وكالة كل العرب الاخبارية:
تواصلت في عدد من محافظات المملكة أمس المسيرات والاعتصامات التي تطالب بإجراء إصلاحات حقيقية، ومحاربة الفساد وإطلاق سراح موقوفي الحراك وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وتخفيض الأسعار.
ففي إربد جددت مسيرة نظمتها الحركة الإسلامية وتنسيقية الحراك الشعبي في الشمال عقب صلاة الجمعة أمس، مطالبها بتحقيق الإصلاح الشامل وتسريع وتيرته واستعادة ثروات الوطن والإفراج عن الموقوفين.
وردد المشاركون في المسيرة التي خرجت من مسجد الهاشمي باتجاه ميدان الشهيد وصفي التل وحملت اسم "إصرار 8" تحت عنوان "لا لتدوير المناصب بين الفاسدين" هتافات حذرت من سياسة رفع الأسعار وطالبت برحيل الحكومة وحل مجلس النواب.
كما طالبت المسيرة التي شارك فيها نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد بالإفراج الفوري عن موقوفي الحراك، وعدم المساس بحرية التعبير عن الرأي والتوقف عن اعتقال النشطاء وأن تتراجع الحكومة عن قرارات رفع الأسعار المتتالية.
ودعوا إلى إقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاد وطني بمشاركة كافة القوى السياسية الأردنية، معربين عن رفضهم للقرارات الحكومية الأخيرة والمتعلقة برفع أسعار الكهرباء والمياه ونية الحكومة رفع أسعار الخبز.
وأكد المشاركون أن حراكهم مستمر لحين التجاوب مع مطالبهم الإصلاحية بشكل ينعكس على أرض الواقع وعلى حياة المواطنين ويتجاوب مع متطلبات الإصلاح المنشود.
وأكد بني ارشيد في كلمة ألقاها على الاستمرار بالحراك حتى تحقيق غاياته في الإصلاح والديمقراطية، داعيا إلى إيجاد قانون انتخاب يدفع بمشاركة جميع الاطياف، اضافة الى اجراء تعديلات دستورية جوهرية "لا شكلية".
وتفرقت المسيرة بشكل سلمي وسط حضور أمني لافت عمل على تأمين الحماية للمسيرة وإدامة حركة السير في الشوارع المحيطة.
وفي الكرك شارك المئات من الفاعليات الشعبية والحزبية والنقابية أمس في اعتصام احتجاجي نظم في مدينة المزار الجنوبي للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد وإطلاق سراح الموقوفين، ورفضا للقرارات الحكومية المتعلقة برفع أسعار العديد من السلع والخدمات.
وطالب المشاركون بالاعتصام باستقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بمشاركة كافة القوى السياسية الأردنية، معربين عن رفضهم للقرارات الحكومية الأخيرة والمتعلقة برفع أسعار الكهرباء والمياة ونية الحكومة رفع أسعار الخبز.
وطالبوا الحكومة والأجهزة الرسمية أن تراعي أوضاع المواطنين الذين يعاني أغلبيتهم الفقر وتدني دخولهم وتراجع مستوى معيشتهم.
وأكد المشاركون بالاعتصام الذي نظمته اللجان الشعبية العربية والفاعليات الشعبية وحراكات شعبية بالكرك في الساحة الرئيسية بمقامات وأضرحة الصحابة بالمزار الجنوبي أن استمرار الحكومة الحالية في سياستها سوف يؤدي إلى مزيد من التردي في حال المواطن الأردني الاقتصادية والاجتماعية.
كما طالب المشاركون بإطلاق سراح الموقوفين من نشطاء الحراك الشعبي المعتقلين بسبب مواقفهم السياسية، مؤكدين أن "عودة سياسة الاعتقال السياسي بالأردن تؤشر على تراجع الحريات العامة".
وأشار الناطق باسم اللجان الشعبية العربية المحامي رضوان النوايسة إلى أن ما يجري الآن من تراجع في احترام الحريات العامة والمضي قدما من قبل الحكومة في سياسة الخصخصة لمختلف المؤسسات الرسمية سوف يؤدي الى مزيد من تدهور الأوضاع الاقتصادية للمواطنين الأردنيين.
وأكد الناشط السياسي الدكتور حكمت القطاونة أن السياسات الحكومية أدت الى اوضاع اقتصادية في غاية الخطورة. مطالبا الحكومة بالاستقالة، وخصوصا بعد الرفض الشعبي لها والذي تم التعبير عنه من خلال الاستطلاع الشعبي الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية.
كما نظم حراك فقوع بمحافظة الكرك وقفة احتجاجية بعد صلاة ظهر الجمعة أمام المسجد الكبير تحت عنوان "إلى الأحرار من أعضاء مجلس النواب".
وقال الناشط ياسر الزيديين: "نبعث برسالة إلى أحرار النواب الذين لم يخذلوا ناخبيهم ولم يرموا بأنفسهم في أحضان الحكومة من أجل مصالحهم الشخصية على الرغم من انبثاقهم من قانون الصوت الواحد المرفوض شعبياً"، بأنه "لكم الفخر والاعتزاز من تاريخ سيسجل لكم بين طياته موقفاً لن ينسى على مر الأيام لعدم الجري وراء فتات هذه الحكومة، ووقوفكم بوجهها وعدم منحكم الثقة لها ورفض قراراتها التي تضر بالوطن وتمس المواطنين بلقمة العيش، أدعوكم إلى توحيد الصف أيها الأحرار لتشكيل قوة ضاغطة بوجه هذه الحكومة للمطالبة بإعادة طرح الثقة والتصويت عليها وإفشال قراراتها وتصديكم لها بكل جرأة وإيقافها عند حدها والعمل معا للخلاص منها".
كما شارك المئات من المواطنين والفاعليات الشعبية والحزبية والنقابية مساء امس في اعتصام أمام مبنى دار محافظة الكرك بضاحية المرج للمطالبة بالإصلاح واستقالة الحكومة.
ونظم الاعتصام لجنة شبابية من طلبة الجامعات بالمحافظة، حيث رفع بالاعتصام اليافطات التي تدعو الى رحيل الحكومة والعودة عن القرارات الحكومية الاخيرة والمتعلقة برفع الاسعار للعديد من السلع والخدمات وأهمها اسعار المشتقات النفطية.
وألقيت بالاعتصام كلمات اكدت على "رفض الشعب للحكومة الحالية والدعوة الى رحيلها"، مطالبين الحكومة بالإفراج عن الموقوفين من نشطاء الحراك الشعبي والتوقف نهائيا عن سياسة الاعتقال بحق كل النشطاء السياسيين".
كما طالب المشاركون بالاعتصام الجهات الرسمية باستعادة الأموال التي تم نهبها من قبل رموز الفساد بالوطن بديلا عن وضع يد الحكومة في جيوب المواطنين الفقراء.
وأشار المعتصمون إلى ان قطاعا واسعا من الشباب من ابناء محافظة الكرك والمحافظات الأردنية يعانون من الفقر والجوع والبطالة.
وتسبب الاعتصام بأزمة سير بسبب إغلاق المعتصمين الطريق العام امام مبنى المحافظة والمؤدي الى مدينة الكرك من الجهة الشرقية.
وفي الطفيلة دعا مشاركون في المسيرة التي نظمها الحراك الشعبي وانطلقت من أمام الجامع الكبير وسط المدينة وحملت عنوان جمعة الحفاظ على الهوية، الى الإفراج عن الموقوفين من الحراك الشعبي، ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين والسير بنهج حقيقي للإصلاح، والتراجع عن رفع أسعار السلع والمحروقات.
ولفتوا إلى أن "ما يحاك حاليا في المنطقة ويدبر لهذه الأمة من مؤامرات ، إنما يخدم جهة واحدة بعينها وهي الصهيونية العالمية، والهدف منه القضاء على الهوية العربية والأردنية وبالتالي الفلسطينية من خلال استخدام سياسات بناء المستوطنات والتهجير وعدم عودة اللاجئين إلى أراضيهم".