبات لترجمة مبادراتنا إلى مشاريع ملموسة يستشعرها الناس ويعيشون نتائجها". كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، متزامناً مع هذه الرؤية في 28 فبراير 2010، استراتيجية الحكومة الاتحادية في دورتها الثانية (2011-2013). وتتكون الاستراتيجية من سبعة مبادئ عامة وسبع أولويات تركز على المجالات الأساسية لعمل الحكومة وأدائها، وتضع على رأس أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين، وذلك من خلال الارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية المجتمعية وتطوير الخدمات الحكومية بما يعزز مكانة دولة الإمارات عالمياً.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أعلن في العام 2007 أول استراتيجية لحكومة دولة الإمارات تُوثِّق، ولأول مرة، للعمل الحكومي المؤسسي، وتعمل على تطوير وتحسين الأداء التنفيذي على أسس علمية. وحددت الاستراتيجية أهدافها في تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرخاء للمواطنين والتأسيس لمرحلة جديدة من العمل الحكومي تواكب التغيرات الاقتصادية وتركز على اتباع أفضل الممارسات بهدف تحقيق الرخاء من ناحية.. وتعزيز مكانة الدولة إقليميا وعالميا من ناحية أخرى. كما تهدف الاستراتيجية إلى ترسيخ المسيرة الاتحادية وإعطاء دفعة قوية للعمل الاتحادي بين إمارات الدولة.. والعمل على الارتقاء بقطاع التنمية الاجتماعية الذي يشمل التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية والثقافة والشباب والسكان والقوى العاملة وتنمية المجتمع.

كما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، في 6 فبراير 2010 عن إصدار وثيقة وطنية لدولة الإمارات للعام 2021 وهي وثيقة (رؤية الامارات) للعشرية القادمة، وهو العام الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، بعنوان "نريد أن نكون من أفضل الدول في العالم". وحدّد سموه أربعة عناصر رئيسية تُمثل مكونات الوثيقة الوطنية، أولها- شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه.. وثانيها- اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك.. وثالثها- اقتصاد تنافسي يقوده إماراتيون يتميزون بالإبداع والمعرفة ورابعها- جودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة. وأولت الحكومة في نهجها وأدائها التنفيذي أولوية مطلقة للارتقاء بخدمات التعليم والصحة والإسكان وتنمية الموارد البشرية وتطوير المناطق النائية في كافة أرجاء البلاد.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الاجتماع الذي عقده مجلس الوزراء في 11 سبتمبر 2011، في إطار تنفيذ خطط مشروع العشرية الاتحادية الخامسة، أن التعليم والتوطين يمثّلان أولويات رئيسية في عمل الحكومة ومسؤولية وطنية للجميع تحتاج إلى تضافر وتكامل المبادرات الوطنية بهذا الخصوص لتحقيق تطلعات شعب الإمارات وتوفير الرفاهية والعيش الكريم لأبناء المجتمع كافة. واعتمد المجلس في هذا الاجتماع أجندة التربية والتعليم حتى العام 2020 وإستراتيجية هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية 2011-2013.

كما اعتمد مجلس الوزراء، في 27 فبراير 2012 خطة الحكومة الإلكترونية الاتحادية حتى العام 2014 التي تهدف إلى رفع مستوى التحول الإلكتروني في الخدمات الحكومية، وإقامة بنية تحتية الكترونية متقدمة، وتوفير بنية تشريعية وقانونية وتنظيمية مناسبة لتقديم خدمات إلكترونية متقدمة. 




تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك