وكالة كل العرب الاخبارية:
شهدت المملكة مساء أمس هطول أمطار غزيرة، كشفت عن هشاشة البنى التحتية في العاصمة وعدد من المدن الرئيسية في المحافظات.
وتعرضت الأنفاق في غرب العاصمة عمان وبخاصة نفق الدوار السابع باتجاه الدوار السادس، وكذلك بعض الانفاق في شارع المدينة الطبية لارتفاع منسوب المياه فيها، فيما أغلقت العديد من عبارات تصريف الأمطار في عدد من الشوارع.
وأحال الهطول المطري الغزير، الذي شهدته معظم مناطق المملكة أمس، شوارع في العاصمة عمان إلى برك مياه، جراء عدم قدرة مناهل التصريف الصحي على استيعاب المياه، فضلاً عن تعطل عدد من السيارات وحدوث اختناقات مرورية في الشوارع التي تحول الكثير منها الى برك مائية نتيجة تعطل انظمة تصريف مياه الامطار فيها.
كما تسبب الهطول الغزير للأمطار على معظم مناطق العاصمة عمان، بتشكل برك المياه تحت الأنفاق والشوارع المنخفضة، في وقت شهدت مناطق صويلح وأبو نصير والجبيهة وتلاع العلي أعلى تساقط للأمطارالمصحوبة احيانا بالبرد.
ومع ساعات الغروب شهدت بعض مناطق عمان وخاصة الغربية تساقطا للثلوج الخفيفة.
وارتفع منسوب المياه في منطقة صويلح – الجامعة الأردنية، ما تسبب باحتجاز مركبات ومواطنين، في حين تحدث شهود عيان عن اغلاق تام لحركة السير في المنطقة، وامتد الإغلاق الى طريق عمان – جرش.
وكشفت الأمطار عيوبا في البنى التحتية للشوارع في عدد من مناطق المملكة، التي ارتفعت مناسيب مياه الأمطار فيها إلى مستويات كبيرة، نظرا لعدم صيانة شبكة تصريف مياه الأمطار، كما تسببت أغطية المناهل المرتفعة عن مستوى سطح الأرض بأضرار للمركبات بعد ان غمرتها المياه وجعلتها غير مرئية للسائقين.
كما أدى تواصل هطول الامطار الى ظهور الكثير من الاختلالات في جاهزية الدوائر الخدمية التي كانت اعلنت خططا للتعامل مع الحالة الجوية التي تشهدها المملكة حاليا، ما أدى الى تعطل حياة الناس ووضعهم امام الكثير من المعضلات التي عجزوا عن التعامل معها بمفردهم بطريقة "الفزعة".
وتسبب هطول الأمطار الغزير بالحد من حركة السيارات والمواطنين، وفق مشاهدات "الغد"، حيث شهدت تطاير أغطية مناهل تصريف أمطار، وانطمار جزر وسطية في بعض الشوارع بالمياه، وانجراف مخلفات أنقاض أبنية تحت الإنشاء وتغطية أجزاء من الشوارع.
وارتفع منسوب المياه في بعض شوارع العاصمة الرئيسية إلى أكثر من نصف متر، بعد أن تجمعت المياه على شكل برك تسببت بإعاقة كاملة لحركة المرور نجم عنها ازدحامات وحوادث تصادم لعشرات المركبات.
إلى ذلك، عجت صفحات التواصل الاجتماعي بتعليقات وصور مع أول شتوة تشهد تساقطا كثيفا للبرد والامطار في عدة مناطق في غرب عمان، وشكلت سيولا وتجمعات للمياه اسفل الجسور وداخل الانفاق لم تحتملها المناهل على جنبات الشوارع، حيث فاضت تلك الشوارع بالمياه وأغلقت طرق عدة جراء تدفق المياه عليها.
في السياق، رفعت أمانة عمان الكبرى أمس درجة التأهب للتعامل مع الظروف الجوية السائدة إلى "المتوسطة"، فيما توزعت فرق العمل الميدانية، على مناطق العاصمة، وفقاً لمدير مدينة عمان المهندس فوزي مسعد.
وقال مسعد إن غزارة مياه الأمطار التي عمت مختلف مناطق العاصمة، تسببت "بارتفاع طفيف لمنسوب المياه في بعض الشوارع وتأخر تصريفها لفترة وجيزة".
وأكد أن فرق الأمانة، واصلت طوال أمس علاج إغلاقات وتجمعات للمياه في مواقع عدة من شوارع العاصمة، كان أبرزها تجمعات مياه في نفق سعيد خير حيث قامت بتصريفها.
واوضح مسعد أن الأمانة ستزيد الورش المناوبة للتعامل مع المنخفض الجوي الذي يسود البلاد، وفقا للنشرات الصادرة عن دائرة الأرصاد الجوية والمتغيرات التي قد تطرأ.
وأعلن أن ارتفاع كميات هطول الأمطار في الـ24 ساعة الماضية، وانجرافات الأتربة من الأراضي الفارغة لشوارع العاصمة، أدت الى عدم استيعاب خطوط تصريف المياه، ما تسبب بإغلاقها في بعض المواقع.
يشار إلى أن الأمانة تتعامل مع حالات الطوارئ من خلال غرف الطوارئ الرئيسية في تلاع العلي، ورأس العين ومناطق الأمانة، وتعمل سنويا على إعداد خطة لمواجهة الظروف الجوية في الشتاء، تعتمد على إعلان الطوارئ التي تناسب الحالة الجوية السائدة.
وفي المحافظات، كشفت الأمطار الغزيرة التي هطلت امس على محافظة المفرق عن عيوب كبيرة في الخلطات الإسفلتية في بعض الشوارع، فيما ادت هذه الامطار الى وفاة و6 إصابات خلال حادث سير وقع في جرش، في حين شهدت محافظة عجلون هطولا خفيفا لم يتسبب بأي انجرافات او سيول.
وبحسب سكان فإن الخلطات الاسفلتية في بعض شوارع المفرق لم يمض على تعبيدها سوى فترات قصيرة، غير انها تحولت إلى برك ومستنقعات مليئة بالحفر والطبقات الاسفلتية المتآكلة.
وشكك هؤلاء السكان بوجود خطة مشتركة لدى الأجهزة الحكومية المعنية في المحافظة، لمواجهة الحالات الطارئة التي تنجم عن هطول الأمطار.
وقال فارس المشاقبة أن عدم التعامل الجيد مع مياه الامطار، يحول هذه النعمة إلى نقمة، و"بدل أن ننتظر هطولها صرنا نخشى ما يترتب عليها من برك ومستنقعات وأمطار".
فيما أوضح على النمر أن "التقصير في التعامل مع هذه الظروف لا يقتصر على البلدية فقط، بل يشمل الجهات الأخرى التي يجب أن تجهز كامل امكانيتها قبيل فصل الشتاء.
وقد ساهمت الإمطار الغزيرة التي هطلت على المفرق خلال الـ48 ساعة برفع الطلب على المحروقات، بحسب عاملين في القطاع بتحريك الاسواق والمجمعات التجارية والمخابز.
وقال الوافد عمران احمد وهو عامل في محطة محروقات ان مادة الكاز شهد الطلب عليها ارتفاعا بمعدل 25 % نتيجة السقوط الغزير للامطار.
فيما شهدت المخابز تهافتا من قبل سكان مدينة المفرق الذين حرصوا على تأمين مادة الخبز بالإضافة الى المواد الغذائية والخضار، تحسبا لاستمرار الكتلة الهوائية التي تسببت بسقوط امطار غزيرة على مختلف مناطق المحافظة.
ودعا مدير زراعة المفرق المهندس عوني شديفات مربي الثروة الحيوانية للاهتمام بإيواء الاغنام وحيوانات المزرعة في حظائر خاصة لحمايتها من الامطار وتقديم الاعلاف اللازمة لها، لافتا الى اهمية الاستمرار بتخزين مياه الأمطار فور سقوطها في الآبار والحفائر والسدود الترابية، اضافة الى عمل الهالات الترابية حول الاشجار المثمرة.
ولفت إلى ان الموسم المطري يبشر بموسم زراعي جيد، داعيا اصحاب البيوت البلاستيكية الى تغطية منازلهم ومتابعة النشرات الجوية خوفا من انخفاض حاد على درجات الحرارة مما قد يلحق الاذى في المحاصيل.
وأكد الشديفات على اهمية الأمطار التي تسقط في بداية الموسم المطري لزراعة المحاصيل البعلية وكذلك لتعبئة السدود بمياه الشرب لفصل الصيف.
ولفت إلى أن تساقط الأمطار في مثل هذه الأيام يعمل على زيادة الفرص لتحسين الموسم الزراعي، ويساعد في توفير الظروف الملائمة لسقاية المحاصيل الشتوية في الاراضي التي تم زراعتها.
فيما شهدت مناطق في محافظة عجلون أمس امطاراً رعدية خفيفة من دون ان تتسبب بحدوث انجرافات او سيول في الطرق.
وأكدت غرفة دفاع مدني عجلون أنه لم يسجل وقوع اي حوادث بسبب الأمطار، محذرة في نفس الوقت من حدوث الانزلاقات على الطرق بسبب اللزوجة وعدم هطول الامطار الكافية لغسل الطرق.
كما شهدت محافظة جرش أمس هطول لمياه الامطار في جميع مناطق المحافظة، ما أدى ذلك الى وقوع العديد من حوادث السير نتيجة الانزلاقات نتج عنها وفاة اربعينى واصابة 6 اشخاص آخرين برضوض وجروح، بحسب مصدر امني.
الى ذلك اكد مزارعو الاغوار في لواء الغور الشمالي ان الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق وادي الأردن أمس ستساهم بشكل فاعل في إنعاش الموسم الزراعي والحد من تكاثر الحشرات والفيروسات الضارة التي تؤثر سلبا على المزروعات المكشوفة وأشجار الحمضيات.
وتوقع المزارع ايمن علي أن يكون الموسم الزراعي المقبل جيدا بالنسبة للمزروعات الصيفية والشتوية، مشيرا الى ان هذه الامطار ستزيد في انتاجية الاشجار المثمرة خاصة الزيتون والحمضيات.
وأكد مدير زراعة وادي الاردن عبد الكريم شهاب إن كميات الأمطار التي تساقطت خلال الـ48 ساعة الماضية تعتبر جيدة، مشيرا الى أن الموسم الزراعي بمجمله سيكون مميزاً، وخاصة في مجال المحاصيل الشتوية والصيفية والأعلاف والأشجار الحرجية والمراعي ومخزون التربة من الرطوبة.
وأشار متصرف اللواء عدنان العتوم الى انه تم تشكيل غرفة عمليات في مديرية الزراعه لمتابعة شكاوى المزارعين في حال تعرض مزروعاتهم لأي ضرر جراء الرياح والامطار الغزيرة التى شهدها الوادي مؤخرا.
هذا وتتراجع تدريجياً اليوم السبت الأحوال الجوية غير المُستقرة، التي أثرت على المملكة خلال الأيام السابقة عدا شرق المملكة، بحسب موقع طقس العرب.
وأشار الموقع الى ان درجات الحرارة تميل خلال ساعات النهار إلى الارتفاع قليلاً مع بقائها دون مُعدلاتها لمثل هذه الفترة من العام بحدود 2-3 درجات مئوية، ويكون الطقس مائلاً للبرودة في الجبال، وخريفياً لطيفاً في بقية المناطق.
وتظهر مُجدداً بعض السُحب على ارتفاعات مُختلفة، وما تزال الفرصة مُتاحة لهطول زخات محلية من المطر، وبالأخص في شرق المملكة، حيث قد يصحبها الرعد أحياناً.
وتكون الرياح شرقية إلى شمالية شرقية مُعتدلة السرعة بشكل عام، وفي خليج العقبة شمالية مُعتدلة إلى نشطة السرعة، ويستمر البحر هادئاً.
وتتناقص السُحب في أثناء الليل عموماً في مُختلف المناطق، عدا الشرقية منها، ويتحوّل الطقس ليصبح بارداً نسبياً بوجهٍ عام في أغلب المناطق، وبارداً في البادية والسهول الشرقية وجبال الشراه، وتكون الرياح شمالية شرقية خفيفة إلى مُعتدلة السرعة.
وفيما يتعلق بيوم الأحد، ذكر الموقع أنه من المتوقع أن تستمر درجات الحرارة دون مُعدلاتها لمثل هذه الفترة من العام بحدود 2-3 درجات مئوية، وتستمر الأجواء مائلة للبرودة في الجبال، وخريفية لطيفة في بقية المناطق.
وتتراوح درجة الحرارة العظمى في مختلف انحاء العاصمة عمان ما بين 17-20 درجة مئوية.