وكالة كل العرب الاخبارية : في بلادنا - كما كل بلدان العالم - بطالة تتحدث عنها ارقام الدراسات الرسمية على انها في حدود 14% تزيد وتنقص قليلا، واي مسؤول في أي قطاع او نائب او عين تلاحقه طلبات الناس بحثا عن وظيفة، وهو أمر طبيعي فصاحب الحاجة لا يمكنه الصمت ومن حقه ان يطرق كل الابواب بحثا عن فرصة عمل ومصدر دخل.
لكن البطالة في بلادنا جزء من مثلث وربما يراه البعض أكثر من ذلك، لكننا نجد الى جانب البطالة، ملفا اخر هو المعونة الوطنية ومن خلفه عشرات الجهات التي تقدم المعونة والمساعدات، والمعونات والمساعدات من حيث المبدأ جزء من الحياة الاجتماعية والاقتصادية لكل المجتمعات، لكنها في بلادنا تأخذ شكلا من اشكال ادارة ملف البطالة والفقر.
ارقام صندوق المعونة تقول ان لديه اليوم (88) ألف أسرة اردنية تتقاضى (راتبا) شهريا، وان موازنة الصندوق السنوية التي تصل للمواطنين حوالي (89) مليون دينار، أي ان الحكومة (توزع) سنويا من خلال الصندوق (90) مليون دينار، وان ما يقدم شهريا بشكل منتظم يتراوح ما بين (6.9 - 7.4) مليون دينار والجزء الثالث من المعادلة هو العمالة التي ربما لا نعرف جميعا كم عددها الحقيقي من قبل الازمة السورية لكنني سأتوقف عند رقم نشرته الصحف صباح الاربعاء بأن هناك ( 230 ) الف عامل وافد لم يجددوا تصاريحهم وستصدر بحقهم قرارات تسفير، ومن المؤكد ان العمالة السورية ليست ضمن هذه الارقام، ولاسباب تخص الازمة السورية لكنهم في السوق لكن خارج الارقام.
ما اتحدث عنه هو المسار الذي نتعامل به جميعا مع ملف العمالة والبطالة والمعونة وما يتبعهما من مشكلة الفقر، وحتى الآن لم نجد طريقا منهجيا ولو بشكل تدريجي لادارة هذا المثلث لمصلحة تخفيف البطالة والفقر، فالبطالة ليست فرصة عمل مفقوده بل مشكلة تغيير في التفكير ومعادلة علاقة المواطن مع الدولة، بل هي قضية سياسية حتى وان كان اطارها الخارجي غيرذلك.
samih.m@alrai.com