المزيد
رغم الحملة الرسمية على الآبار المخالفة.. مياه المملكة الجوفية ما تزال بمرحلة الخطر

التاريخ : 20-10-2013 |  الوقت : 11:24:57

وكالة كل العرب الاخبارية : 

رغم التهديدات الكبيرة التي يواجهها قطاع المياه في المملكة، جراء الضخ الجائر للمياه الجوفية، يشير ردم 53 بئرا مخالفة فقط حتى الآن، من أصل 800، ما تزال عاملة في مختلف المناطق، إلى استمرار أزمة النزيف والهدر المائي.

بيد أن التصدي لمشكلة هذه الآبار ونجاحه سيبقى مرهونا بالعزم والإرادة، التي تعتمدها حاليا وزارة المياه والري في مكافحة هذه الآفة، والدعم الرسمي الذي يمكن أن تسند به جهود الوزارة والسلطة، لاسيما أن عدد تلك الآبار، عقب الكشف الحسي الدقيق، قد يرتفع إلى 1000 بئر مخالفة في مختلف مناطق المملكة.
وتهدد كميات المياه التي تستخرجها الآبار غير المرخصة، والمقدر حجمها بحوالي 23 مليون متر مكعب، الأمن المائي، في بلد يصنف كرابع أفقر دولة مائيا على مستوى العالم، وذلك وفق دراسات الوزارة.
واعتبرت الوزارة أن هذه “كميات كبيرة”، وتعادل نحو 10 % تقريبا من كميات المياه المخصصة للشرب، محذرة من خطورة تداعيات عملية استخراج هذه الكميات، على زيادة حجم الاستنزاف وتردي نوعية مياه الأحواض الجوفية.
مؤشرات وأرقام وزارة المياه، التي تجريها بشكل دائم، تؤشر إلى تغير نوعية المياه الجوفية جراء الضخ الجائر، حيث انعكست خطورة هذا الاستنزاف بشكل واضح على انخفاض منسوب المياه الجوفية في بعض مناطق حوض البحر الميت، بما نسبته 30 مترا، وفي حوض عمان - الزرقاء بما نسبته 35 مترا، فيما سجل حوض اليرموك انخفاضا بلغت نسبته 31 مترا.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا الهبوط صاحبته ارتفاعات كبيرة في معدلات الملوحة، مبينة أنها ارتفعت في آبار حوض البحر الميت من 400 الى 1100 جزء بالمليون، أي أن ملوحة المياه زادت ثلاثة أضعاف.
أما حوض عمان الزرقاء، الذي يعتبر من أهم الأحواض المائية، وخاصة لأغراض الشرب، حيث تستفيد من التجمعات السكانية الكبرى بالأردن، فزادت ملوحة المياه فيه من 300 إلى 3700 جزء بالمليون، أي ما يعادل اثني عشر ضعفا.
في حين زادت الملوحة في حوض الأزرق من 350 إلى 700 جزء بالمليون، حيث يعاني المزارعون في هذه المنطقة من ارتفاع ملوحة المياه، وبالتالي تأثر استثماراتهم الزراعية، والتي تطلبت تطوير مشاريع مكلفة لغايات حماية هذه الاستثمارات، وفق الدراسات. 
وبحسب دراسات الوزارة، فإن الاحتياجات المائية لكافة الأغراض (الشرب، الصناعة والزراعة)، سترتفع من 1138 مليون متر مكعب في العام 2010، إلى 1379 مليونا في 2025، فيما سيرتفع التزويد المائي لكافة الأغراض من 901 مليون متر مكعب، كما كان في العام 2010، إلى 1320 مليونا في 2025.
وتأتي هذه التقديرات، بناء على توقعات، بأن يرتفع عدد السكان من 6.5 مليون نسمة في 2010، إلى 10 ملايين في 2025.
وبحسب دراسات الوزارة، فإن احتياجات المملكة الحالية من المياه لكافة الأغراض تبلغ 1400 مليون متر مكعب للعام 2013، بينما يصل العجز السنوي إلى 550 مليونا. 
وتبلغ كمية المياه المتجددة والقابلة للتطوير في جميع الأحواض الجوفية والسطحية بالمملكة، 780 مليون متر مكعب، منها 505 ملايين من المياه السطحية، والباقي 275 مليونا كمياه جوفية.
وأشارت تقديرات الوزارة إلى أن العجز المائي سيرتفع الى 160 مليون متر مكعب خلال العام 2015، فيما سيتزايد إلى 490 مليونا بالعام 2025، وذلك رغم البرنامج الاستثماري الطموح، الذي ستنفذه الوزارة خلال السنوات العشر المقبلة، لاستغلال الطاقة القصوى الآمنة لموارد المياه التقليدية وغير التقليدية.  
وكشفت دراسات الوزارة عن وجود 800 قضية في المحاكم كبدل “أضرار”، أي بدل أثمان المياه المستغلة من آبار مخالفة، وغير مدفوعة الثمن، في وقت تصل فيه أثمان تلك المياه، التي تعد ضائعة هدرا، إلى ما يتراوح بين 20 إلى 25 مليون دينار، وذلك خلال السنوات الماضية.
ويعتاد القائمون على الحفر المخالف على ممارسة الظاهرة، كونها “تجارة مربحة”، تجني لهم ما يقارب 2000 دينار يوميا، مقابل بيع مياه تلك الآبار، بحسب تقديرات وزارة المياه، التي لفتت إلى أن المياه المسحوبة منها تعادل نصف كميات المياه الناجمة عن مشروع الديسي إن لم تكن بأكملها.
وتمكنت الوزارة من الحجز على 14 حفارة مخالفة، تقوم بأعمال حفر بطريقة غير مرخصة، فضلا عن إزالة 4000 اعتداء على شبكات المياه، الذي يعد شكلا من أشكال سرقتها، منذ بداية الحملة، إلا أن بعض أصحابها يقومون بإعادة توصيلها مرة أخرى، ما حدا بالوزارة لتشكيل لجنة قانونية فنية بهدف دراسة إجراء تعديلات على قانون سلطة المياه لتغليظ العقوبات.
وأشارت دراسات الوزارة إلى أن نسبة المياه المستغلة من الآبار الجوفية لأغراض الشرب عقب تشغيل مشروع مياه الديسي، ارتفعت إلى ما يفوق الـ80 %.
وتعتبر المياه الجوفية المصدر الرئيسي لمياه الشرب في المملكة، حيث تعد المصدر المائي الوحيد لكافة الاستخدامات في معظم المناطق كما هو الحال في المناطق الجنوبية والشمالية والشرقية.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك