وكالة كل العرب الاخبارية : إقرار مجلس الوزراء أمس لمشروع نظام الخلايا الجذعية لسنة 2013 فتح بارقة أمل مهمة لمرضى الأمراض المزمنة والوراثية والسرطانية.
وتخدم التقنية الحديثة للخلايا الجذعية في علاج العديد من الأمراض، منها ضمور نخاع العظم، وسرطانات الدم الحادة والمزمنة، وسرطانات العقد اللمفاوية، وبعض سرطانات نخاع العظم البلازمية المزمنة، والتلاسيميا الكبرى، والعديد من الأمراض الوراثية الكبرى.
ويعكس إقرار النظام الأهمية التي يوليها الأردن لاستخدام الخلايا الجذعية، ولترسيخ وضع المملكة في منافسة تجارب دول حديثة باقتحام مضمار هذه التقنية الطبية الحديثة، بحسب مصادر طبية.
النظام الجديد يوفر البيئة التشريعية والقانونية لهذه التقنية الحديثة، حيث ينظم الحصول على الخلايا الجذعية، واستخدامها وضبط جمعها وتخزينها في بنوك مرخصة لهذه الغاية، في وقت خطا القطاع الطبي الأردني خطوات مبكرة في هذا المجال، حيث كانت الجامعة الأردنية قد بادرت منذ أكثر من عام إلى إنشاء مركز متخصص لتطوير تقنية الخلايا الجذعية والتوسع في هندستها واستخداماتها السريرية والبحثية. كما يتوقع الانتهاء خلال ثلاث سنوات من بناء وتجهيز أول بنك وطني لحفظ الخلايا الجذعية، ضمن توسعة مركز الحسين للسرطان، بتكلفة تزيد على نصف مليون دينار.
النظام الجديد يقونن ويحدد المتطلبات الفنية والبشرية للجهات المخزنة للخلايا الجذعية، ولحماية الأجنة من الاستخدامات التجارية، ولتأمين قاعدة بيانات ومعلومات عن الجهات والبنوك التي تمارس عملية التخزين.
وجاء النظام بعد مطالبات من فاعليات طبية وشعبية، وخاصة من مصابي الأمراض الوراثية والمزمنة، ممن طالبوا بضرورة توفير العلاج من خلال تقنية "الخلايا الجذعية" الحديثة، التي تقوم على فلسفة إعادة بناء خلايا من أعضاء الجسم التالفة، لتقوم بعملها الطبيعي من جديد.
ويراهن علماء مركز الجامعة الأردنية، الذي يقوده طبيب أورام الدم الدكتور عبدالله العبادي، على إحلال الخلايا الجذعية مكان زراعة الأعضاء، لاستخدامها في علاج أعضاء الجسم المختلفة، من خلال أخذ عينات من الخلايا الجذعية، والعمل على تحفيزها بطرق علمية في مختبرات المركز لتكوين الجزء المطلوب. كما يسعى المركز، في مشروعاته، إلى تصنيع جلد بشري مخبريا، وعظم مخبري، وأنسجة وخلايا للاستخدامات البشرية، تشمل أوعية دموية أو خلايا لتصنيع أوعية دموية، وخلايا عضلات القلب، وقرنية العين، وأنسجة أخرى لأمراض معينة.