المزيد
الأمير الحسن: عدم توفر المياه يتنافى مع مفهوم الكرامة الإنسانية

التاريخ : 03-11-2013 |  الوقت : 10:29:14

وكالة كل العرب الاخبارية :  أكد سمو الأمير الحسن بن طلال «ان عدم توفر المياه وخدمات الصرف الصحي للإنسان تتنافى مع مفهوم الكرامة الإنسانية وتحد من تمتعه بحياة صحية كريمة وقدرة على الإنتاج والتطوير».
وقال سموه، في ندوة متخصصة بعنوان «المياه تحدٍ عالمي» عقدت بالجامعة الاردنية امس بمناسبة تعيين سموه رئيسا للمجلس الاستشاري للمياه والصرف الصحي التابع للأمين العام للأمم المتحدة بحضور سمو الأميرة سمية بنت الحسن، «انه لتحقيق الاهداف العالمية للمياه لا بد من تكاتف الجهود على المستويين الاقليمي والعالمي، خصوصا في ظل تزايد التحديات، والتي تنعكس على تحقيق متطلبات العيش الكريم للإنسان أينما وجد».
وأكد أهمية هذه اللقاءات التي تُمكن اطراف المعادلة الثلاثة (الحكومية والاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني)، من العمل جنبا الى جنب لمواجهة هذه التحديات والخروج ببرامج عمل واضحة. وأعاد سموه التأكيد على ضرورة وجود مجلس عربي اقتصادي يتبنى الأولويات العربية في المحافل الدولية، مشيرا الى انه حان الوقت لدول الإقليم (تونس ولبنان ومصر والعراق وايران) ان تحدد اولوياتها في مجال الطاقة والمياه، وعليها ان تبدأ في تأسيس قاعدة معلوماتية شاملة تكون منطلقا للبحوث المائية والدراسات الاستشرافية، معبرا عن شكره لكل من هنغاريا وكينيا للدعم الذي قدمتاه لتعزيز عمل المجلس الاستشاري للمياه ليقوم بمهامه على أكمل وجه.
ونوه الامير الحسن الى ان مشروع اقامة اكاديمية للأراضي الجافة المعنية بإجراء البحوث العلمية سيساهم في مساندة عمل المجلس الاستشاري للمياه، مشيرا الى الدعم الذي حظي به مشروع البادية منذ بدايات تأسيسه من مختلف الجهات.
ولفت سموه الى مبادرة رئيس وزراء اليابان الاسبق/ وأول رئيس للمجلس الاستشاري للمياه هاشميتو في التعامل مع المياه كتحد عالمي من خلال الأهداف الإنمائية.
من جانبه، اكد وزير المياه والري حازم الناصر ان قضايا المياه والطاقة والأمن الغذائي مرتبطة ببعضها، ويجب ان نأخذها بعين الاعتبار حتى نتمكن من التصدي لقضايا النمو السكاني والاقتصادي والتغير المناخي.
واشار رئيس الجامعة الأردنية اخليف الطراونة الى ان مشكلة المياه في عالم متجدد ومتطور مرشحة لأن تكون مركز الصراع بين الدول مستقبلا؛ والأرقام المخيفة التي تشير إلى أن أكثر من 760 مليون شخص محرومون من الوصول إلى موارد محسنة للمياه، وافتقار أكثر من 5ر2 مليار شخص لخدمات الصرف الصحي الأساسية، يضعنا أمام حقائق مرعبة وأرقام تبعث على القلق والخوف.
وقال السفير الالماني رالف ترف ان بلاده مهتمة بدعم عدد من المبادرات الدولية خاصة فيما يتعلق بالبرنامج المشترك بين منظمة الصحة الدولية ومنظمة الامم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسيف) للرصد المشترك لإمدادات المياه والصرف الصحي، مؤكدا ان الحصول على المياه حق انساني ما يحتم تعزيز وتقوية التعاون الدولي والإقليمي وضمان تشريعات تنظم ادارة مصادر المياه المشتركة.
واكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كوستانزا فرينا ان الأمم المتحدة في الأردن ستقدم كل الدعم اللازم لسمو الأمير الحسن لمساعدته في مهمته الإنسانية في جعل قضايا المياه اولوية عالمية.
وبين توشيياكا تناكا الممثل الرئيسي لوكالة الانماء اليابانية ان برامج الوكالة في الاردن تركز على توفير الدعم الاقتصادي وتحسين التعليم ودعم الفئات الأقل حظا في المجتمع وادارة المصادرة الطبيعية، اضافة الى الحفاظ على البيئة.
من جانبه، اكد سكوت كريستيانسن مدير مكتب مصادر المياه والبيئة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ان عقد هذا اللقاء جاء في الوقت المناسب نتيجة الاثر الذي تخلفه الأزمة السورية على البنية التحتية في الاردن والانعكاسات على الوضع الاقتصادي.
واكد الخبير المائي الدكتور الياس سلامة ان توفير مياه نظيفة وخدمات صرف صحي من متطلبات الحياه الكريمة، مبينا ان 36 % من سكان الكرة الارضية ما يزالون محرومين من هذه الخدمات ما انعكس سلباً على صحة وكرامة الشعوب.
وقال ان اسباب تدهور الوضع المائي والصحي في دول غرب آسيا وشمال افريقيا ومنطقة الشرق الأوسط يتأثر بعاملين، الاول التغير المناخي، خصوصا للمناطق الجافة وشبه الجافة في الكرة الارضية، وانخفاض مستوى المياه الجوفية في الاحواض المائية في هذه البلدان.
واكد ان المجلس الاستشاري للمياه برئاسة سمو الامير الحسن يعد فرصة لايجاد حلول مائية مشتركة تخدم جميع الأطراف من خلال تحقيق العدالة المائية وضمان الحصول على مصادر مياه طبيعية آمنة للاستهلاك البشري.-



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك