المزيد
المصري: هناك محاولات خبيثة لتأجيج الصراع بين السنة والشيعة

التاريخ : 18-11-2013 |  الوقت : 09:19:55

وكالة كل العرب الاخبارية : 

 دعا باحثون وسياسيون، حركات الإسلام السياسي في المنطقة العربية، لإجراء مراجعة في نهجها ومنهجها والابتعاد عن الأساليب الغرائزية.

جاء ذلك خلال انطلاق أول أيام مؤتمر حركات الاسلام السياسي أمس، والذي نظمه مركز دراسات الشرق الأوسط، فيما أبدت قيادات حزبية عربية إسلامية، تفاؤلها بنجاح تجاربها في المشاركة السياسية برغم ما تعانيه من إشكاليات.  وعرض مشاركون من 12 دولة عربية، وفي مقدمتها اليمن وليبيا ومصر وتونس والأردن والمغرب والسودان، لأبرز محطات الانتقال في العمل السياسي للحركات الإسلامية، إبان الثورات العربية، محملين أنفسهم مسؤولية التأسيس لدول ديمقراطية، محذرين في الوقت ذاته من "شيطنة" حركات الإسلام السياسي وتصفيتها. 
وفي جلسة الافتتاح، حذر رئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري، من تزايد الصراع والتوتر في المنطقة، معتبرا أنه في حقيقة الأمر صدام حضارات وثقافات، وأن سلاحه الخفي هو "الدين".
وبعث المصري بجملة رسائل سياسية لحركات الاسلام السياسي، قائلا، إنه "لا وصاية على الدين لأحد دون الآخر، لأن الإسلام دين الوسطية والاعتدال".
وأشار إلى أن ما تحتاجه الأمة اليوم، هو نشر الدين الاسلامي في الخارج بالقدوة الحسنة "كبديل حكيم للصراع الداخلي فيما بيننا والخارجي مع العالم الآخر، الذي يتعمد إلصاق تهمة العنف والإرهاب بالإسلام، بعضه عن جهل والآخر عن دهاء". 
ودعا المصري الذي حذر أيضا من الصراع السني الشيعي، لإبعاد الروح الاتهامية والتشاؤمية عن خطاب الحركات الإسلامية، قائلا إن "محاولات خبيثة تؤجج الصراع العلني والخفي بين المسلمين السنة والشيعة". 
وأضاف أن "هذا الصراع يجد من ينميه ويطور أدواته، للحد الذي يجعل منه صراعا ومواجهة في هذا الإقليم، وهو صراع يلبس لباس الدين للقومية في جانب ولباس القومية للدين في جانب آخر". كما دعا الحركات الإسلامية الراشدة لمراجعة المنهج والنهج معا، وصولا إلى القناعة بتسويق الرأي بنجاح، والابتعاد عن الاساليب الغرائزية والسادية في إدارة الخلافات الداخلية.  إلى ذلك، عرض رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح الدكتور محمد اليدومي، للواقع اليمني الذي قال إنه عانى من إقصاء لكل الأطراف التي كانت تعمل على الساحة بسبب تسلط الحزب الواحد.
ورأى أن النظام اليمني، كان يتبع سياسة الحيلولة دون توحد المعارضة والتقائها وتوحيد مواقفها، مؤكداً على أن الوقت الذي اجتمعت فيه المعارضة، كان الأنسب لقيام الثورة في وجه "نظام الظلم". وأشار إلى عدم إمكانية العمل بانفراد وانعزال عن التيارات الأخرى، لافتا إلى أن العمل وبناء تنمية مستدامة، يحتاج لتوحيد جهود الأحزاب والتيارات ضمن نقاط التقاء، يعمل بها الجميع دون إقصاء للآخر.
رئيس حزب العدالة والبناء الليبي الدكتور محمد صوان قال إن معاناة ليبيا امتدت لـ4 عقود، مارس فيها النظام سياسة التجهيل والاستبداد، للخروج بمجتمع متخلف.
 وأشار صوان إلى أن عملية إقامة الدولة الليبية تواجه مشاكل، تشكل عقبة في طريق الدولة الديمقراطية التي يحلم بها الليبيون.
ولفت إلى أن حركات الإسلام السياسي، تهدف لإعادة تطبيق الشريعة، ما يشكل تحديا للحركات التي لاقت التفافا شعبياً واسعاً للنخب العربية والإسلامية.
وتحدث الأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور، عن المراحل التي مرت بها الحركة الاسلامية في البلاد، مستندا للتطورات السياسية للحركات الاسلامية في: تونس ومصر وغزة. 
وقال إن "عنوان المرحلة الحالية، هو صعود حركات الإسلام السياسي"، مشيرا إلى تصدرها نشرات الأخبار والعناوين واهتمامات الجهات الإعلامية والاستخباراتية والأمنية على المستوى الإقليمي والعالمي.
قال مدير المركز جواد الحمد، قال إن "المؤتمر يهدف لدراسة واقع حركات الإسلام السياسي"، مشيرا إلى أن الظروف الحالية قد شكلت فرصة مواتية للتعرف على التيار الإسلامي عن كثب، ووفرت فرصة للكثيرين لتفهم أطروحاته وتوجهاته ومواقفه.
وشارك في جلسات اليوم الأول، نور الدين غربال من المغرب، والدكتور محمد أبو رمان من الاردن، وعبد الرازق مقري من الجزائر، والدكتور قطبي المهدي من السودان، والدكتور محمد الأفندي من اليمن. 
وقال الباحث أبو رمان في مداخلته، إن "الحديث عن تجربة مشاركة الحركة الاسلامية في الأردن، قد يبدو حديثا عن الماضي"، مشيرا الى أن هناك فجوة بين التجربة الأردنية وغيرها من التجارب الاسلامية في المنطقة.  واعتبر أن الأردن لم يشهد ثورة على غرار بلاد الثورات، بل اقتصر على سلسلة حراكات، قابلتها سلسلة مبادرات في الاصلاح. 
وبين أبو رمان أن الحركة الإسلامية في الفترة الماضية، لم تقبل بسقف الإصلاح الذي قدمته الجهات الرسمية، ما زاد من اتساع الفجوة بين الإدارة الرسمية في البلاد والحركة الإسلامية، دون أن تصل القوى السياسية إلى تغيير أي من القواعد في اللعبة السياسية.  كما شارك في اليوم الأول الدكتور عدنان أبو عامر من فلسطين والدكتور أحمد نوفل من الأردن. 
ويشارك في جلسات في اليوم الثاني، رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات، والقياديون في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبداللطيف عربيات وزكي بني ارشيد. 
إلى ذلك، قالت حركة (حماس) إن ساحة المقاومة تتسع لكل القوى الوطنية باختلاف مرجعياتها الفكرية، فيما اعتبرت أن محاولة تنظيم العلاقة بين حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية لم تتم بالشكل المرجو.
وتمسكت حماس في ورقة عرضت باسم القيادي فيها أسامة حمدان الذي لم يحضر للمشاركة في المؤتمر، بنهج المقاومة.
وأشارت الورقة التي قدمها نيابة عن حمدان القيادي في حزب جبهة العمل الاسلامي المهندس علي أبو السكر، إلى إصرار حماس على بذل كل جهد سياسي وعسكري، في ظل وجود السلطة الوطنية، كأمر واقع حتى تصبح أحدى أدوات النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبرت ورقة حماس، أن التحدي الجديد يتمثل بالتحولات في البيئة العربية التي يعاد فيها تشكيل المنطقة، ما يجعل هذا الواقع الجديد يفرض على المقاومة تحديات مهمة لا بد من الإجابة عليها.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك