المزيد
اجراءات وقائية لتجنب حوادث الشتاء

التاريخ : 15-11-2013 |  الوقت : 04:01:49

وكالة كل العرب الاخبارية: مع اقتراب حلول فصل الشتاء، يعمد مأمون القلاب (42 عاما) إلى تفقد منزله ليقوم بصيانة ما يحتاج الى تصليح.
يقول القلاب "اعتدت على القيام بصيانة المنزل قبل دخول الشتاء تجنبا للعديد من المشاكل التي قد تطرأ، خصوصا وأنه يتوقع أن يكون شتاء هذا العام قارسا وحاملا معه الثلوج".
القلاب يتفقد سطح المنزل والدهان ويقوم بلف أنابيب المياه والتدفئة بمواد خاصة يشتريها من محال بيع مواد البناء لوقايتها من التجمد.
وعن أهمية الإجراءات الوقائية، يوضح "في العام الماضي ظهر تسريب في خزان السولار، ولو لم يتم تفقده لكان حدث عطب كبير وخسائر مالية كبيرة".
اختصاصي الصيانة العامة محمد أبودية، يشدد على أهمية تهيئة المنزل لجميع الظروف المحتملة في فصل الشتاء، من حيث الإمكانات والاستعدادات، كما على الأسر التعرف على كيفية التعامل مع الظروف المختلفة، سواء في فصل الصيف أو الشتاء أو في ظروف المرض أو غيرها من ظروف طارئة، وأن يتدرب أفراد الأسرة جميعا على كيفية التعامل مع هذه الظروف قبل فترة زمنية كافية، وذلك من خلال توعية الوالدين والاستماع للنصائح والإرشادات المختصة وتوجيه المعلمين في المدارس، والاطلاع الذاتي.
من جهته، يلفت استشاري الاجتماع الأسري مفيد سرحان، إلى أن فصل الشتاء له بعض الخصوصية، من حيث اختلاف درجة الحرارة، وما يلزم ذلك من استعدادات على المستوى الشخصي والأسري والمجتمعي، والتي تتمثل بكثير من الأمور ومنها نوعية الملابس وملاءمتها لفصل الشتاء، وأوقات النوم والاستيقاظ، والتعامل مع وسائط النقل سواء الشخصية أو العامة.
ومن تلك النصائح، وفق سرحان، تفقد السيارة وملاءمتها لظروف الشتاء؛ كالعجلات والكوابح والبطارية وغيرها، وأن يكون هناك استعداد على المستوى المجتمعي؛ حيث تقوم المؤسسات المعنية بعمل صيانة للشوارع ومجاري تصريف مياه الأمطار، فضلا عن تفقد المنزل من حيث عدم تسرب مياه الأمطار خصوصا في المناطق الريفية، وعدم دخول البرد أو الهواء إلى المنزل، وذلك بعمل صيانة للأبواب والنوافذ وفرش المنزل بالسجاد.
ويلفت سرحان أيضا إلى أهمية تفقد وسائل التدفئة سواء كانت كهربائية أو تعمل بالغاز أو الكاز، وأيضا الاحتياط لبعض المشتقات البترولية المستخدمة في فصل الشتاء، حيث يكون لدى الأسرة ما يكفيها لمدة أسبوعين أو شهر إن أمكن ذلك، حيث لا يعقل أن يتسابق الناس لشراء احتياجاتهم بالساعات الأولى لتساقط الأمطار، ما يتسبب بأزمات لا داعي لها.
ويشير سامر عبدالله (38 عاما) إلى أنه يتخذ الإجراءات اللازمة قبل قدوم فصل الشتاء، فيعمل صيانة لتمديدات المنزل ومنها التمديدات الكهربائية داخل المنزل وخارجه، فهي من الأمور الضرورية التي يجب عدم الاستهانة بها، لذا يقوم بتبديل التالف أو المعرى منها، وذلك لتجنب خطر التماس الكهربائي نتيجة الأمطار الهاطلة.
الخمسيني أبوراشد، يقوم بعمل صيانة كاملة لسيارته قبل حلول فصل الشتاء، إلى جانب فحصها وتفقدها يوميا وقبل القيادة، وعندما يكتشف خللا ما يقوم بإصلاحه سريعا قبل أن يتفاقم ويحصل ضرر أكبر ويكبده مصاريف إضافية.
من جهته، يؤكد علي الجبالي (كهربائي سيارات) أهمية تفقد المركبة قبل حلول الشتاء، وأن يشمل هذا ضمان سلامة كافة الأمور الميكانيكية والكهربائية في السيارة، وتفقد المساحات والأضوية، إلى جانب ضرورة توفر مستلزمات السلامة العامة.
تتهيأ عائلة أبوسلطان لفصل الشتاء، فيبدأ وزوجته بتحريك قطع الأثاث الملاصقة لوسائل التدفئة ووضعها في المكان المناسب، كما يتأكد من خراطيم اسطوانات الغاز سواء الخاصة بالتدفئة أو التي تعمل لموقد الطهي، فيقوم بتغيير التالف منها.
الناطق الإعلامي في المديرية العامة للدفاع المدني، العميد فريد الشرع، يؤكد أن المديرية تتخذ عدة إجراءات وقائية مسبقة لإرشاد المواطنين بكيفية استقبال فصل الشتاء، وما يحتمل فيه من هطول للأمطار، أو تساقط للثلوج وهبوب للرياح والتي قد تلحق بعض الخسائر في الأرواح وتحدث أضرار في الممتلكات بسبب مداهمة مجاري مياه الأمطار والسيول للمنازل والمرافق لاسيما المناطق المنخفضة، كما يتسبب تراكم الثلوج في إغلاق الطرق وإعاقة حركة السير.
ويضيف الشرع أن المديرية العامة للدفاع المدني تحرص في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام على وضع الخطط واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحيلولة دون وقوع خسائر أو أضرار عند هطول الأمطار أو تساقط الثلوج، وذلك برفع نسبة الجاهزية من حيث الكوادر البشرية، إضافة إلى تجهيز المعدات المخصصة لهذا الفصل مثل ماتورات شفط المياه واللودرات وصيانة الآليات كافة؛ كسيارات الإسعاف المتخصص والتدخل السريع حيث تتلاءم مع أرضية الشوارع المتوقع أن تُكسى بخيرات هذا الفصل من أمطار وثلوج، فضلا عن فتح غرف العمليات الرئيسية وإدامتها على مدار الساعة.
أما عن الجانب التثقيفي، فينوه الشرع إلى أهمية تقديم جملة من الإرشادات الوقائية والتوعوية لاستقبال فصل الشتاء من خلال البرامج التلفزيونية والإذاعية والتقارير الصحفية لتلافي وقوع المخاطر المتوقعة في هذا الفصل ومن أهمها تفقد المنازل والعمل على ترميمها وضرورة صيانة تمديدات التدفئة المركزية، والمدافئ المتنقلة بمختلف أنواعها نظراً لما قد تشكله من خطر على حياة الأفراد، حيث يجب توفير التهوية المناسبة داخل الأماكن التي تستخدم فيها مدافئ الغاز والكاز ومواقد الفحم للحفاظ على سلامة المواطنين ووقايتهم من خطر الاختناق، بالإضافة إلى التأكد من إطفاء المدافئ قبل النوم ومغادرة المنزل تجنبا لنشوب الحريق لا قدر الله.
ويؤكد الشرع أن ما قد سبق التعامل معه من حوادث خلال فصول الشتاء للأعوام الماضية من حيث طبيعتها وتنوعها ونتائجها هو "مدعاة لأن نأخذ بعين الاعتبار وبكل مسؤولية وأمانة ذلك الدور الكبير الملقى على عاتقنا في تجنيب أنفسنا وأهلينا خطر الحوادث"، وذلك بـ"تعزيز مفاهيم الوعي لدينا وتعزيز السلوكيات الإيجابية والابتعاد عن بعض الممارسات والسلوكيات الخاطئة التي للأسف طالما كانت أسباباً رئيسة لتلك الحوادث".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك